أحدث الأخبار

الأحزاب التركية تصطف مع حكومة أردوغان لمواجهة الحرب الاقتصادية

TURKEY-POLITICS-VOTE-AKP

في صورة ليست بالغريبة عن الشعب التركي وعن أحزابه، منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في صيف 2016، أعرب زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية الممثلة في البرلمان التركي، عن رفضهم الشديد للمواقف المعادية لبلادهم والحرب الاقتصادية المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، كما أعلنوا دعمهم الكامل لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفي تصريح لزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، اليوم الأربعاء، قال إنه ليس من الممكن الحديث عن تسليم القس الأمريكي أندرو برانسون إلا في حال إعادة زعيم منظمة غولن الإرهابية الخائن (فتح الله غولن) المقيم في ولاية بنسلفانيا.

وتابع بهجلي قوله: قنبلة سعر صرف العملات الأجنبية تم تصنيعها في نفس المراكز المجرمة التي صنعت القنابل التي قُذفت على رؤوسنا في 15 يوليو/تموز 2016 (خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة)، مؤكداً أن “المكيدة كبيرة”.

كما وأعلن بهجلي دعمه الكامل لقرارات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية وبعض البضائع الأخرى المصنعة في الولايات المتحدة.

وأصدر بهجلي، الأسبوع الماضي، تعليمات إلى حزبه بـ”تحويل العملة الصعبة المقدمة كمساعدات إلى خزانة الحزب خلال 2018، إن وجدت”، إلى الليرة التركية.

وفي تصريح لزعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، (أكبر أحزاب المعارضة) كمال كليتشدار أوغلو، السبت الماضي، قال أن : “كل تغريدة لترامب (بحق تركيا) تمس كرامة شعبنا وهذا أمر غير صائب ولا نقبله إطلاقا.. كما لا نقبل من دولة نعدها حليفة لنا أن تتعامل مع تركيا بأسلوب عدائي”، مؤكدًا على أهمية تطابق الرؤى وإجماعها في تركيا حيال تغريدات ترامب ضد تركيا.

وقالت ميرال أكشنار رئيسة حزب “الجيد“، خلال مشاركتها في المؤتمر العام الاستثنائي الثاني لحزبها، الأحد الماضي، إنّ الحزب يرفض تماماً إقدام الولايات المتحدة الأمريكية أو أي دولة أخرى على معاقبة تركيا عبر فرض ضغوط على الحكومة، معربةً عن وقوفها إلى جانب حكومة الرئيس أردوغان.

وأضافت أقشنار: “حزبنا مستعد لتقديم كل أنواع الدعم للحكومة من أجل التغلب على المشاكل التي تهدد بقاء الأمة والدولة”، موضحةً أن المواقف الأمريكية الأخيرة ضدّ تركيا ناجمة عن التطورات الجيوسياسية، وأن قضية القس الأمريكي مجرد غطاء لاستهداف تركيا، كما جددت رفضها التام لفرض الولايات المتحدة عقوبات على وزيري العدل والداخلية.

وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة، حربًا اقتصادية من جانب قوى دولية، تسببت في تراجع سعر صرف الليرة في الأيام الماضية.

لكن محللون أكدوا أن الخطوات التي اتخذتها هيئة التنظيم والرقابة المصرفية والبنك المصرفي التركيين أمس حدّت هجمات المضاربة تجاه الليرة التركية، وأعطت إشارات بتطبيع أسعار العملة الصعبة مقابل الليرة. ويتوقع المراقبون استمرار انخفاض الدولار مقابل الليرة التركية، وتراجعه بشكل سريع في حال انخفض إلى مستوى 5.50 ليرة.

وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية، في وقت سابق، إن النظام المصرفي للبلاد في وضع يمكنه إدارة التقلبات المالية بشكل فعال من خلال هيكليته المالية المتينة وميزانيته. وتوقعت نمو اقتصاد تركيا بين 3 ـ 4 في المئة خلال 2019، واستقرار عجز الحساب الجاري عند حوالي 4 في المائة.

وأمس الثلاثاء، أعلن الرئيس رجب طيب أردوغان أن تركيا ستقاطع المنتجات الإلكترونية الأمريكية، وستصنع وتصدر منتجات بجودة أفضل من تلك التي تستوردها بالعملات الأجنبية.

TRT العربية