أحدث الأخبار

“العلاج بالضّحك” أسلوب جديد يٌعالَج به أطفال غزّة في المستشفيات

tumblr_lgglzxSTaY1qgjmijo1_500

“طبيبان” جديدان يتجولان في أجنحة الأطفال المرضى في مستشفى “عبد العزيز الرنتيسي” التخصصي للأطفال بمدينة غزة الفلسطينية المحاصرة.

لا يحمل أي من “ماجد أبو كلوب” أو “علاء مقداد” سماعات فحص من تلك الخاصة بالأطباء أو محاقن .. بدلا من ذلك يحملان لعب أطفال من تلك النوعية التي تخرج فقاقيع وبالونات ودفوف وكلها بألوان زاهية.

يٌطلق كل من الرجلين على نفسه وصف “طبيب مهرج” يقدم للطفل المريض في هذا المستشفى نوعا مختلفا من العلاج .. “علاج بالضحك”.

ويقول “ماجد أبو كلوب” ، “طبعا بالنسبة للأساليب اللي بنستخدمها..أحنا بنآمن أن الضحك هو أسلوب علاجي وبيفرز هرمونات علاجية. كمان أحنا بنستخدم أنشطة إلها علاقة بالرسم والغناء والتلوين. كمان ألعاب الخفة والسيرك والقصص والحكواتي. فهاي كلها بتعزز ثقة الطفل بنفسه. بتخليه ينسى شوي. مكان غسيل الكلى مثلا بنضيع شوية وقت لغسيل الكلى اللي هي أربع ساعات بيدوم. فهاي كل الشغلات بتعزز التفريغ عند الطفل.”

والرجلان متطوعان يعملان مع منظمات عديدة مقرها غزة ومنظمة إيطالية تسمى “التعاون الدولي فيما بين بلدان الجنوب” تسعى لنشر حقوق الانسان في الدول النامية.

وقال المتطوعان إن عملهما لا يدخل السعادة على قلوب الأطفال وحسب لكنه أيضا يغير رؤيتهم عندما يأتي الأطباء الحقيقيون للقيام بواجبهم.

و يضيف “علاء مقداد” ، “أنا مش طبيب أنا طبيب مهرج. طبيب لابس مهرج أو مهرج لابس روب الطبيب. وهيك طبعا بنغير نظرة المريض أو الطفل المريض بأن الدكتور جاي يدقه إبرة وجاي يعطيه محلول. لا إحنا بنيجي نلاعبه ونضحكه ونغير الجو من جو كآبة لجو مرح وجو سرور.”

ويمضي كثير من الأطفال الذين يستفيدون من أسلوب الطبيب المهرج أيامهم في ذلك المستشفى وهم يُعالجون في وحدات غسيل الكلى.

وقال طبيب يدعى “أحمد عطا الله” إن الأطفال في غزة تأثروا بأمور عديدة أحدثها جراء الحرب الاسرائيلية التي استمرت 50 يوما في القطاع العام الماضي.

مضيفا ، “والله بالنسبة لفكرة الطبيب المهرج هي فكرة رائعة خصوصا بعد الحرب اللي فاتت. الاطفال صاروا يتأثروا بأي شغلة ولما أحنا نيجي عليهم بصير فيه خوف فيه رعب بيخافوا مثلا أنه نعطيهم إبرة وبيخافوا اننا نتعامل معهم بشغلات معينة. ففكرة الطبيب المهرج رائعة لانها صارت تساعدنا يخففوا عنا لما أحنا نيجي نعطي المريض شغلة. نيجي نعالجه. نيجي نعمل له أي إجراء تمريضي أو طبي.”

ويكسر الصمت الذي يهيمن على أجنحة المرضى في المستشفى صوت الضحكات والنكات التي يلقيها الطبيبان المهرجان.

وقالت فلسطينية والدة لمريضة بالمستشفى تدعى “سناء القوقا” ، “ما كانتش (ابنتي) متأقلمة أصلا ع الوضع تماما غير لما صاروا ييجوا الله يديهم الصحه يارب ويرضى عليهم فإنبسطت معهم فادخلوا على قلبها الفرحه فصارت هي تستنى باليوم اللي هم ييجوا.”

وأضاف طفل مريض يدعى “عبد الرحمن برهوم” ، “أنا مبسوط كتير عشان بييجي بندق وماجد وعلوش بيلاعبونا وبيخففوا عنا الوجع وان شاء الله في ميزان حسناتهم.”

ومن المقرر أن يستمر ذلك المشروع ثمانية أشهر ويتوقع أن يستفيد منه نحو 500 طفل تتراوح اعمارهم بين ستة أعوام و12 عاما. ويفيد تقرير لهيئة إنقاذ الطفولة أن زهاء 551 طفلا قتلوا في غزة وأصيب نحو 3436 آخرين بجراح أثناء تلك الحرب التي فقد فيها أيضا ما يقدر بنحو 1500 طفل آخرين آباءهم.

 

رويترز