أحدث الأخبار

الجيش التركي .. عقود من المساهمة في إرساء السلم العالمي

الجيش التركي .. عقود من المساهمة في إرساء السلم العالمي
الجيش التركي .. عقود من المساهمة في إرساء السلم العالمي

تساهم القوات المسلحة التركية في إرساء السلام الإقليمي والعالمي عبر مكافحتها لمنظمات إرهابية داخل وخارج البلاد، ومشاركتها بأنشطة حفظ السلام في دول عديدة تحت مظلة الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، فضلا عن تعاونها العسكري مع كل من قطر والصومال.

وتنطلق القوات التركية في عملها من مبدأ أن أمن وسلامة البلاد يمر عبر إرساء الاستقرار في المنطقة، ولذا تواصل التعاون في التدريبات العسكرية، وبرنامج الشراكة من أجل السلام، وعمليات حفظ السلام متعددة الجنسيات.

وبدأ دور تركيا الخارجي في حفظ السلام العالمي عام 1950، عندما شاركت في جهود إنهاء الحرب في شبه الجزيرة الكورية.

ففي 27 يونيو/ حزيران 1950 أصدر مجلس الأمن الدولي قراره رقم 83 بإرسال قوات دولية إلى كوريا، بمشاركة 21 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، بينها: تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا وإثيوبيا.

ومنذ ذلك اليوم تشارك تركيا في مهمات تعزيز السلام، التزاما بمسؤولياتها الدولية، وتكريسا لمصالحها القومية، وتعزيزا لقدراتها العسكرية.

وفي إطار وقف الأعمال العدائية وتوفير بيئة آمنة للمساعدات الإنسانية في الصومال، شاركت تركيا، عبر كتيبة عسكرية، ضمن قوات المهام المشتركة التابعة للأمم المتحدة، في عملية حفظ السلام من 2 يناير/ كانون ثانٍ 1993 إلى 22 فبراير/ شباط 1994.

كما أرسلت أنقرة جنوداً إلى البوسنة والهرسك، ضمن قوة عسكرية تشكلت بقرار من مجلس الأمن الدولي، لتأسيس مناطق آمنة وحمايتها.

كذلك دعمت تركيا الجهود الدولية للسيطرة على سماء جمهورية يوغسلافيا الاتحادية السابقة، عبر عملية “شارب غوارد”، التي نفذتها قوة البحر المتوسط الدائمة في البحر الأدرياتيكي، لتكثيف العقوبات الاقتصادية على يوغسلافيا، وحظر توريدها للأسلحة.

 ألبانيا ومقدونيا والسودان والعراق

على وقع الأحداث في ألبانيا، عام 1997، تشكلت قوة متعددة الجنسيات، قادتها إيطاليا، بقرار من مجلس الأمن الدولي.

وشاركت تركيا في هذه القوة عبر فرقاطتين وسفينتين، بقوام 753 عسكريا، أعقبها مشاركة القوات التركية في عمليات عسكرية، لنزع أسلحة المجموعات المسلحة في مقدونيا عام 2001.

كما تولى الجيش التركي مهاما ضمن بعثة الأمم المتحدة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 2006، والبعثة الأممية إلى السودان، وبرامج تدريبات حلف الناتو في العراق.

ليبيا ومكافحة القرصنة

مع انطلاق الثورة على نظام معمر القذافي (1969-2011) في ليبيا واندلاع مواجهات مسلحة هددت السلم والأمن الدوليين، شارك الجيش التركي في عمليات الناتو، بموجب قرار مجلس الأمن، في عملية الدفاع المتحدة بين 29 مارس/ آذار و31 أكتوبر/ تشرين أول 2011، عبر سفن حربية وطائرات “إف-16″، وغواصات.

كما دعمت تركيا البعثة الأممية إلى إقليم دارفور غربي السودان بين عامي 2003 و2007، وشاركت في عمليات مكافحة القرصنة في خليج عدن وسواحل الصومال.

