أحدث الأخبار

أطباء بلا حدود تطالب بوقف “الانتهاكات” بحق المهاجرين بمراكز التوقيف بليبيا

Migrants are seen at the centre of the Anti-Illegal Immigration Authority, in Tripoli
طالبت منظمة “أطباء بلا حدود” الإنسانية الدولية، بوقف ما وصفتها بـ”الانتهاكات” التي تمارس ضد المهاجرين غير الشرعيين بمراكز توقيفهم في ليبيا.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهتها اليوم إلى رؤوساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ونقلها التلفزيون الحكومي الإيطالي.

وقال الرئيس الدولي للمنظمة جوان ليو، ومديرها في إيطاليا لوريس دي فيليبي، في الرسالة: “نستنكر إصرار أوروبا على منع الأشخاص في ليبيا من المغادرة بأي ثمن، ونطالب بوقف الانتهاكات غير المقبولة ضد الأشخاص المحتجزين تعسفاً في مراكز الاحتجاز (يتم نقلهم إليها عقب توقيفهم) في أقرب وقت ممكن”.

وأوضحت الرسالة أنه “في مراكز الاحتجاز في العاصمة الليبية طرابلس يعامل الناس (المهاجرون) على أنهم بضائع قابلة للاستغلال، حيث يتم تكديسهم في غرف مظلمة وقذرة وخالية من التهوية، وتعرض النساء للاغتصاب ثم يجبرن على الاتصال بأسرهن ويطلبن إرسال المال”.

وفي السياق، أضافت الرسالة: “لقد أعمى هدف الحول دون وصول المهاجرين إلى أوروبا، نظر القادة الأوروبيين، فاجتهدت السياسات الأوروبية في تمويل وقف القوارب التي تهم بمغادرة ليبيا، دون أن يعوا (القادة الأوروبيون) أنهم بهذه الطريقة إنما يغذون نظاماً سوء المعاملة الإجرامي”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حكومة الوفاق الليبية التي تعمل بطرابلس حول ما جاء في الرسالة، فيما لا تتوافر إحصاءات رسمية عن عدد المهاجرين غير الشرعيين بليبيا.

وأعلنت “أطباء بلا حدود”، الشهر الماضي، تعليق عملياتها لإنقاذ المهاجرين قبالة سواحل ليبيا، إثر قرار حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، إقامة منطقة بحث وإنقاذ في مياهها الإقليمية، لمنع أي سفينة أجنبية من إغاثة مهاجرين، إلا بطلب من السلطات الليبية، وهو ما اعتبرته المنظمة آنذاك سيقيد عملها.

وتمثل ليبيا دولة عبور لمهاجرين ولاجئين، حيث ينطلقون منها عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا، هربًا من حروب أو أوضاع اقتصادية متردية.

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية، حيث تتقاتل في البلد الغني بالنفط كيانات عديدة مسلحة منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالرئيس الليبي الراحل، معمر القذافي (1969-2011)، فيما تتصارع على الحكم حكومتان في الغرب والشرق.

وتتلقى ليبيا مساعدات من الاتحاد الأوروبي مقابل تعاونها في مكافحة تدفق الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.

الأناضول