أحدث الأخبار

الطفل “أحمد دوابشة” غاضب من أمه “الشهيدة” ريهام

palestine

يُظْهِرُ الطفل “أحمد دوابشة”، ذو 4 سنوات الراقد في مستشفى “تل هشومير” الإسرائيلي، غضبًا شديدًا تجاه والدته “ريهام”، كونها لم تزره منذ اليوم الأول لإصابته.

لكنّ أحمد، لا يعرف أنَّ والدته، كانت تمكث إلى جواره في غرفة العناية المركزة، وأنها فارقت الحياة اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول، متأثرة بجراحها، وملتحقة بوالده “سعد”، وشقيقه الرضيع “علي”.

يبكي “أحمد”، كثيرًا، ويكثر السؤال عن والديه، ويحكي بعضًا من مشهد القتل، وينتظر بشغف قدوم أمّه كي تحتضنه وتقبّله، وتلاعبه، كما كانت تفعل قبل الحادث الأليم.

وأحمد هو كل ما تبقى من عائلة “ريهام دوابشة”، التي توفّيت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، متأثرة بجروح بالغة أصيبت بها اثر إحراق مستوطنين يهود منزلها في الـ31 يوليو/تموز الماضي، الواقع ببلدة “دوما” جنوب شرق “نابلس”، مما أدّى إلى وفاة رضيعها “علي” في حينه، ووفاة زوجها “سعد” بعد أسبوع من الحادثة.

وكان “نصر دوابشة” شقيق زوج “ريهام”، قال في وقت سابق “إن الأطباء أعلنوا وفاة ريهام، بعد محاولات عديدة لإنقاذ حياتها كلها باءت بالفشل”، وأشار نصر إلى أن طفل العائلة “أحمد”، ما يزال يعالج وبحاجة إلى علاج طويل حيث يعاني من حروق بنسبة 60% من جسده، وتابع قائلا: “أحمد يقول إن والدته تركته ولم تأتِ إليه للمستشفى كي تسأل عنه”.

وأضاف: “أحمد كان متعلقًا جدًا بأمه، كأي طفل في عمره، وطلب أمس أن يأتي والده (سعد) ليخرجه من المستشفى (..) كره أحمد المستشفى رغم كل ما يقدم له من عناية ولطف، يريد الانتقال لمستشفى أخر، كره كل شيء هناك”.

وحينما يستيقظ الطفل من نومه، يتحدث عن بعض مشاهد المحرقة ويقول “نصر”، إن العائلة لا تدري كيف ستوصل نبأ وفاة سعد وريهام، للطفل أحمد، الذي يلح في طلبهما.

وتلقت عائلة دوابشة نبأ وفاة ريهام، بصدمة كبيرة بالرغم من توقعهم وفاتها لخطورة وضعها الصحي، يقول “نصر”: “أحمد كل ما تبقّى من عائلة شقيقي سعد، قتلوا العائلة، وأحرقوا قلوبنا”.

ويضيف: “إسرائيل تدّعي أنها لم تستطيع بعد الكشف عن هوية الجناة، كلّ ركن في هذه الدولة مسؤول عن حرق عائلتنا”.

ويصادف الـ6 من أيلول/سيتمبر يوم ميلاد “ريهام”، وكان استشهاد زوجها “سعد” في ذكرى يوم زواجهما.

من جانبها قالت الحكومة الفلسطينية إنّ القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس “محمود عباس” يتابعون قضية عائلة الدوابشة في المحافل الدولية، لتحقيق العدالة لهم، ومعاقبة الجناة على جريمتهم البشعة، إلى جانب محاسبة إسرائيل ومستوطنيها على جرائمها بحق المواطنين الفلسطينيين العزّل.

وأضافت الحكومة في بيان صحفي لها اليوم أنها تواصل الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية الشعب الفلسطيني وفق القوانين واللوائح الدولية، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتدخل الفاعل والجدي لتوفير حماية دولية للفلسطينيين، خاصة في وجه جرائم الكراهية التي يرتكبها المتطرفون الإسرائيليون بحق المواطنين الفلسطينيين والتي تستهدف في غالبها الأطفال والنساء، بحسب البيان.