أحدث الأخبار

بالصور.. “بخارى” مهد الحضارة التركية وموطن العلماء

20160603_2_17248975_10924177_Web
في وسط صحراء قيزيل قوم (الرمال الحمراء)، أكبر صحارى وسط آسيا، تنتصب كالواحة، تلك المدينة التي كانت لقرون ملتقى ثقافات الشرق والغرب عبر طريق الحرير، وموطن العلماء المسلمين، حتى أصبحت إحدى ثلاث مدن أطلق عليها “قبة الإسلام”.
 20160603_2_17248975_10924201_Web

إنها مدينة بخارى في أوزبكستان، التي يعرفها أغلب المسلمون بأنها مسقط رأس الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، وكانت إحدى أهم مراكز الإسلام خلال العصور الوسطى، بعد أن فتحها المسلمون على يد القائد قتيبة بن مسلم عام 709 ميلادي، وظلت لقرون المركز الثقافي والسياسي للدول التركية في آسيا الوسطى.

20160603_2_17248975_10924196_Web

كما أن بخارى، موطن العالم الشهير ابن سينا، الذي وضع أسس الطب الحديث، وألف أكثر من 200 كتاب، في الطب، والفيزياء، والفلسفة.

ودخلت بخارى تحت حكم الدول السامانية، والقراخانية، والمغولية، والتيمورية، والشيبانية، وأصبحت مركزا لإمارة بخارى منذ عام 1533، وحتى احتلالها من قبل الجيش الأحمر السوفيتي عام 1920.

20160603_2_17248975_10924217_Web

ورغم تعرضها على مر التاريخ لهجمات الإسكندر الأكبر، والفرس، والمغول، والسوفييت، وما صحب تلك الهجمات من تدمير كبير، فإن بخارى، التي احتفلت بذكرى تأسيسها الـ 2500 عام 1997، لا تزال تحتفظ بحوالي 700 أثر تاريخي، تحظى بحماية الدولة، وقامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، بإدراج المدينة ضمن قائمة التراث العالمي عام 1993.

20160603_2_17248975_10924212_Web

ويقصد بخارى حوالي 10 ملايين شخص سنويًا، لزيارة أضرحة شيوخ الطريقة النقشبندية، المدفونيين بها، كما يزورها العديد من المواطنين الغربيين، للتعرف على موطن ابن سينا، الذي درست مؤلفاته في الجامعات الأوروبية.

ومن أهم وأقدم الآثار التاريخية التي تضمها بخارى، قصر “أرك” الذي شيد في القرن الثالث قبل الميلاد، المبني على ارتفاع 20 مترا، وعلى مساحة هكتارين، واستخدم كمقر حكم من قبل الدول المتعاقبة.

20160603_2_17248975_10924170_Web

ومن الآثار التاريخية البارزة كذلك، ضريح إسماعيل الساماني، المبني في القرن العاشر الميلادي، والذي يتميز بكونه أقدم بناء مشيد بالطوب المحروق، المستخدم بكثرة في آسيا الوسطى.

ومن الآثار المميزة في بخارى كذلك مأذنة كاليان التي بنيت عام 1127، والتي يعني اسمها المأذنة الكبيرة، ويبلغ ارتفاعها 47 مترا، وهي أكثر الأبنية التاريخية ارتفاعا في آسيا الوسطى.

20160603_2_17248975_10924224_Web

وبجوار المأذنة يوجد مسجد كاليان، ومدرسة “مير عرب”، التي تتميز باستمرارها في تقديم التعليم الديني دون توقف، منذ إنشائها في القرن السادس عشر وحتى وقتنا الحاضر، حتى أنها استمرت في العمل خلال الحقبة السوفيتية.

20160603_2_17248975_10924228_Web

ومن معالم بخارى الشهيرة كذلك سبيل ماء النبي أيوب، والتي بنيت في القرن الثاني عشر، ويعتقد أنها بنيت مكان نبع ماء، اندفق من الأرض، عندما ضربها النبي أيوب عليه السلام بعصاه، خلال مروره من المدينة التي تقع وسط الصحراء.

20160603_2_17248975_10924226_Web

واشتهرت بخارى خلال قرون، بكونها موطنا للصناعات اليدوية، كالنجارة، والحدادة، وصياغة المجوهرات، والخياطة، ولا تزال موطنا للعمال المهرة في تلك المجالات، الذين تشربوا تلك المهن أبا عن جد.

20160603_2_17248975_10924206_Web
20160603_2_17248975_10924202_Web
20160603_2_17248975_10924180_Web
20160603_2_17248975_10924172_Web

TRT العربية – وكالات