أحدث الأخبار

العثور على آثار تعود لكنيسة “بيزنطية” في غزة

عينة من الآثار المعثور عليها
عينة من الآثار المعثور عليها
قال وكيل وزارة السياحة والآثار في قطاع غزة، محمد خلّة، إن عمّالاً فلسطينيين عثروا، مساء السبت، على قطع أثرية من كنيسة تعود للعهد “البيزنطي”، أثناء قيامهم بأعمال حفر، شرق المدينة.
وأضاف المسؤول الفلسطيني، في حديثه الأحد: “بعد معاينة القطع الأثرية الثلاثة التي تم العثور عليها مقابل ميدان فلسطين، شرق مدينة غزة، تم التأكد من كونها تعود لكنيسة من العهد البيزنطي”.
وذكر خلّة أن وزارة السياحة والآثار، عثرت على “تاج عامود رخامي”، بالإضافة إلى قطعتين حجريتين من الرخام تشكلان قواعد لأعمدة الكنيسة. وأوضح أن الكنيسة البيزنطية، التي دلّت عليها القطع الأثرية المُكتشفة مؤخراً، تعود إلى القرن السادس الميلادي.
وبيّن أن وزارته تحّفظت على مكان الحفريات وأرسلت طواقمها للإشراف على عملية الحفر. وأشار إلى أن القطع الأثرية المكتشفة، نقلت إلى متحف “قصر الباشا”، شرق غزة، لمعالجتها وعرضها للزوار.
من جهتها، قالت هيام البيطار، رئيس قسم الأبحاث والدراسات، بوزارة السياحة إن أعمال الحفريات في منطقة ميدان فلسطين، أسفرت (حتى اللحظة)، عن اكتشاف ثلاثة قطع رخامية، بالإضافة إلى قطع فخارية لأواني كالجرار، وقطع زجاجية كبيرة في الموقع.
وأوضحت البيطار، أن القطعة الرخامية الأولى يصل وزنها إلى نحو “طن واحد”، وهي تأخذ شكل “تاج” لعامود بُني على الطراز “الكورنثي” (نظام عمارة كلاسيكية)، نُقشت عليه زخرفة لأوراق نباتية.
وتابعت:” الحجم الضخم للتاج، يوحي إلى ضخامة العامود الذي يحمله، ولضخامة المبنى الذي كان يتواجد فيه، كما أن جمال النقوش والزخارف المزينة للتاج، تدل على أن المبنى كان ذو أهمية دينية في ذلك الوقت”.
وعن القطعتين الرخاميتين الأخريين، قالت البيطار إنهما تشكلان قاعدتين لعمودين يحملان سقف الكنيسة، لافتة إلى أن كبر عرض القاعدة وارتفاعها، وثقل وزنها إذ يصل إلى “طن” تقريبا، يدل على ضخامة المبنى.
وذكرت البيطار أن أحد أوجه القواعد الرخامية تزينت برمز الصليب “اليوناني”، الذي يتميز بأذرعه المتساوية، وهو الرمز الذي عُرف إبان العهد البيزنطي أيضاً. وتابعت:” هذا الصليب المتواجد داخل دائرة، كان يتواجد في الكنائس البيزنطية، لا سيما في العصر السادس الميلادي”.
وترجّح البيطار اكتشاف المزيد من القطع الأثرية، التي تتعلق بهذه الكنيسة “البيزنطية” في موقع الحفريات. وتعد مدينة غزة، من مدن العالم القديمة، وخضعت لحكم الفراعنة، والإغريق، والرومان، والبيزنطيين، والمسلمين.
وبحسب مراجع تاريخية، فقد حولت الإمبراطورية البيزنطية، المعابد الوثنية التي بنتها الدولة الرومانية في غزة، إلى كنائس.
وكالة الأناضول