أحدث الأخبار

العفو الدولية: مقترح تعديل القانون الفرنسي يكشف انتهاكات حقوق الإنسان

عناصر من الشرطة الفرنسية - ساحة حقوق الانسان بباريس
عناصر من الشرطة الفرنسية - ساحة حقوق الانسان بباريس

قالت منظمة العفو الدولية إن مقترحاً لتعديل الدستور الفرنسي يكشف بصورة أكبر انتهاكات حقوق الإنسان، بإعطائه أجهزة الأمن صلاحية مطلقة في إغلاق المنظمات، ومداهمة المنازل دون مذكرات تفتيش، وإغلاق المساجد، وفرض قيود على حرية التنقل.

وﻗد جاء ذﻟك في المنظمة، ذكرت فيه أن ما تم إقراراه بوصفه كمقترح حكومي رسمي من قبل مجلس الوزراء يسمح للسلطات بمواصلة استخدام تدابير حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر أخرى بعد انتهائها.

وقد قامت السلطات الفرنسية، في ظل حالة الطوارئ، بحملة تفتيش طالت 2,700 منزل من دون أمر تفتيش، وفرضت الإقامة المشروطة على مئات الأشخاص، وقيدت حريتهم في التنقل، منذ هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس.

وقالت مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى لمنظمة العفو الدولية، غاوري فان غولك، إن “إعلان حالة الطوارئ في الحالات التي يكون فيها هناك تهديد لحياة الأمة مثل تلك الهجمات التي شنت في باريس مسألة فيها نظر، ولكن الإبقاء على تدابير الطوارئ لمواجهة تهديدات مبهمة مسألة أخرى تماماً.”

وقد وصف العديد من الأشخاص لـ”منظمة العفو الدولية” كيف تسببت عمليات مداهمة لمنازلهم في حالة من الصدمة، ولم يجدوا أي تفسير رسمي لسبب اعتبار السلطات عمليات التفتيش هذه ضرورية.

وطبقاً لتقارير وسائل الاعلام، نُفذت 2,700 عملية مداهمة في الشهر الماضي أسفرت عن تحقيقين جنائيين فقط يتعلقان بجرائم تتصل بالإرهاب، وبينما كانت 488 من التحقيقات الناجمة عن هذه المداهمات تتصل بجرائم جنائية أخرى، وهذه الأرقام تثير الشكوك حول ما إذا كان هذه المداهمات ضرورية ومتناسبة لحماية السلامة العامة.

و خلال الفترة نفسها، وضع 360 شخصاً تحت الإقامة المشروطة – أي تم إجبارهم على العيش في منطقة معينة وتقديم تقرير يصل إلى ثلاث مرات في اليوم للشرطة في تلك المنطقة- وقيَّد هذا الإجراء بشدة حريتهم في التنقل وأثر سلباً على حياتهم الخاصة والمهنية.

ويثير تطبيق قانون الطوارئ التساؤلات حول مستقبل المسلمين والمهاجرين منهم خصوصا والخطر الكبير من استمرار استخدام تدابير الطوارئ، على المدى الطويل، ضد فئات وجمعيات بعينها، ففي ظل حالة الطوارئ، تم حتى الآن تفتيش أكثر من 20 مسجداً والعديد من الجمعيات الإسلامية، كما أغلق حوالي 10 مساجد في ظل حملات تستهدف المسلمين ومحاولات ربط الإسلام بالإرهاب، وتحميل المسلمين مسؤولية أي أعمال تنفذ باسمهم.

جدير بالذكر أنّ العاصمة الفرنسية شهدت في 13 نوفمبر / تشرين الثاني الجاري، سلسلة هجمات متزامنة تبنّاها تنظيم “داعش” الإرهابي، استهدفت استادًا رياضيًا، ومسرحًا، ومطاعم، وأودت بحياة نحو 129 شخصًا، فيما جرح أكثر من 300 آخرين.

TRT العربية