أحدث الأخبار

بتسجيل الحكايات.. هكذا يساعد طلاب أتراك زملائهم المكفوفين على المطالعة

20170421_2_23212499_21247733_Web

يعمل عدد من الطلاب الأتراك في عدة كليات بجامعة بولنت أجويد بولاية زونغولداق غرب البلاد، على إنارة درب المكفوفين المولعين بالقراءة والمطالعة، من خلال قراءة الحكايات والقصص والروايات.

ويقوم الطلاب بتسجيلات صوتية في إذاعة الجامعة وإرسالها عبر الانترنت، إلى الجمعيات والأوقاف المعنية بشؤون المكفوفين، وذلك بهدف المساهمة في حل مشكلة عدم قدرة المكفوفين على القراءة والمطالعة.

وبدأ العمل على هذا المشروع منذ عام 2014 بإشراف مستيناز غونداش عضو الكادر التدريسي في قسم الانتاج الإعلامي والتقنيات السمعية والبصرية.

وخلال 2016، قام غونداش بالتعاون مع طلابه، بقراءة كتب تدعو إلى الوحدة الوطنية، فيما خصصوا العام الحالي لقراءة كتب الأطفال.

ومنذ بدء المشروع في عام 2014، بذل غونداش وطاقمه مجهوداً كبيراً وتجولوا في عدة كليات مختلفة لدعوة الطلاب لقراءة الكتب وتسجيل تلك القراءات، حيث أتمّوا إلى الان قراءة 200 كتاباً.

وقال غونداش: “إنّ كافة الذين تمّ دعوتهم لقراءة الكتب من أجل المكفوفين، لبّوا الدعوة، وقاموا بتسجيل أصواتهم وتقديم التسجيلات إلينا”.

وتابع غونداش قائلاً: “هناك العديد من الطلاب المتطوعين يأتون إلينا ويعربون عن رغبتهم في المساهمة بهذا المشروع، ونحن بدورنا نقوم بتسجيل قراءاتهم، أو توجيههم إلى الجمعيات والأوقاف المعنية بشؤون المكفوفين، كي يسخّروا طاقاتهم لصالح تلك المؤسسات التي تخدم هذه الشريحة”.

وأشار غونداش إلى أنّ المشروع حظي بقبول كبير لدى المكفوفين وأبدوا اعجابهم وسرورهم من التسجيلات الصوتية التي تُقدّم لهم، لافتاً أنّهم يطلبون المزيد من التسجيلات.

وأكّد غونداش أنّ القيام بفعاليات من شأنها تقديم الخدمة للمكفوفين، يستحوذ على أهمية بالغة من ناحية تنمية الوعي الاجتماعي، وتقوية شعور التضامن مع ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأردف قائلاً: “الاطلاع على العالم الداخلي للمكفوفين وفهم تطلعاتهم أمر مهم، ففي جامعتنا لا نعلم الطلاب العلوم التقنية والمسلكية فقط، بل نكسبهم حس المسؤولية الاجتماعية، وأكثر ما يسعدني هو إقامة مشاريع من شأنها مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأوضح غونداش أنّ عام 2017 تمّ تخصيصه لقراءة كتب الأطفال، وذلك بهدف تقديم العلوم التي تناسب أعمار الأطفال المكفوفين ورفع مستوى وعيهم وإنارة عالمهم المظلم، مشيراً الى أنّه أوصى كافة المشاركين في المشروع، دمج مشاعرهم وأحاسيسهم أثناء قراءة الكتب، كي تنتقل تلك المشاعر عن طريق التسجيلات إلى الأطفال المكفوفين.

من جانبه قالت أسينا بيلاوجي إحدى الطالبات المشاركات في المشروع، إنّ إيصال العلوم للأطفال المكفوفين تستحوذ على أهمية بالغة، لا سيما أنّ هذه الخطوة تساهم بشكل كبيرة في نمو الوعي لديهم، وتطور قدراتهم وتوسع عالمهم الخيالي.

وتابعت بيلاوجي قائلة: “الأطفال المكفوفين يتعلمون أشياء كثيرة من خلال هذا المشروع، والحقيقة لم أكن أحب قراءة الكتب، لكن هذا المشروع شجّعني على فعل ذلك لأنني رأيت مدى الفائدة التي ساقدمها من خلاله”.

بدوره قال عمر يارار المشارك الآخر في المشروع، إنّه شارك في العديد من الفعاليات المقامة لأجل المكفوفين، وأعرب عن سعادته للمشاركة في مشروع قراءة الكتب من أجل هذه الشريحة.

الأناضول