 الأنشطة الحالية

تواصل القوات المسلحة التركية المساهمة في عمليات متعددة داخل وخارج البلاد، حيث تشارك في عمليات حفظ السلام بالبوسنة والهرسك، وكوسوفو، ولبنان، والصومال وأفغانستان.

ومنذ 2 ديسمبر/ كانون أول 2004، يشارك الجيش التركي، تحت مظلة الاتحاد الأوروبي (منظمة الأمن والتعاون الأوروبي)، بـ246 جنديا في كتيبة وفريق مراقبة واتصال، ضمن عملية “ألثيا” لحفظ حفظ السلام في البوسنة والهرسك، متخذة من العاصمة سراييفو مركزا لإدارة المهام.

وبقرار من مجلس الأمن تشكلت “قوة كوسوفو” عام 1999، بقيادة حلف شمال الأطلسي، بهدف إرساء السلام، وقد أرسلت أنقرة كتيبة عسكرية ضمن هذه القوة.

وتتشكل “قوة كوسوفو” من 31 بلدا، بينها 23 دولة عضو في “ناتو”، بقوام 4 آلاف و500 عسكري، بينهم 369 عسكريا تركيًا يتخذون من مدينة بريزرن (جنوب) قاعدة لإدارة البعثة التركية، التي تتولى مهاما في أرجاء كوسوفو.

 “إيساف” في أفغانستان

في يناير/ كانون ثاني 2002 بدأت بعثة قوة المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان “إيساف” عملها، بقيادة بريطانيا، بهدف مساندة قوات الشرطة والجيش على توفير الأمن في العاصمة كابل ومحيطها، ثم توسعت لتشمل كامل البلد الآسيوي.

وتشكلت بعثة “إيساف”، وهي قوة أمنية يقودها حلف شمال الأطلسي، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1386، الصادر في 20 ديسمبر 2001 ومؤتمر “بون”.

ومنذ اليوم الأول من تشكلها، شاركت تركيا، مطلع نوفمبر/ تشرين ثانٍ 2009، في بعثة “إيساف”، لتتولى قيادة منطقة كابل، إحدى المناطق الست التي تنفذ فيها البعثة عملياتها.

واستمرت تركيا في قيادة منطقة كابل حتى 31 ديسمبر 2014، بعد أن مددت فترة قيادتها للبعثة.

وخلال تلك المدة، وقفت تركيا على مسافة واحدة من جميع المكونات العرقية في أفغانستان، وقدمت الدعم التدريبي للقوات الأمنية الأفغانية، فضلا عن المساعدة في بسط الأمن وتحقيق الاستقرار.

وأسست تركيا مركز “غازي” للتدريب العسكري في كابل، بهدف تدريب ضباط صف لصالح الجيش الأفغاني، ومنذ مطلع 2015، تشارك تركيا في بعثة دعم الاستقرار بأفغانستان، وهي بعثة غير قتالية.

 “يونيفيل” في لبنان 

في إطار قرار مجلس الأمن الدولي، بدأ في 2006 العمل على تشكيل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفل”، بهدف استعادة السلام والأمن في لبنان ومساعدة حكومته على ضمان عودة سلطتها على أرضها.

وساهمت تركيا في قوات “يونيفل”، في 15 أكتوبر/ تشرين أول 2006، ويعمل ضابطان تركيان في قيادة هذه القوة.

ومنذ 2015، تساهم تركيا بأفراد في بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى الصومال “أونسوم”.

كما بدأت وحدة تركية، في 22 أغسطس/ آب الماضي، العمل في العاصمة الصومالية مقديشو، بهدف تدريب وتعليم الجيش الصومالي وتحسين البنية العسكرية وأنظمة الدعم اللوجستي للتدريب في الصومال.

 وحدات تركية في قطر

نشرت تركيا وحدات تركية في معسكر “طارق بن زيد” بالعاصمة القطرية الدوحة، بموجب اتفاقية أبرمتها الدولتان في 19 ديسمبر/ كانون أول 2014.

وشارك أفراد من الوحدات البرية التركية في مناورات “النصر – 2015″، وهي الأكبر في تاريخ الجيش القطري.

TRT العربية – وكالات