أحدث الأخبار

المعارضة السورية تعلن استعدادها لمفاوضات جدية مباشرة مع النظام للانتقال السياسي

20171211_2_27434589_28721399_Web

قال عضو هيئة التاوض التابعة للمعارضة السورية في جنيف-٨ هادي البحرة، اليوم الاثنين، إن المعارضة مستعدة لمفاوضات مباشرة جدية مع النظام، بعد وصول وفده أمس، للاستمرار في جنيف٨، للتوصل إلى الانتقال السياسي في البلاد.

وفي حوار أجرته وكالة الأناضول معه في جنيف، على هامش مفاوضات جنيف٨، التي تستمر اليوم، أفاد البحرة أن الأهم في مواضيع المفاوضات في إطار سلة الانتقال السياسي، هو الصلاحيات التنفيذية الممنوحة للجهة التنفيذية، بغض النظر عن المسمى لها.

ومن المنتظر ان تستمر المفاوضات اليوم، بعد أن عاد وفد النظام إلى جنيف، للمشاركة في جنيف٨.

وردا على سؤال حول استعداد المعارضة لمفاوضات مباشرة مع النظام، قال البحرة: “وفد المعارضة جاء مستعدا لعملية مفاوضات جدية مباشرة”.

وأضاف أن هذه العملية “لتوصل إلى جهد حقيقي، يؤدي للتوصل إلى اتفاقية للانتقال السياسي في سوريا، نحن مستعدون لذلك، وعلى الممثل الدولي والأمم المتحدة فعليا، الضغط على وفد النظام للانخراط” بالمفاوضات.

إلا أنه استدرك موضحا “استعمال كلمة الضغط ليست لها معنى حاليا، لأنه لم توجد النوايا لدى الطرف الآخر (النظام) فعليا للتوصل إلى تسوية سياسية، وهذا يعني أن الأمم المتحدة تبذل جهودا لن تؤدي إلى نتيجة”.

البحرة تحدث عن اجتماعات الأيام السابقة مع المعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، بقوله “بدأنا الجولة منذ البداية بكل إيجابية، حيث تم التطرق إلى الأوراق التي قدمها دي ميستورا، وهي ورقة واحدة بخصوص المبادئ ١٢، وقمنا بالإجابة عليها بورقة أخرى”.

وأوضح أن ديمستورا “قدم وقة أخرى بنفس المبادئ، وقمنا أيضا بالرد عليها، وجرى في المراحل الأولى جولة واحدة متزامنة في قاعتين مختلفتين للوفدين، وبعد ذلك غادر وفد النظام، ولم ينخرط بشكل إيجابي في العملية التفاوضية، واستمر وفد المعارضة بالاجتماع مع الممثل الدولي وفريقه”.

وكشف أنه “تم بحث باقي السلال، ولا سيما بخصوص عمليات الانتقال السياسي، وفي هذه المرحلة سنستمع للموفد الدولي، للنتائج التي سيتوصل إليها مع وفد النظام ونستمر، وبالنسبة للمعارضة، تعاطت بإيجابية، ومنحت الفرصة للأمم المتحدة لمساعيها الحميدة، ولكن في مرحلة ما، يتوجب على المبعوث الدولي التوقف وإبلاغ الرأي العام بحقيقة الوضع التفاوضي، وطريقة تصرف الوفدين”.

وفيما يتعلق ببحث تفاصيل السلال الأربع وهي الحكم الانتقالي، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب، أفاد “تناولنا سلة الحكم والمرحلة الانتقالية، عبر بعض المراحل التي تضمنها هذه المرحلة، وهي مرحلة صياغة الدستور، ومن ثم مرحلة الانتخابات”.

وأردف “كما جاء في بيان جنيف، كي تقوم فعليا بإعادة صياغة الدستور، وإجراء انتخابات، بعد أن يتم الاستفتاء من قبل الشعب السوري على الدستور، يجب أن تتوفر بيئة آمنة ومحادية، بل هي المهمة الرئيسية لهية الحكم الانتقالي، بان تؤمن هذه البيئة لتجري خلالها المرحلة الانتقالية”.

وشدد بقوله “تعاطينا من هذه الزاوية بتعريف البيئة الآمنة والمحايدة، وما هي الشروط أو المحددات إن تحققت، نقول أن لدينا بيئة آمنة، ويوجد لدينا بيئة محايدة، وبالتالي تم التعاطي بصلب سلة الانتقال السياسي”.

