أحدث الأخبار

المقرر الخاص في الأمم المتحدة يتلقى رسالة من مؤسسة حقوقية فلسطينية بشأن “قانون الجرائم الإلكترونية”

وقفة احتجاجية للصحفيين الفلسطينيين في مدينة رام الله ضد قانون الجرائم الإلكترونية
وقفة احتجاجية للصحفيين الفلسطينيين في مدينة رام الله ضد قانون الجرائم الإلكترونية

تلقى المقرر الخاص في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي، رسالة من مؤسسة حقوقية فلسطينية، بشأن قرار قانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني، الذي أقرته السلطة الفلسطينية.

وأوضحت رسائل مؤسسة الحق “مدى خطورة القانون على حرية الرأي والتعبير، والحق في الخصوصية والحق في الوصول للمعلومات المكفولة في الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها فلسطين، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.

ونوهت المؤسسة في رسائلها بأن الرئيس الفلسطيني أقر العمل بالقانون، ونشر في الجريدة الرسمية الفلسطينية، دون مشاركته من قبل مؤسسات المجتمع المدني بالرغم من طلبها المتكرر بضرورة الإطلاع على مسودة القرار بقانون قبل إقرارها، وضرورة إشراكها في مناقشته، إلا أنه لم يتم الاستجابة لها.

وأكدت المؤسسة أن القرار بالقانون يحتوي على العديد من النصوص بصياغات عامة وواسعة من قبيل “حماية الآداب العامة، حماية النظام العام، تعريض سلامة الدولة للخطر، والإضرار بالوحدة الوطنية، والإضرار بالسلام الإجتماعي”، ويحمل أوجه تفسير عديدة وتنطوي فيه التهم على عقوبات مفرطة تصل إلى السجن المؤبد، ويمكن أن يتم من خلالها احتجاز صحفيين ونشطاء رأي على خلفية عملهم الصحفي وحقهم في التعبير عن آرائهم.

وأضافت المؤسسة: “القرار بالقانون يسمح بحجب المواقع الإلكترونية خلافاً للمعايير الدولية، وينطوي على تراجع كبير في الضمانات الواردة في القانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني وانتهاك للحق في الخصوصية وبخاصة في مجال مراقبة الاتصالات والمعلومات المسجلة لدى مزودي خدمات الانترنت، ويمنح النيابة العامة والأجهزة الأمنية التي تحمل صفة الضبط القضائي صلاحيات واسعة في المجال الإجرائي دون معايير واضحة ومحددة وخلافاً للمعايير الدولية والتشريعات الفلسطينية”.

ونوهت “الحق” في رسائلها للمقرر الخاص، بأن إقرار القرار بقانون الجرائم الإلكترونية يأتي في ظل تراجع كبير في حرية الرأي والإعلام من خلال الاستدعاءات والاعتقالات التي تطِال الصحفيين ونشطاء الرأي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحجب العديد من المواقع الإلكترونية بقرار من النائب العام، قبل إقرار القرار بقانون، خلافاً للمعايير الدولية وأحكام القانون الأساسي الفلسطيني.

وطالب المؤسسة في رسالتها على ضرورة حث دولة فلسطين، على احترام وضمان الالتزام بمسؤولياتها وفقاً للاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها بما فيها العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، وتعليق العمل بقانون الجرائم الإلكترونية بما يسمح بمشاركة المجتمع المدني في مناقشته، بالإضافة إلى وقف الاعتقالات التي تستهدف الصحفيين ونشطاء الرأي على خلفية عملهم الصحفي وآرائهم، ضمان احترام مبدأ سيادة القانون والحقوق والحريات العامة في فلسطين.

TRT العربية