أحدث الأخبار

المسلمون يصوتون في انتخابات فرنسا أملا بقطع الطريق على اليمين المتطرف

Fransa'da bölgesel seçimlerin ikinci turu yapılıyor

بلغت نسبة المشاركة حتى منتصف نهار الأحد، في الجولة الثانية من الانتخابات الجهوية الفرنسية، نحو 20 في المائة، وسط إقبال كبير من الجالية العربية والمسلمة في البلاد على التصويت.

هذا الإقبال يفسره الصحافي المغربي المقيم في فرنسا، “محمد واموسي” في تصريح لـ”TRT العربية” بـ”الرغبة في قطع الطريق” على حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، بزعامة “مارين لوبان”، بعد تصدره نتائج الجولة الأولى (28% مع وصول النسبة إلى 40% في الشمال والجنوب الفرنسي)، لكن برأيه “هذا الهدف يتشاركه مع الجالية العربية والمسلمة غالبية الفرنسيين، باعتبار أن خطاب لوبان يهدد البلاد”.

وأضاف واموسي، أن “لوبان تهدد موقع فرنسا داخل الاتحاد الأوروبي، واندماجها السياسي والاقتصادي معه” لذا برأيه “كل الديانات والأصول والأعراق في فرنسا تصوت اليوم ضد الجبهة الوطنية”.

ويرى الكاتب والمحاضر بحوار الثقافات، “بشير العبيدي” في حديث مع “TRT العربية” أن حزب الجبهة الوطني “يبيع الوهم للفرنسيين” وهو ما يجعل “الرهان على تصويت المسلمين في الجولة الثانية من الانتخابات”.

عامل آخر مهم قد يؤدي إلى قلب نتائج الجولة الأولى، يتمثل في تحالف أحزاب اليسار واليمين الفرنسي معا ضد حزب الجبهة الوطنية، وهو ما يعلق بشأنه واموسي بالقول “هناك شبه إجماع على قطع الطريق على اليمين المتطرف، والتحالفات السياسية التي جرت في هذا الإطار غير مسبوقة، أحزاب تتناقض مرجعياتها أعلنت الاتفاق خلال الجولة الانتخابية الحالية”.

ويلعب الإعلام دورا هاما خلال هذه الانتخابات، فإذا كانت العناوين التي رسمت حال الشارع الفرنسي، عقب إعلان نتائج الجولة الثانية، تتحدث عن “الصدمة من الأحداث الإرهابية التي خدمت اليمين المتطرف” يبدو الرصد متوجها حاليا “لما ستكون عليه فرنسا في الانتخابات الرئاسية سنة 2017 انطلاقا من نتائج الانتخابات الحالية” حسب واموسي، مضيفا أن “شعبية الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند المتدنية، والنتائج المنتظر إعلانها، ستسهل رسم الملامح السياسية القادمة لفرنسا، بما لذلك من تداعيات على الاتحاد الأوروبي”.

من جهة أخرى، يبدو الإلحاح الداخلي أقوى، بشأن نتائج تدعو الشباب الفرنسي للأمل، فاستطلاعات الرأي كما نقلتها قناة “فرانس 24″ تشير إلى أنه من أصل 44.6 مليون ناخب فرنسي، عبر نصف الناخبين، وثلثيهم من الشباب ما بين 18 و24 سنة، عن استيائهم من الأجواء السياسية والساسة في البلاد، وهو ما ترجم إلى المقاطعة في اقتراع الجولة الأولى من الاستحقاقات، ما يسميه العبيدي  بـ”الشعور العام في فرنسا، أن السياسية لا تؤدي لتغيير كبير”.

يشار إلى أن التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الهوية، يستمر حتى الساعة 17.00 بتوقيت غرينتش في معظم المدن الفرنسية، بينما بإمكان الناخبين في المدن الكبيرة الإدلاء بأصواتهم حتى الساعة 19.00 مساء.

فاطمة سلام -TRT العربية