أحدث الأخبار

أولوصوي: تركيا تتبادل المعلومات مع أثيوبيا حول مؤسسات “غولن”

20160805_2_18442527_13054211_Web
قال السفير التركي لدى إثيوبيا، فاتح أولوصوي، إن بلاده تتبادل المعلومات مع الحكومة الإثيوبية على نحو يتسم بالشفافية بشأن القضايا المتصلة بالمدارس والشركات التابعة لجماعة “فتح الله غولن” الإرهابية (الكيان الموازي) العاملة في إثيوبيا، مشيرا أن العديد من البلدان قد أغلقت “كيانات تلك الجماعة خوفا من خطرها”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها السفير التركي اليوم الجمعة، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر سفارة بلاده بالعاصمة أديس أبابا، لعدد من وسائل الإعلام الإثيوبية، مستعرضا فيها معلوماتٍ بشأن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي .
وتدير جماعة “غولن” الإرهابية مؤسسات وهيئات في مجالات سياسية وثقافية وتجارية وتعليمية، في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك إثيوبيا.
وأضاف أولوصوي “ليس هناك أدنى شك في أن غولن شارك في المحاولة الانقلابية، باعتباره العقل المدبر والداعم للانقلابين”، موضحًا أن “منفذي الانقلاب الفاشل مجموعة لا تمثل الجيش، استهدفت المنشآت الحيوية بما في ذلك البرلمان، وقتلت الأبرياء مستعملين دبابات ومروحيات وأسلحة أخرى، وهذا دليل كاف على أن المحاولة كانت عملًا إرهابيًا”.
وتابع “مبنى البرلمان تعرض للقصف لأول مرة في تاريخه”، مضيفًا ” لكن صمود جميع الأحزاب السياسية التي تجمع ممثلوها في البرلمان ليلة المحاولة الانقلابية، كان له دور كبير في دحر الانقلاب والانقلابيين”.
كما أشاد بموقف الشعب التركي وحكومته في تصديهما للمحاولة الانقلابية الفاشلة، مبينًا أن “كافة أطياف الشعب اتّحدت ضد الانقلابين، وأعطوا للعالم أجمع درسًا عظيمًا في كيفية حماية الديمقراطية مهما كان حجم المخاطر”.وحول تسليم الولايات المتحدة لـ”غولن” (مقيم بها منذ عام 1999)، قال أولوصوي إن “أنقرة أرسلت إلى واشنطن الكثير من الأدلة والوثائق التي تثبت تورطه (غولن) في الانقلاب، وهى لم ترفض تسليمه، لكنها تقوم بدراسة الملفات”.وأعرب السفير التركي، عن شكره وتقديره لتضامن حكومة وشعب إثيوبيا مع بلاده، ضد الانقلاب الفاشل، مشيرا إلى الإدانة الرسمية التي أصدرتها الحكومة الإثيوبية في هذا الصدد.
وفي سياق آخر أشاد “أولوصوي” بالعلاقات التركية الإثيوبية ووصفها بـ”الممتازة”، لافتًا أن “إثيوبيا تعتبر أكبر شريك تجاري لتركيا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى”.
وأشار إلى وجود نحو 150 شركة تركية تعمل في مختلف الأنشطة في إثيوبيا، موضحا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 420 مليون دولار، وأنهم عازمون على رفع قيمتها إلى مليار دولار في أقصر وقت ممكن.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة (فتح الله غولن) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة، ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

الأناضول