أحدث الأخبار

انفوجرافيك..تجمع “الديمقراطية والشهداء” يحّطم أرقامًا قياسية

20160807_2_18474288_13136699_Web

شارك نحو 5 ملايين مواطن تركي، مساء الأحد، في تجمّع “الديمقراطية والشهداء” الذي نُظّم بمنطقة “يني قابي” بإسطنبول، بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في إطار المظاهرات المناهضة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وقالت مصادر أمنية للأناضول، إن مروحية تابعة لمديرية أمن إسطنبول أجرت مراقبة جوية على المنطقة المخصصة للتجمّع الجماهيري بهدف إحصاء عدد المشاركين بحسب المتر المربع الواحد، مشيرة أن العدد بلغ نحو 5 ملايين وهو رقم قياسي مقارنة مع التجمّعات الجماهيرية السابقة.

وحضر التجمّع الجماهيري إلى جانب الرئيس أردوغان، كل من رئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت باهجه لي، فضلا عن رئيس هيئة الأركان خلوصي أقار، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وخصّصت السلطات التركية 25 ألف عنصر شرطة وعددًا من الزوارق والسفن التابعة لخفر السواحل، لحماية المنطقة وتنظيمها خلال توافد المشاركين، بغطاء جوي وفرّته مروحيتان للشرطة، فضلا عن نصب 165 بوابة لكشف المعادن و22 جهاز أشعة سينية(X ray).

من جهتها، وزّعت بلدية إسطنبول 5 ملايين عبوة مياه شرب للمشاركين في التجمّع، ومليون طرد غذائي، بالإضافة إلى 2.5 مليون علم تركي ومليون قبعة، وخصصت 7 آلاف حافلة و203 زوارق و10 سفن، و50 حافلة خاصة للمواطنين ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما خصّصت البلدية 2500 موظفًا لحفظ النظام في منطقة التجمّع، و900 عامل نظافة، و500 موظفًا للقيام بالأعمال التقنية، ونصبت نظاما صوتيا بقدرة مليون واط يعمل بـ54 مولد كهربائي ويشرف عليه فريق مكون من 300 شخص، وهو أكبر نظام صوتي في تركيا إذ بلغ نطاق تأثيره 1.5 كيلومترًا.

كما قدّمت البلدية خدمة ترجمة مباشرة للضيوف والصحفيين الأجانب عبر تطبيق “ibb simultane”، الذي يعمل على أجهزة الهواتف الذكية، بعدّة لغات تصدّرتها العربية والانكليزية، بإشراف فريق تقني مكون من 48 شخصًا.

ووفّرت السلطات التركية في التجمع الجماهيري، 102 سيارة إسعاف، وزورق إسعاف، ومروحية إسعاف، بإشراف 728 موظف، فضلًا عن 20 سيارة إطفاء توزّعت في محيط المنطقة تحسبًا لأي حريق محتمل فيها.

20160807_2_18474288_13136698_Web

وفي وقت سابق من اليوم، شهد ميدان “يني قابي” بإسطنبول، فعالية جماهيرية كبيرة تحت اسم، تجمع “الديمقراطية والشهداء”، ويعد تتويجًا لمظاهرات “صون الديمقراطية”، التي شهدتها ميادين معظم المدن والولايات التركية، منذ ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، في 15 يوليو/ تموز الماضي، وذلك تلبية لدعوة وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للجماهير.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف الشهر المنصرم، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

الأناضول