أحدث الأخبار

آمال إسرائيلية..قمة “ترامب-كيم” خطوة أخرى لدفع إيران إلى الهاوية

000_15A9WY1-960x640

تولي إسرائيل أهميّة بالغة للقمة التاريخية المقرر عقدها بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الثلاثاء، في سنغافورة، وتبني عليها آمالا كثيرة باعتبارها اختراقًا سياسيًا من شأنه أن يزيل عن كاهل الولايات المتحدة عبئا كبيرًا، كان له دوره في تشتيت سياستها تجاه إيران.

وذكرت صحيفة ” هآرتس” الإسرائيلية، أنّ الآمال تُعقد في تل أبيب على هذه القمة التي يُتوقع أن توجه اهتمام الولايات المتحدة للاهتمام أكثر في ” التهديد الإيراني” بدلا من تشتيه في ملفات عدة في الوقت ذاته.

وقالت الصحيفة إنه لأوّل مرة في التاريخ، يجتمع رئيس أمريكي بزعيم كوري شمالي في مدينة واحدة، مشيرة إلى أنّ الخطوات الدبلوماسية التي سبقت القمة تؤكد أن ” القمة لن تعقد كي تفشل”.

ولفتت استنادًا على محللين وسياسيين، إلى أنّ القمة بحاجة إلى عدة أشهر حتى تثبت نجاحها لأنها تتعلق ببرنامج نووي معقد للغاية.

وترى “هآرتس” وهي صحيفة واسعة الانتشار في إسرائيل، أنّ القمة الكورية الأمريكية لم تأت من فراغ، ” يدور الحديث عن اتفاق بعده جاءت القمة وليس العكس، ولكن هذا لا يعني أن كيم ستنازل بسرعة عن برنامجه النووي، أو أنّ ترامب سيظل متابعا للشأن الكوري يوليه الاهتمام على حساب شؤون أخرى، بل ربما يلقي به على كاهل أحد مساعديه الموثوقين، ” مثل السياسة التي ينتهجها في إدارة شركاته العقارية التي يوكل من يتابع شؤونها ويديرها”.

ويعتقد خبراء إسرائيليون أن لدى كيم ما يكسبه من هذه القمة، “ففي حال نجاحها سيضمن الزعيم الكوري سنوات إضافية في عمر حكمه ونظامه، وفي حال لم تنجح سيضمن على الأقل العودة إلى الخيار السياسي والتفاوض حول برنامجه النووي” .

وأشارت الصحيفة إلى أنّ إسرائيل لديها وجهة نظر مسبقة عن الخطوات التي ممكن أن يمليها المستقبل، حيث سبق وحاولت حكومة نتنياهو السابقة المضي قدما في تحريك ملف الخيار العسكري ضد إيران، لكنها فهمت بعد ذلك جيدًا أن المحادثات السياسية من شأنها أن تسقط أي خيار آخر، تماما كما حدث مع إدارة أوباما والاتفاق النووي مع طهران.

وتدعم إسرائيل التفاوض بين كوريا الشمالية وأمريكا بقوة، وفق ” هآرتس”، ” لأن تل أبيب معنية بتفرغ الإدارة الأمريكية لحل المعضلة الأكبر المتمثلة بالتهديد الإيراني”.

وبحسب محللين إسرائيليين، فإن أمريكيا تعتقد أن كيم يمتلك صواريخ نووية بعيدة المدى، لكنها تعتقد أن بالإمكان احتواء طموحاته بواسطة الاقتصاد ورفع العقوبات، من أجل التفرع للملف الإيراني الأكثر جدية، في محاولة لاستباق تحقيق إيران لطموحها بامتلاك صواريخ نووية بعيد المدى.

وما زالت الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن بالإمكان إيقاف الطموحات الإيرانية بشتى الوسائل والطرق، وفق المحللين، ” فأمريكا لا تتعامل مع إيران كما تتعامل مع كوريا، فإيران على عداوة مع حلفاء أمريكا الأساسيين في الشرق الأوسط، إسرائيل والسعودية، وتتدخل في الشأن السوري، واليمني والعراقي، وتشكل أزمات حقيقية وتشكل خطرًا كبيرًا”.

وتقول الصحيفة الإسرائيلية إن ” ردى الفعل الأمريكية على الجهود الأوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران كانت مزلزلة، وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى التضييق على طهران وإجهاض أي خطوات سياسية بديلة”

وترى ” هآرتس” أنّ الولايات المتحدة تدفع إيران للوقوع في خطأ من الصعب التجاوز عنه، مثل القيام بعملية واسعة في سوريا، أو استئناف البرنامج النووي، ما من شأنه أن يؤجج النيران ويؤدي لاندلاع الحرب هذه المرة، ” ولعل هذا ما يبتغيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون”.

وقالت الصحيفة، نقلا عن سياسيين أمريكيين، إنه ” ربما لا يريد بومبيو وبولتون أن يمنحا الزعيم الكوري حصانة على برنامجه النووي، لكنهما يعتقدان أنه لم تعد هناك وسائل بديلة عن المسار السياسي وعقد قمة ناجحة في سنغافورة، ما من شأنه أن يزيل كيم من سلم أولويات الإدارة الأمريكية، وبعد ذلك سيكون من السهل دفع إيران للوقوع في الهاوية”.

ومن المقرر أن تعقد قمة ترامب والزعيم الكوري الشمالي، غدًا الثلاثاء، ومن المنتظر أن تطرح على طاولة المباحثات بين الجانبين مواضيع أمنية وأخرى متعلقة بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.

وفي وقت سابق، اليوم، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة مستعدة لإعطاء كوريا الشمالية ضمانات أمنية أكثر من السابق، مشيرًا إلى أن أن بيونغ يانغ أكّدت عزمها نزع السلاح النووي، مشيرًا أن ذلك يسهم في ضمان أمنها.

وتطالب واشنطن، بيونغ يانغ بالتخلي الكامل عن برنامجها النووي والكشف عنه، إضافة إلى تقديم ضمانات بعدم السعي من جديد لامتلاك سلاح نووي.

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم “حماية” لزعيم كوريا الشمالية في حال تخليه عن البرنامج النووي، فيما شدد وزير الخارجية مايك بومبيو، على تقديم مساعدات اقتصادية إلى بيونغ يانغ.

في مقابل ذلك، تؤكد كوريا الشمالية أنها تريد التخلي عن برنامجها النووي، لكن على مراحل.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي، كان قد أعلن قبل نحو شهر، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران لم تلتزم بالاتفاق، وجاء ذلك بالتوازي مع تحقيق اختراق في المحادثات الأمريكية – الكورية الشمالية.

TRT العربية