أحدث الأخبار

المجلس الأعلى الشؤون الدينية التركية: “غولن” ادعى التحدث باسم الله

المجلس الأعلى الشؤون الدينية التركية: "غولن" ادعى التحدث باسم الله
المجلس الأعلى الشؤون الدينية التركية: "غولن" ادعى التحدث باسم الله

نشر المجلس الأعلى للشؤون الدينية التركي، اليوم الأربعاء تقريرا بعنوان “بأقوالها.. تنظيم غولن .. استغلال ممنهج للدين”، يكشف أن زعيم التنظيم ادعى التحدث باسم الله، وكان يصور نفسه باعتباره “شخص غير اعتيادي اختاره الله لإحياء الإسلام في آخر الزمان”.

ويشرح التقرير المكون من 140 صفحة، والذي أعده المجلس التابع لرئاسة الشؤون الدينية بتعليمات من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كيف كان فتح الله غولن يستغل الدين، ويخدع أعضاء منظمته.

20170726_2_24951806_24464990_Web

وأُعد التقرير عبر دراسة كتابات وكلمات غولن المسجلة، ويوضح أن غولن بذل مجهودا كبيرا منذ البداية ليصور نفسه كشخص غير اعتيادي، كما كان يقنع أعضاء منظمته أنهم جماعة مختارة مثلهم مثل صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

ويشير التقرير، إلى أن غولن كان يظهر لأتباعه أنه يتبع الأساليب التي تعارف عليها علماء المسلمين للخروج بأفكاره، إلا أنه في الحقيقة كان يتجاهل تلك الأساليب، كما استخدم بعض مصطلحات الصوفية وخطاباتها بعد نزعها من سياقها من أجل إقناع أتباعه بأفكاره.

وبالإضافة إلى ذلك كان غولن يعرض أوامره الشخصية لأتباعه باعتبارها أوامر من الرسول، حيث حفلت كتاباته وخطاباته، كما أشار التقرير، بتلميحات لكونه يرى الرسول في اليقظة والمنام ويتلقى منه التعليمات لينقلها لأتباعه.

كما أشار عدة مرات خلال دروسه في المساجد أن الرسول يحضر بين المستمعين، حتى إنه قال في أحد الدروس أن الرسول قبل جبهته.

وأورد التقرير، أن غولن تجاوز ذلك للادعاء في أحد دروسه في إزمير التركية عام 1979، أنه يتحدث باسم الله، كما تضمن التقرير إدعاء غولن أن من يحزنه يحزن الله، وتهديده من لا يخضع له بدخول جهنم.

وفي أحد دروس غولن الأخرى التي تضمنها التقرير، ادعى أن دعواته مستجابة، وأنه ضمن دخوله الجنة، كما أنه سيُمنح يوم القيامة فرصة إنقاذ الآخرين من النار.

وفي معرض تعليقه على ما جاء في التقرير، قال رئيس الشؤون الدينية في تركيا محمد غورماز، إن على جميع العلماء إيقاظ قلوب المؤمنين وعقولهم في الوقت المناسب من الطموحات القذرة لهذه التنظيمات الظلامية.

وأضاف أن التذكير بالأركان الحقيقية للقرآن، وهدي السنة، والحس السليم، بصوت قوي وحكيم، هو الواجب الأكبر الذي ينبغي على علماء الدين العمل عليه “وإلا فإن هذه المنظمة الشريرة سوف تعود لمحاولة السيطرة على البلاد وسنقف نحن العلماء محرجين كما هو حالنا اليوم”.

وأشار رئيس الشؤون الدينية في تركيا، أن التقرير المذكور يقتفي أثر عملية استغلال الدين بشكل عام، ولا يتناول في معرضه تنظيم “فتح الله غولن” الإرهابي وحسب، بل في الوقت نفسه، يشحذ الأذهان ويجعلها أكثر مقاومة ونباهة حيال هذا النوع من الاستغلال.

وتابع غورماز “من الطبيعي أن نتساءل حول السبب الذي دفعنا لعدم فضح ممارسات فتح الله غولن ومنظمته، رغم حديثنا الدائم عنهما طيلة العقود الماضية، لكن لا شك في أن هذا مسؤوليتنا جميعًا”.

وشدد غورماز على أن رئاسة الشؤون الدينية منوطة بتنوير الرأي العام حول الدين، وتزويده بالحكمة، وعدم تركه فريسة لأصحاب التديّن الكاذب.

وأكد أن التصدي لمثل هذه المنظمات هو مسؤولية جميع أبناء المجتمع، وليس لأحد أن يتهرب من تلك المسؤولية، وعلى الجميع التحلي بأعلى درجات الحكمة والحصافة والتعبير عن هذه المسؤولية بالحكمة والموعظة الحسنة.

وكالة الأناضول