أحدث الأخبار

الفوسفور الروسي الحارق في سوريا..صمت دولي وإدانة تركية

Suriye'de fosfor bombalı saldırı iddiası

في ظل الأحداث والتطورات التي تحدث في العالم العربي، تستغل بعض الجهات حروبها لاستخدام أسلحة محرمة دوليا، الأمر الذي يعتبر انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، إذ يناقض المادة 32 من اتفاقية جنيف الرابعة القاضية بحظر “جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص” المحميين الموجودين تحت “سلطة الاحتلال”.

وقد نصت المادة 35 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، على أن “حق أطراف أي نزاع مسلح في اختيار أساليب ووسائل القتال ليس حقاً مفتوحاً”، بل له ضوابط وقيود. وتحظر الاتفاقية استخدام الأسلحة والقذائف والمواد ووسائل القتال التي من شأنها إحداث إصابات أو آلام لا مبرر لها.

روسيا وإسرائيل نموذجا

هذه الاتفاقيات بدت في الآونة الأخيرة وكأنها حبرٌ على ورق، إذا لم تلتزم بها الكثير من الأطراف في السنوات القليلة الماضية، ففي الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، أكدت تقارير دولية استخدام إسرائيل لسلاح الدايم المحرم دولياً، كما جرى التأكد من استعمالها قذائف الفسفور الأبيض في نهاية 2008 وبداية 2009، والتي تعتبر محرمة دولياً إذ تؤدي إلى حرق جسم المصاب ولحمه ولا يبقى منه إلا العظام، وهذا ما كررت استخدامه في حربها الأخيرة عام 2014.

من جانب آخر، أظهرت صور طائرات حربية روسية في سوريا، مزودة بقنابل عنقودية محرمة دولياً من طراز “آر بي كيه” 500 RBK ، التقطت أثناء زيارة وزير الدفاع الروسي يوم السبت لقاعدة حميميم الروسية في سوريا، في حين أفاد ناشطون سوريون أن الطائرات الحربية الروسية شنت عدة غارات جوية على مدن وبلدات ريف حلب الشمالي باستخدام أسلحة محرمة دولياً، وذلك باستخدام صواريخ عنقودية وفراغية وبالقنابل الفسفورية.

وأكد ناشطون على أن مدن وبلدات الريف الشمالي لحلب تعرضت لأكثر من 50 غارة جوية بالفوسفور الحارق، في الوقت الذي كانت فيه موسكو قد نفت أكثر من مرة استخدامها قنابل عنقودية في عمليات القصف التي تشنها في سوريا، وفي حين أكدت منظمة العفو الدولية انها تملك أدلة دامغة على استهداف القوات الروسية للمدنيين السوريين بقنابل عنقودية.

صمت دولي وإدانة تركية

في ظل هذه الانتهاكات والخروقات التي تحدث على مرأى من المجتمع الدولي، نجد أن الصمت والتحقيقات الشكلية التي لا ينتج عنها عقوبات هي كل ما يفعله العالم من أجل إبداء إدانته الخجولة بحق مقتل المئات نتيجة لهذه الأسلحة المحرمة دوليا.

وفي هذا السياق، قالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها، اليوم الخميس، إن ” الهجمات التي تنفذها روسيا ونظام بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا تزداد يوما بعد يوم”، رافضة استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا لقصف المواطنين الأبرياء.

وأشارت الوزارة إلى أن استخدام الطيران الروسي لقنابل الفوسفور الأبيض لقصف منطقة شمالي حلب، ليس سوى ” أفعال شنيعة تدعو للقلق الشديد”، مطالبة المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا استيفان دي ميستورا بأن يولي هذه الهجمات اهتمامًا خاصًا.

ورفضت الخارجية قصف المناطق المحاصرة قبل وبعد إدخال المساعدات الإنسانية، لافتة إلى أنّ ” استهداف المدنيين لن يوفر أي إمكانية لإجراء محادثات للحل السياسي”.

وفي ذات السياق، أكدت  الوزارة التركية أنّ استخدام ” دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، مثل روسيا، لجميع أنواع الأسلحة والذخائر ضد الأهالي المدنيين في سوريا، لا يمكن القبول به بإسم الإنسانية”، داعية روسيا إلى العدول عن خطئها فورًا، ووقف اعتداءاتها ضد الشعب السوري، والمساهمة في تحقيق انتقال سياسي حقيقي في سوريا يستند على إرداة الشعب.

مجدولين حسونة – TRT العربية