أحدث الأخبار

بالصور| مسجد السلطان أيوب.. أقدم مساجد العثمانيين بالقسطنطينية

12837357_10205675775556504_368605685_o (1)

يعتبر مسجد السلطان أيوب أقدم مساجد مدينة إسطنبول، ويعرف في تركيا باسم “أيوب سلطان / Eyüp Sultan Camii” نسبة إلى أبي أيوب الأنصاري، وهو صحابي جليل  شهد معركة بدر واستضاف الرسول صلى الله عليه وسلم، في المدينة، عندما جاءها مهاجرا من مكة.

والمسجد  عثماني قديم يقع في منطقة أيوب بالجانب الأوروبي من مدينة إسطنبول العريقة بتاريخها وثقافتها وأثارها القديمة التي تمتد عبر العصور حتى يومنا هذا.

يقع مسجد السلطان أيوب على ساحل “خليج القرن الذهبي” المتفرع عن مضيق البسفور خارج أسوار القسطنطينية، والذي يشكل ليلًا منظرًا جميلًا ومنطقة هادئة تجلب السعادة والراحة لزوارها.

وبني المسجد عام 1458، وهو أول مسجد بناه العثمانيون في إسطنبول بعد فتح القسطنطينية عام 1453، ويقع بالقرب من قبر الصحابي الجليل “أبي أيوب الأنصاري” (رضوان الله عليه)، الذي دفن هناك عند محاولة المسلمين فتح القسطنطينية عام 52 للهجرة.

ويزور كثير من المسلمين وغيرهم من السياح مقام الصحابي الجليل احتراماً له، كما توجد بعض من مقتنيات “النبي محمد صل الله عليه وسلم” في ذلك المقام.

وفي صيف عام 1453م، تمكن السلطان العثماني محمد الثاني -أو محمد الفاتح كما عرف لاحقا- من فتح القسطنطينية، مٌنهيًا عصرا بيزنطيًا إستمر لأكثر من 11 قرنا، وكان العثور على قبر أبي أيوب الأنصاري من أول رموز ذلك الفتح.

ويحتوي المسجد على أقسام عدة، كانت في القديم مجمعًا دينيًا وتعليميًا واجتماعيًا كبيرا، ويقول تاريخ المسجد إنه: كان يضم كلية جاءها طلبتها من الأمصار البعيدة والقريبة ووفرت لهم المأكل والمسكن والعلم، كما ضمّ مطعما للفقراء وحماما تركيا وازدهر من حوله المعمار ونشطت التجارة.

أحاط السلاطين هذا المقام بعناية خاصة، فكانوا يؤمنون بأنه مكان مبارك فهو مرقد صحابي كبير، حتى أنهم قاموا بتقليد سيف السلطان الأول الذي فتح القسطنطينية هناك.

قديمًا، اعتادت الكثير من زوجات السلاطين وبناتهم وكبار وزرائهم ومعلميهم وجميع الشخصيات المهمة في البلاط التوصية بأن يتم دفنهم في الحي نفسه الذي “ينام” فيه الصحابي الجليل أبو أيوب الأنصاري.

يحدثك الكثيرون هنا بأن هذا المسجد يعتبر رابع الأماكن الإسلامية المقدسة لدى الأتراك، وأنه يأتي في مقامه، بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف.

ورغم أن إسطنبول هي عاصمة المساجد بلا منازع، فإن عددا كبيرا من المصلين يتدافعون إلى مسجد “أبي أيوب الأنصاري” خصوصا أيام الجمعة.

يحتوى المسجد، في الباحة الأولى عدة نافورات رخامية ملتصقة بالجدار، تزينها نقوش إسلامية ورومانية، وغير بعيد عنها تتوزع أماكن الوضوء للرجال، وفي الباحة الثانية حيث يشتد الزحام في المكان، يقود الجانب الأيمن إلى المصلى الكبير، وفي المقابل يصطف الزوار للدخول إلى ضريح الصحابي.

ويتوسط الفناء الداخلي للمسجد وبشكل يحاذي المبنى الذي يحتضن الضريح، ساحة مستطيلة الشكل محاطة بسياج حديدي، وتمتد داخل الساحة شجرة عملاقة عتيقة يسري الاعتقاد بأنها موجودة منذ وفاة أبي أيوب، وعلى كل زاوية من السياج سلسبيل يشرب منه الزائرون.

TRT العربية