أحدث الأخبار

التحالف العربي يرد على تقرير للأمم المتحدة أدرج أعماله باليمن على “القائمة السوداء”

الناطق باسم التحالف العربي أحمد عسيري
الناطق باسم التحالف العربي أحمد عسيري

انتقد المتحدث باسم قوات التحالف العربي، العميد أحمد عسيري، تقرير أصدرته الأمم المتحدة قبل يومين، أدرجت فيه التحالف بقيادة السعودية وكذلك مسلحي الحوثي في اليمن، على “قائمة سوداء سنوية بالدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال خلال الصراعات”، واصفًا التقرير بأنه “غير متوازن ومضلل”.

وقال عسيري، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” اليوم الأحد، إن “التقرير غير متوازن، ولا يعتمد على إحصائيات موثوقة، ولا يخدم الشعب اليمني ويضلل الرأي العام بأرقام غير صحيحة”.

واعتبر عسيري، أن ما جاء في تقرير الأمم المتحدة “يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة نفسها”، وقال “من أهم أهداف تحالف دعم الشرعية في اليمن (التحالف العربي) حماية الشعب اليمني بما في ذلك الأطفال، من ممارسات الميليشيات الحوثية، في ظل وجود حكومة شرعية معترف بها دولياً، وهو ما أكد عليه القرار الأممي 2216″.

وينص القرار رقم 2216 الصادر في أبريل/ نيسان 2014، على فرض عقوبات على زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، و”أحمد” نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وفرض حظر على توريد السلاح لجماعتيهما (الحوثيين والعسكريين الموالين لصالح)، ودعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتفتيش السفن المتوجهة إلى اليمن، كما دعا القرار جماعة الحوثي والموالين لصالح للانسحاب من المدن التي سيطروا عليها بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح للدولة، ووقف العنف في اليمن، وتلبية الدعوة الخليجية للحوار في الرياض تحت سقف المبادرة الخليجية.

وأعرب المتحدث باسم قوات التحالف، عن أسفه كون التقرير “يساوي بين الشرعية الدولية وشرعية الحكومة، والميليشيات الانقلابية، التي كانت سبباً رئيساً فيما يحدث باليمن من عدم استقرار وفوضى”، وفقاً لتعبيره.

وأردف “الأمم المتحدة الآن في وقت يجب أن تدعم شرعية الحكومة اليمنية، وأن تتعامل معها لتستقي معظم معلوماتها التي بني عليها هذا التقرير من مصادر مقربة من المليشيات الحوثية، وهذا يضلل تقارير الأمم المتحدة والرأي العام اليمني والدولي”.

وأكد عسيري أن “التحالف منذ اليوم الأول للعمليات سعى للتعامل بشكل إيجابي مع جميع الهيئات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، لتطوير برامج تهدف إلى حماية المواطنين اليمنيين، وفي مقدمتهم الأطفال، منها البرنامج الذي وقع مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بتكلفة 30 مليون دولار، دفعت من قبل مركز الملك سلمان للأعمال الإغاثية والإنسانية”.

وقال “التقرير للأسف لم يوضح الأرقام التي زود بها من قبل الحكومة اليمنية الشرعية، التي تبرز توظيف الميليشيات الحوثية للأطفال بساحات القتال، ولم يبرز عدد الأطفال الذين قتلوا جراء استخدامهم في القتال وزراعة الألغام ونقل الذخائر والمتفجرات (..) كنا ننتظر من الأمم المتحدة أن تثمن جهود التحالف في الحفاظ على الشرعية اليمنية، وفي إيصال جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى حل سياسي للوضع في اليمن، وفقاً للقرار الأممي”.

واعتبر عسيري أن “تزامن صدور التقرير مع المشاورات القائمة حاليا في الكويت، يضعف موقف الأمم المتحدة والمبعوث الأممي، ويساوي بين الشرعية والانقلابيين، وبين الجهود الإيجابية للتحالف والممارسات السلبية للميليشيات الحوثية وأعوانهم، التي لا تخفى على أي مراقب”، مبينًا أن التقرير “ضد مستقبل المواطن اليمني”.

وأدرج الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تحالف دعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية، وكذلك الحوثيين، على “قائمة سوداء” سنوية بالدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال خلال الصراعات، ضمن التقرير السنوي للأمم المتحدة الذي يعرض محنة الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في العام 2015 في 14 بلدًا.

وبحسب التقرير، فإن التحالف مسؤول عن 60% من حصيلة تبلغ 785 طفلا قتيلا، و1168 قاصرًا جريحًا العام الماضي في اليمن.

ومن أصل 762 حالة تجنيد أطفال حددتها الأمم المتحدة للتوظيف، يشير التقرير إلى أن 72% منهم جندوا من قبل الحوثيين، و15% من قبل القوات الموالية للحكومة، و9% من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وذكر التقرير بأن التحالف مسؤول عن 60% من وفيات وإصابات الأطفال العام الماضي ، أي مقتل 510 وإصابة 667.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي بقيادة السعودية عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين، وذلك استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي بالتدخل عسكرياً لـ”حماية اليمن وشعبه من “عدوان المليشيات الحوثية”، في محاولة لمنع سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح على كامل اليمن، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014.

وكالة الأناضول