أحدث الأخبار

الصحافة الفرنسية تهاجم تغييب ملف الإعدامات في إيران عن أروقة زيارة روحاني لباريس

الرئيس الإيراني حسن روحاني حظي باستقبال حافل بقصر الإليزيه
الرئيس الإيراني حسن روحاني حظي باستقبال حافل بقصر الإليزيه

شكلت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى باريس يوم الأربعاء الماضي مادة دسمة للصحافة الفرنسية التي تناولت الجوانب التي يحاول الساسة تغييبها من العلاقة الجديدة بين إيران وفرنسا بعد الاتفاق النووي ورفع العقوبات.

حيث وصفت صحيفة “ليباراسيون” الفرنسية روحاني برئيس البلاد الأكثر تطبيقا لعقوبة الإعدام في العالم حسب عدد السكان، وطالبت الصحيفة بوضع هذا الملف على جدول مباحثات الجانبين الفرنسي والإيراني.

وقالت الصحيفة إن الأيام الأخيرة شهدت عودة ايران في حفل أممي من الباب الكبير، بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ وبدء رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد منذ سنوات.

وركزت الصحيفة على انتخاب الرئيس حسن روحاني عام 2013، الذي قدم في وقته على أنه من “المحافظين المعتدلين”، إلا أن حالة حقوق الإنسان في تراجع مستمر منذ ذلك الحين وفق المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ففي سنة 2014، إيران أعدمت على الأقل 753 شخصا، رقم قياسي جديد منذ تسعينات القرن الماضي، رقم تفاقم في سنة 2015 بمعدل 3 إعدامات في اليوم الواحد، أغلبيتهم من أجل جرائم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، فيما البقية من الأقليات العرقية (الأكراد، البلوش والأذريين) أو المهاجرين المستضعفين، خصوصا الأفغان منهم وهم أول ضحايا هذا الوضع المثير للقلق.

وقد كتبت منظمات حقوق الانسان حول الاستخدام الواسع للتعذيب للحصول على اعترافات قسرية أو محاكمات جائرة بدون حضور المحامين في كثير من حالات أحكام الاعدام .

وبحسب الصحيفة، فإن فرنسا ليست فقط دولة حقوق الانسان لكنها رأس الحربة في الكفاح الدولي ضد عقوبة الإعدام، لذلك في وقت زيارة رئيس الدولة الأكثر إعداما حول العالم، كان لا بد من أن تكون ملفات الإعدامات على طاولة البحث خلال الزيارة التي يقوم بها روحاني إلى باريس.

وتضيف الصحيفة الفرنسية أن “الاستثمارات الأوروبية في إيران يجب أن تكون مشروطة بتقدم في مجال حقوق الانسان وإنهاء عقوبة الإعدام بقضايا الاتجار في المخدرات، ما سيخفض من نسب الإعدامات في هذا البلد من 60% الى 70%”.

وأكدت الصحيفة أن إيران تسطيع أن تكون شريك اقتصادي باسم “سياسة الواقع”، لكن بدون “وضع حجاب” لحالة حقوق الانسان فيها.

الصحيفة ختمت التقرير بقولها إن “نسيان حقوق الانسان لا يعطي القوة لفرنسا أو لدول الاتحاد الأوربي، بل بالعكس يضعفنا، فالضغط الدولي من مجموعة 5+1 كان له تأثير على إيران في برنامجها النووي، لذلك حان الوقت من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان، وفقط لغة الحقيقة ستكون ضامنا لعلاقات دائمة وصحية”.

ترجمة وتحرير  TRT العربية