أحدث الأخبار

بعد تعرضه للتعذيب.. محكمة إسرائيلية تدين طفل فلسطيني بمحاولة قتل

بعد التعذيب الذي تعرض له الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة (14 عامًا)، والذي فُضح من خلال شريط فيديو تسرب من قاعة المحكمة التي قام الاحتلال الإسرائيلي باستجوابه فيها، أدانت محكمة الاحتلال المركزية بالقدس المحتلة، صباح اليوم الثلاثاء، الفتى مناصرة بـمحاولتي قتل لإسرائيليين وحيازة سكين، في حين سيجري النطق بالحكم في جلسة أخرى.

ويعتبر القرار الذي أصدرته المحكمة اليوم، تمهيدًا للحكم على الفتى مناصرة بأحكام عالية، بحسب ما يراه محللين قضائيين.

الطفل مناصرة الذي يخضع هذه الأيام في إقامة جبرية بمقر إسرائيلي، بناءً على قرار المحكمة بالنظر بسبب صغر سنه، يتهمه الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ عملية طعن وقعت خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، اشترك فيها مع ابن عمه الذي استشهد بعدما أطلق الاحتلال عليه الرصاص.

هذا القرار جاء بعد الفضيحة التي انتشرت عبر وسائل الإعلام بعد انتشار فيديو يظهر فيه ضباط الاحتلال الإسرائيلي وهم يضغطون على الطفل مناصرة، ويكيلون له الاتهامات بالصراخ والسباب والشتام دون أي اعتبار لصغر سنه وبراءته، فيما يظهر مناصرة وهو يبكي محاولا التحامل على نفسه في ظل ما يتعرض له من ضغط نفسي رهيب من ضباط الاحتلال، خاصة بعد إصابته بالرصاص من قبل مستوطنين وتركه ينزف لمدة طويلة قبل اعتقاله.

من جانب آخر، رفضت المحكمة طلب المحاميين بإلغاء لائحة الاتهام ضد مناصرة كونه قاصرا، في الوقت الذي أعلنوا فيها نيتهم التوجه إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للاستئناف على قرار الإدانة، حيث ستعقد جلسة للمداولة بالحكم في شهر تموز المقبل، ومن المتوقع أن يكون النطق بالحكم بعد شهر من تلك الجلسة.

ردود فعل مستنكرة

أعرب الجميع عن استنكاره لقرار المحكمة الإسرائيلية في قضية أحمد مناصرة، وفي الوقت الذي شكل فيه هذا القرار صدمة كبيرة، اعتبر المحامون والمراقبون أن الإدانة من شأنها أن ترفع سقف الحكم لفترة طويلة، فيما أعربت عائلة الأسير مناصرة عن صدمتهم من قرار الإدانة.

من جانبها، استنكرت هيئة شؤون الأسرى في بيان صحفي لها قرار المحكمة بإدانة مناصرة، مؤكدة أن جهاز القضاء الإسرائيلي هو “جزء من منظومة القتل والبطش الإسرائيلية التي تمارس بحق كل الفلسطينيين، وعلى رأسها الأطفال القاصرين الذين شنت تجاههم سلطات الاحتلال منذ أكتوبر الماضي أبشع السياسات والممارسات الإرهابية من اعتقال وتعذيب وإصدار إحكام تعسفية بالاعتقال والحبس المنزلي وفرض غرامات مالية باهظة جدًا”.

TRT العربية