وعن تفسير هيئة الحكم الانتقالي المتباين بين طرفي المفاوضات ودي ميستورا، أجاب البحرة “رؤية المعارضة كما التفويض الذي منح للمبعوث الأممي، هي التفاوض على تطبيق الكامل لقرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، ومتضمنا تنفيذ بيان جنيف (٢٠١٢)، ما أعطى مرحلية للعملية السياسية”.

وأردف أن “العملية السياسية لكي تؤدي إلى المرحلة الانتقالية، لإعادة صياغة دستور جديد، والانتخابات، وتحقيق البيئة المناسبة، تناط لأداة رئيسية، وهذه الأداة هي ما يسمى بهيئة الحكم الانتقالي”.

وبين أن “التسمية ليست مهمة، المهم ما هي السلطات التي ستتمتع بها أشكال هيئة الحكم الانتقالي، قد تكون هي جسم رئاسي، قد تكون حكومة كاملة التفويض، قد تكون مجلس من نوع آخر، رئاسي وتنفيذي، وبنفس الوقت مع بعض السلطات التشريعية، هذا يبحث على طاولة المفاوضات”.

وحول المسمى المفضل لدى المعارضة أوضح “بالنسبة لنا أن تكون هذه الهيئة وفق ما جاء ببيان جنيف، هيئة حاكمة انتقالية ذات سلطات تنفيذية كاملة، فالتسمية ليست مهمة، قد تسمى هيئة الحكم الانتقالي، وينتقص من السلطات الممنوحة لها، فتصبح جسما لا قيمة له، فالأهم هو التركيز على السلطات الممنوحة لها، وما هي الشروط والظروف التي يجب أن تحققها هيئة الحكم الانتقالي”.

وأكد أن “الأهم أن تكون واضحة هذه الهيئة، بغض النظر عن تسميتها، ويجب أن تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة، وفق ما جاء في بيان جنيف، وبالتالي تستطيع وفق هذه السلطات تحقيق البيئة الآمنة والمحايدة”.

البحرة أجاب عن سؤال حول موضوع الانتخابات الذي يشكل عثرة أيضا، حيث قال “العملية الانتخابية باتت معقدة، وباتت عنصر أساسي للتوصل إلى سوريا المستقبل، والمأساة السورية ولدت نصف الشعب السوري موزعا بين لاجئ ونازح، وقسم كبير من هؤلاء باتوا لا يملكون الوثائق، حتى أطفالهم الذين ولدوا في الخارج لا يملكون وثائق، ولا أمور أخرى”.

وزاد “بالتالي هناك محددات تم التوصل إليها لتعريف ماذا يجب أن يتحقق، قبل أن تحصل الانتخابات، قبل أن يجري الاستفتاء على الدستور، وما هي الأجزاء والأجسام الضامنة، لتقول أن هناك عملية انتخابية عادلة ونزيهة، وهذه الشروط كثيرة”.

وأشار إلى أنهم “أوردوا القسم الكبير منها في آخر جولة تفاوضية مع الأمم المتحدة، ووضحوا بعض الرؤية الخاصة بالمعارضة، حول الشروط التي يجب أن تتوفر، قبل إجراء أي عمليات انتخابية، بما فيها الاستفتاء على الدستور”.

وحول حصار النظام للغوطة الشرقية، قال “قمنا بتوجيه رسالة لمجلس الأمن تطالب بوضع حلول جذرية للغوطة، ولا سيما التعاطي مع الأمور الإنسانية، بوقف إطلاق النار، إدخال القوافل الإغاثية، وإجلاء المرضى، ولا سيما الأطفال منهم، وتم التوصل مع بعض الجهات الدبلوماسية للتواصل مع الروس، وتم تأمين تواصل لبعض الفصائل التي دخلت بالاتفاقية لتطبيق الاتفاقيات”.

ولفت إلى أنه “لا شك أن لروسيا مسؤولية أساسية في هذه الاتفاقيات، دخلت كطرف ضامن، ومصداقيتها على المحك، ونقوم بكل المساعي، ولا توجد حدود لتواصلنا مع الدول المؤثرة”.

TRT العربية – وكالات