أحدث الأخبار

“باربي” رافقت الأطفال في قبورهم قبل ألفي عام في تركيا

20170930_2_26019326_26345390_Web

اكتشف علماء آثار أتراك ألعابا للصغار، يبلغ عمرها نحو ألفي عام، في قبور أطفال بمدينة باريون الأثرية شمال غربي تركيا.

وتقع باريون في منطقة بيغا بولاية جناق قلعة، المطلة على بحر إيجه، وكانت المدينة تحتضن أشهر الموانئ في الحقبة الهلنستية الرومانية.

وقال رئيس فريق التنقيب في باريون، حسن قصاب أوغلو: “عثرنا على ألعاب للصغار، بينها دمى، في قبور أطفال، وهي تعد هدايا للموتى”.

وتابع قصاب أوغلو، عضو هيئة التدريس في كلية الآثار بجامعة أتاتورك: “بالمقارنة بين الألعاب الأثرية المكتشفة ومثيلاتها في عصرنا نجد أن هناك تقاربا بين طريقة تفكير صانعيها”.

وأوضح أن “الألعاب التي عثرنا عليها تسلط الضوء على البنية الثقافية والاجتماعية المتعلقة بالأطفال في تلك الفترة، والألعاب التي كانوا يلهون بها”.

وقال رئيس فريق التنقيب في باريون: “سبق وأن عثرنا في مدينة باريون الأثرية على رضاعات أطفال، على شكل أباريق صغيرة، عمرها ألفي عام”.

وتابع أن “أهالي المنطقة كانوا يتركون دمى في قبور البنات الصغيرات، في القرن الأول بعد الميلاد، تشبه دمى الفتيات في عصرنا، فضلاً عن تماثيل ذكورية صغيرة للأطفال الذكور”.

وأردف قائلا: “مثلما تلهو الفتيات في يومنا بدمى باربي وسندريلا، كان هناك الشيء نفسه في تلك الحقبة”.

واعتبر أنه رغم بعض الاختلافات من حيث النوعية والشكل بين الألعاب المكتشفة ونظيراتها الحديثة، إلا أن “التفكير البشري يسير في الاتجاه نفسه دائما”، في هذا المجال.

ووفق قصاب أوغلو فإن علماء الآثار يعتقدون أن تاريخ المنطقة يمتد إلى حقب أقدم، ويهدفون للوصول إلى أدلة على ذلك من خلال الحفريات الأثرية المقبلة.

ومضى قائلا: “عثرنا بالفعل على قطع أثرية في المدينة يعود تاريخها إلى القرن السابع قبل الميلاد، تسلط الضوء على الطبيعة الثقافية والاجتماعية آنذاك”.

وأوضح أن “الألعاب المتروكة في قبور الأطفال، اعتبارًا من النصف الثاني من القرن السابع قبل الميلاد، مصنوعة من الحجارة أو العظام”.

وتابع أن “الأطفال والبالغين كانوا يدفنون في المقابر نفسها، والمسماة نيكروبوليس في العهد الروماني، حيث تم اكتشاف أضرحة تضم توابيت خشبية صغيرة للأطفال في تلك الفترة”.

وقال إنه “توجد ضمن تلك الصناديق الخشبية، ألعاب إلى جانب الطفل الميت، بعضها كان يلهو به في حياته، والبعض الآخر تركته أسرته وأقرباؤه كهدايا للميت”.

كما “ترك الأهل تماثيل لآلهة صغيرة وحيوانات، وفق الأساطير السائدة في تلك الفترة، إلى جانب الألعاب، لترافق الطفل إلى العالم الآخر، وفق معتقداهم”، بحسب رئيس فريق التنقيب في مدينة باريون.

 

الأناضول