أحدث الأخبار

أحزاب تركية تصف اعتراف البرلمان الألماني بمزاعم “إبادة” الأرمن بالقرار “الجائر”

البرلمان التركي
البرلمان التركي
نددت بشدة ثلاثة أحزاب من أصل 4 في البرلمان التركي، الخميس، باعتراف البرلمان الألماني بمزاعم “إبادة” الأرمن على أيدي الدولة العثمانية خلال أحداث عام 1915، واصفة مشروع القرار المصادق عليه بـ”الجائر”.

وأصدرت الكتل البرلمانية لأحزاب العدالة والتنمية (الحاكم)، والشعب الجمهوري (معارض)، والحركة القومية (معارض)، بيانًا مشتركًا قالت فيه “نرفض قرار البرلمان الألماني الجائر الذي يستند إلى المزاعم الأرمنية حول أحداث 1915، ونتلقاها بالأسف وندينها بشدة”.

وجاء في البيان “أن البرلمان الألماني من خلال مصادقته على القرار، حلّ مكان المؤرخين والمحاكم الدولية، في كتابة التاريخ والحكم في جريمة خطيرة مثل الإبادة الجماعية، متجاهلًا بذلك حقوق الإنسان والعدالة والقانون الدولي”.

وحذر البيان من أن القرار سيضر بالعلاقات الثناية، مضيفًا أن “القرار الخاطئ الذي اُتخذ حيال التاريخ والمستقبل، سيؤثر بالتأكيد على العلاقات بين تركيا وألمانيا، وسيضر بجسر الصداقة الواصل بينهما”.

وكان البرلمان الألماني، صادق اليوم، بأغلبية ساحقة على مشروع قرار يعتبر المزاعم الأرمنية بخصوص أحداث عام 1915 “إبادة جماعية”.

وعلى إثر ذلك، استدعت الخارجية التركية القائم بأعمال السفارة الألمانية لدى أنقرة، روبرت دولغر، وأعربت له عن “الانزعاج” حيال هذا اتخاذ هذه الخطوة من قبل البرلمان.

وشارك في إعداد مشروع القرار الذي صادق عليه البرلمان الألماني، أحزاب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، والاتحاد الاجتماعي المسيحي، والديمقراطي الاجتماعي، وهي أحزاب الحكومة الائتلافية، إضافة إلى حزبي الخضر المعارض، واليساري.

ويطلق الأرمن بين الفينة والأخرى نداءات تدعو إلى “تجريم تركيا وتحميلها مسؤولية مزاعم تتمحور حول تعرض أرمن الأناضول إلى عملية “إبادة وتهجير على يد الدولة العثمانية” أثناء الحرب العالمية الأولى، أو ما يعرف بـ”أحداث عام 1915″، كما يقوم الجانب الأرمني بتحريف الأحداث التاريخية بطرق مختلفة، ليبدو كما لو أن الأتراك قد ارتكبوا إبادة جماعية ضد الأرمن.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية اطلاق صفة “الإبادة العرقية” على تلك الأحداث، بل تصفها بـ”المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدًا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة” الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الطرف الآخر.

الأناضول