أحدث الأخبار

الحرب التجارية الأمريكية..جبهات متعددة وإجراءات متبادلة

CANADA-G7-SUMMIT

حرب جديدة تدخلها أمريكا على يد رئيسها، دونالد ترامب، هذه المرة تجارية، وعلى أكثر من جبهة.

لم تكن أولى نذر هذه الحرب هي تصريحات ترامب النارية ضد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، وتبعاتها الاقتصادية، ولا يبدو أن آخرها هو فرض واشنطن رسوما جمركية بقيمة خمسين مليار دولار على واردات من الصين، ضاربا ترامب بذلك عرض الحائط اتفاقا بهذا الشأن مع بكين، توصل إليه منذ أقل من شهر وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين.

الصين

ردت الصين بسرعة على قرار ترامب، فأعلنت فرض رسوم مساوية “بنفس القوة” على المنتجات الأميركية، ضد “السلوك الرجعي الذي عفا عليه الزمن” الذي نهجه ترامب، حسب بيان لوزارة التجارة الصينية في بيان على موقعها الإلكتروني.

وأضافت الوزارة، أن “شن حرب تجارية لا يخدم المصالح العالمية. والصين بكل تأكيد لا تريد حربا تجارية، ولكن في مواجهة السلوك الأميركي البغيض والضار وقصير النظر يجب على الصين فرض إجراءات مضادة قوية والدفاع بقوة عن مصالحها القومية ومصالح شعبها”.

كندا

تراشقات كلامية بين الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أدت إلى استعار الحرب الاقتصادية بين البلدين.

بداية وصف ترودو في مؤتمر صحفي عقب قمة مجموعة السبع الكبرى “تذرع ترامب بهواجس الأمن القومي لفرض رسوم على الصلب والألمنيوم بأنه “مهين للمحاربين الكنديين القدامى الذين قاتلوا إلى جانب الحلفاء الأمريكيين”.

ورد ترامب، بالقول إن “ترودو شخص غير نزيه وضعيف”، مضيفا بالقول إنه و”نظرا إلى أن كندا تفرض رسوما جمركية هائلة على مزارعينا وعاملينا وشركاتنا، فقد طلبت من ممثلينا الأميركيين سحب التأييد لبيان مجموعة السبع”. هذه الأخيرة التي كان ترامب آخر الواصلين إلى مدينة كيبيك الكندية حيث تعقد قمتها، وأول مغادريها.

وبناء عليه قال ترودو “أبلغ ترامب بأسفي بمنتهى الوضوح على مضيّ كندا قدما في فرض إجراءات انتقامية اعتبارا من 1 يوليو المقبل، بتطبيق رسوم تعادل تلك التي فرضها علينا الأمريكيون ظلما”.

المكسيك

لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة المعروفة باسم “نافتا” إذا فاز بالانتخابات. وعلى ما يبدو أن ترامب بدأ بتحقيق وعوده الانتخابية أولا مع الصين وقد كان فرض رسوم جمركية عليها وعدا انتخابيا والآن مع اتفاقية منطقة التجارة الحرة لأمريكا الشمالية المعروفة باسم NAFTA .

وبعد صعوبات كثيرة شهدتها المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لتحديث نافتا، بسبب قطاع السيارات، تتأزم الأوضاع حاليا بين الشركاء الثلاثة بسبب فرض الرسوم على الصلب والألمنيوم، ما قررت بشأنه المكسيك بدورها فرض رسوم جمركية مساوية على سلع أمريكية، بينها بعض منتجات الصلب والأجبان والفاكهة.

الاتحاد الأوروبي

أيضا في أعقاب قرار فرض الرسوم على الصلب والألمنيوم، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي موافقتها على عدد من الإجراءات الجمركية المضادة بشأن سلع أمريكية مختلفة، كالجينز والويسكي الأمريكي والدراجات النارية، بما قيمته 2.8 مليار يورو من السلع الأمريكية.

ويبقى التوجس الأوروبي من أن تعمد واشنطن إلى تنفيذ تهديدها بفرض رسوم عقابية على السيارات المستوردة من دوله، بالأخص من ألمانيا.

اليابان

الرد بإجراءات مماثلة يشمل اليابان أيضا، التي أبلغت منظمة التجارة العالمية، أنها تعتزم اتخاذ تدابير  مساوية لما اتخذته واشنطن، وفرضت رسوما جمركية بقيمة 50 مليار ين، أي 446 مليون دولار.

وأيضا تتخوف اليابان من  فرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من السيارات اليابانية.

كوريا الجنوبية

تمس الضغوط الاقتصادية الأمريكية أيضا كوريا الجنوبية، حيث أعلن البيت الأبيض في الأول من مايو/أيار، أنه لخلص إلى اتفاق للتجارة الحرة مع سيول ينهي نزاعا تجاريا معها.

وتوافق بموجب الاتفاق سيول على فتح قطاع السيارات أكثر أمام مصنعي السيارات الأمريكية، وتوافق أيضا على خفض صادراتها من الصلب إلى الولايات المتحدة نسبة 30 في المئة.

روسيا

سياسات ترامب الجديدة هل ستصب مباشرة في صالح روسيا؟

يطرح هذا السؤال بقوة بالأخص مع الحديث عن عزلة أمريكية محتملة، قد تفسح المجال أمام روسيا للعب دور اقتصادي عالمي أقوى بالرغم من استمرار رفض قادة مجموعة السبع الكبرى لعودة موسكو إليها.

من جهة أخرى، تستمر واشنطن في فرض عقوبات بحق 38 شخصا وكيانا روسيا، بتهمة المشاركة في “هجمات موسكو” ضد “الديموقراطيات الغربية”.

كما قد تمس العقوبات الأمريكية التي أعلن عنها ترامب في مايو/ أيار، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران، روسيا، كعقاب للتبادل التجاري لأي دولة مع إيران.

TRT العربية – وكالات