أحدث الأخبار

الرئيس أردوغان: الانقلابيون أرادوا احتلال تركيا ولن نترك لهم الساحة

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن ما مرت به تركيا في 15 يوليو/ تموز هو أشد “محاولة انقلابية دموية” في تاريخ البلاد، وأن الأتراك وقفوا “وقفة رجل واحد في وجهها حتى تم إفشالها”.

 الرئيس أردوغان الذي كان يتحدث، الخميس، في الاجتماع الاستشاري لغرف التجارة والبورصة بالعاصمة أنقرة، قال أيضا أن “تركيا تتعرض للعديد من الهجمات، المتعلقة منها بالإرهاب والتنظيمات الموازية في وقت واحد، والمحاولة الإنقلابية الفاشلة” مضيفا أنه “بالرغم من كل هذا بلادنا تصمد وتنجح في الاستمرار قوية، شعبنا يستحق التقبيل من جبينه على دوره العظيم في ذلك. إيمان الشعب هو صمام الأمان لوطننا ولأمتنا”.

وتابع أردوغان قائلا، إن “الانقلابيين لهم ولاء لبلد آخر، وكانوا يريدون احتلال تركيا، وليست لديهم أي إنسانية، فقد واجهوا المدنيين العزل بالقتل والرصاص والقنابل” . مضيفا أن “جماعة غولن الإرهابية، ليست جماعة دينية بل هي تنظيم إرهابي، ومن جماعة الحشاشين الذين قادهم الحسن بن الصباح، يستخدمون المكر والخديعة، لكننا نعمل بكل قوة وحزم للحفاظ على وطننا الذي تركه لنا أجدادنا، ولن يستطيع أحد مواجهتنا طالما بقي شعبنا موحدا ومترابطا”.
في ذات السياق صرح أردوغان بالقول إن “المنظمة الإرهابية تخدم رأسا أعلى من غولن” فيما قال تعليقا على الانتقادات الأوروبية والدولية لإعلان حالة الطوارئ في تركيا، إن “فرنسا تعيش حالة طوارئ لمدة عام كام، وعندما أعلنا حالة الطوارئ بدأ البعض يتململ رغم أن ما مررنا به هو محاولة انقلاب على الوطن”. وأضاف “أنّ تحقيق الأهداف وتفعيل المشاريع المتبقية مرهون بالحفاظ على تركيا وحمايتها جيدًا، مشدّدا على أن بلاده “لن تترك الساحات لمنظمات فتح الله غولن، وبي كا كا، وداعش، وغيرها من المنظمات الإرهابية وشبكات الخيانة إطلاقًا”.
وعن مستجدات التحقيق مع المعتقلين المتورطين مع جماعة غولن الإرهابية، قال أردوغان “اكتشفنا كثيرا من خيوط شبكة المؤامرة، ومن تم اعتقالهم حتى الآن هم قمة جبل الجليد، نحن نعمل على اجتثاث هذا التنظيم الإرهابي من كل المؤسسات الخاصة والحكومية”، وأردف “أخطأنا التقدير في هذه الجماعة سابقا عندما وثقنا بها بنية حسنة لكنها للأسف خانتنا” في إشارة إلى تصريحه السابق، الأربعاء، أمام مجلس الشورى الديني بشأن ذات الموضوع.
وشدد الرئيس على حاجة تركيا “لإعادة هيكلة القوات المسلحة وبشكل سريع وعاجل”. وفي ذات السياق تابع “لا نستطيع إدارة البلد بدستور انقلاب، لذا بدأنا في أعمال تعديل الدستور سابقا، وأدعو المعارضة للإجماع على الحد الأدنى الممكن”.

وعن إغلاق المدارس التابغة لمنظمة غولن الإرهابية، قال “نعتبر المدارس والمؤسسات التابعة للجماعة الخائنة، أوكارا للمؤامرة وكل من يدعمهم هو يدعم الخونة. هؤلاء مغتصبون لأنهم كانوا يجمعون أموال الخراج من رجال الأعمال غصبا، وتقوم بتحريف الدين الإسلامي من أجل مصالحها”.

على صعيد آخر، جدد الرئيس التركي، التأكيد على قوة الاقتصاد التركي، قائلا إن “اقتصادنا حافظ على استقراره واستمراره، والغرب كان سيرقص فرحا لو أفلست تركيا، هم كانوا يتمنون الغرب أن تفلس تركيا بعد الإنقلاب لكن الله تعالى خيب آمالهم. تركيا حققت نجاحات كبيرة بعد الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم أجمع، وتراجعت المديونية في البلاد بشكل كبير، ولا يوجد لدينا مشكلة في التصنيف الإئتماني العالمي رغم المحاولة الانقلابية الفاشلة. المحاولة الانقلابية فشلت ليس فقط عسكريا بل اقتصاديا أيضا”.
وأشاد أردوغان بموقف الشعب التركي في هذا الباب أيضا، قائلا، إن “الشعب وضع أمواله في البنوك بالعملة الأجنبية صباح الإنقلاب، وقمنا بتحويل 10 مليار دولار إلى الليرة التركية، للمحافظة على قيمة العملة، ولا توجد لدينا أي مشكلة في السيولة،وهناك إقبال كبير على شراء العقارات في تركيا وفي حال خفض الفوائد فإن ذلك سيزداد بشكل أكبر” داعيا رئاسة الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة، لمناقشة مسألة تخفيض نسبة الفوائد لتحسين الاستثمارات وزيادتها.
TRT العربية