أحدث الأخبار

أنقرة: ألمانيا تصرّح ضد تركيا لتستثمر ذلك باستحقاقات داخلية

المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن
المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن
رفض المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، تصريحات لمسؤولين ألمان انتقدوا قرار القضاء التركي حبس مواطن ألماني على خلفية تقديمه دعما لمنظمة إرهابية مسلحة، واصفا تلك التصريحات بـ”المؤسفة”.

وقال قالن، في مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة “نعتقد أن هذه التصريحات المؤسفة صدرت لاستثمارها سياسيًّا على الصعيد الداخلي، وهي مرتبطة بالانتخابات التي تقبل عليها ألمانيا”.

والاثنين الماضي، أصدر القضاء التركي قرارًا بسجن 6 من أصل 10 أشخاص تم توقيفهم في 5 تموز/يوليو الجاري، في مدينة إسطنبول، بينهم المواطن الألماني بيتر ستيودتنر، بتهمة “تقديم الدعم لمنظمة إرهابية مسلحة”.

وأضاف “تجري تحقيقات بحق الكثير من مواطنينا في ألمانيا، ويتعرّض العديد من الأبرياء لمعاملة الجواسيس (..) لذا ينبغي عليهم (الألمان) التفكير بطريقة أكثر عقلانية والتخلص من ضيق أفق التفكير”.

وانتقد قالن، تصريحات دعت مواطنين وشركات ألمانية بعدم التوجه إلى تركيا لـ”دواع أمنية”، قائلا “ندين ونفنّد التصريحات التي ادعت أن المواطنين الألمان القادمين إلى تركيا ليسوا في مأمن، وأن الشركات الألمانية في تركيا تعيش حالة من القلق”.

وأضاف “إن توجيه رسالة بأن زيارتهم (المواطنين والشركات الألمانية) إلى تركيا غير آمنة، هو تصرف سياسي غير مسؤول، ونحن لا نقبل بأمر كهذا، لو كان الأوروبيون يرون أن أمن تركيا من أمنهم، لكانوا قد تصرفوا بعقلانية”.

وتابع “كنا دائما على علاقات جيدة مع ألمانيا ونريد ذلك مستقبلا، غير أنه ينبغي أن يكون ذلك في إطار الاحترام والمصالح المتبادلة”.

وتطرق قالن، إلى التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية عن الإرهاب حول العالم (صدر أمس)، قائلاً “إدراج منظمة غولن، ضمن التقرير ولو بشكل غير مباشر، أمر مهم، لكن علينا القول إنّ التقرير لم يحدد ماهية منظمة غولن الإرهابية بالتحديد”.

وأشار إلى أن بلاده أعربت مرارا عن حساسيتها من مسألة دعم الولايات المتحدة لمنظمة “ب ي د/بي كا كا” الإرهابية، واصفا هذه السياسة بالـ”الخاطئة”.

وتابع في ذات السياق “لا يمكن القضاء على منظمة إرهابية بأخرى (في إشارة إلى استعانة واشنطن بمنظمة “ب ي د/بي كا كا” لمواجهة تنظيم “داعش”) ونأمل أن يدرس المسؤولون الأمريكيون مآل الدعم السياسي والإعلامي والتدريب وتقديم الأسلحة لـ ب ي د/ بي كا كا”.

وأعربت الخارجية التركية، اليوم الخميس، عن رفضها لتصريحات مسؤولين في الحكومة الألمانية بشأن قرار القضاء التركي بسجن المواطن الألماني على خلفية اتهامه بتقديم الدعم لمنظمة إرهابية مسلحة.

وأشارت الخارجية، في بيان لها، إلى استقلال القضاء التركي، مؤكدة أن دستور وقانون البلاد يمنع أي هيئة أو سلطة أو شخص من إعطاء الأوامر أو التعليمات أو تقديم التوصيات للمحاكم.

وقالت إنها أبلغت القائم بأعمال السفارة الألمانية في أنقرة، انتقال قضية “ستيودتنر” إلى القضاء التركي المستقل والذي ينبغي الوثوق بقراراته.

وكالة الأناضول