أحدث الأخبار

بعد 9 سنوات من الحصار..هل تحطم مبادرة الجبهة الشعبية أقفال معبر رفح؟

معبر رفح

تتضاعف المعاناة يوميا في قطاع غزة، جراء الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي والسلطات المصرية عليه. فقد أعتُبر عام 2015 من أسوأ الأعوام التي مر بها قطاع غزة، بسبب إغلاق معبر رفح البري للسنة التاسعة على التوالي، حيث لم تتجاوز ساعات العمل فيه 120 ساعة، ولم يُفتح سوى 21 يوما ولمدة ست ساعات يوميا، سمح فيها بسفر الحالات الإنسانية وحملة الجوازات الأجنبية فقط.

تسبب إغلاق معبر رفح البري بتعطيل كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، كالدراسة والتجارة وإعادة إعمار المنازل التي دمرها الاحتلال خلال الحرب الأخيرة، بسبب عدم السماح بدخول مواد البناء للقطاع، بالإضافة لانتظار أكثر من أربعة آلاف مريض، تمنعهم السلطات المصرية من السفر عبر المعبر، على الرغم من أن معظمهم يعانون نتيجة الأمراض المستعصية مثل السرطان والكلى، وبحاجة لعمليات جراحية مستعجلة لا تتوفر في مشافي القطاع، الأمر الذي انعكس على الواقع الصحي، حيث تعاني المستشفيات من نقص في الأدوية، فيما أصبح رصيد نحو 30% من الأدوية التخصصية لمرضى (الكُلى، الدم، الأورام، الأمراض المُزمنة)، صِفر.

تفاصيل المبادرة

هذه الظروف الصعبة، دفعت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” إلى تقديم مبادرة للفصائل الفلسطينية والسلطات المصرية، من أجل فتح المعبر، غير آبهة بفشل المبادرات السابقة التي قُدمت من عدة جهات لحل أزمة المعبر، فهل تنجح الجبهة الشعبية في مبادرتها؟

يشرح القيادي في الجبهة الشعبية كايد الغول في حديثه مع TRT العربية، تفاصيل المبادرة، قائلا إنها “تضمنت تسليم المعبر لحكومة التوافق الوطنية، ونشر قوات من أمن الرئاسة الفلسطينية على الحدود مع مصر، فيما يتم إعادة توزيع الموظفين على المعبر، وإن وُجد فائض في العدد، يتم الإختيار حسب الكفاءة. وفيما يتعلق بالأموال التي يتم الحصول عليها من المعبر، سيتم الإستفادة منها لتطويره، وتقديم ما تبقى للمؤسسات الخدماتية في القطاع”.

ويؤكد كايد الغول أن حكومة التوافق التي ستتولى إدارة المعبر، “ستفاوض السلطات المصرية في مرحلة لاحقة، بعد موافقة كافة الفصائل الفلسطينية على المبادرة، مشيرا إلى أن مصر لن ترفض فتح المعبر إذا تم تسليمه لحكومة التوافق الفلسطينية”.

سلاح المقاومة لن يسلم للسطلة

يقول الغول إن طرح السلطة الفلسطينية السابق بأن يكون سلاح المقاومة في غزة تحت إشرافها مرفوض في المبادرة، وعلى الرغم من تعقيد الموضوع، إلا أنه يمكن حل ذلك، من خلال توحيد فصائل المقاومة تحت إطار ومرجعية واحدة، تنطلق من برنامج وطني متفق عليه، بحيث لا تصبح عبئا على الشعب الفلسطيني، “فالبرغم من أنها حاجة أساسية للشعب والقضية، إلا أن هدفها بالأساس مساعدة الناس وإعانتهم على الحياة”.

ويرى الغول أن هذه المبادرة قد تحل مشكلة معبر رفح، “إن تخلى البعض عن ربط مصالح الناس بحاجاتهم الفئوية، وإن تم إعادة النظر في وظائف السلطة، وتفعيل الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكل هذا سيقودنا بسهولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وينتقل بنا للتحضير الجيد للمجلس الوطني الفلسطيني”.

ويضيف: “يصعب الحديث عن نسب نجاح للمبادرة، لأن المعبر أصبح في خانة التجاذب والإنقسام الفلسطيني، كما أن هناك تناقضا في مواقف بعض الفصائل، التي تبدي أحيانا استعدادها للتعاطي مع المبادرة، وتقول إنها ليست بحاجة لمبادرات أحيانا أخرى، ومن الصعب التخمين بمدى نجاح المبادرة في ظل هذا المنطق.

حماس: لا مشكلة في تسليم المعبر

النائب عن حركة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني مشير المصري، أكد على عدم وجود إشكالية لدى حماس، في تسليم المعبر على مبدأ الشراكة وحفظ كرامة المواطن، مشيرا إلى أن مصر كانت تتعامل مع كل الجهات التي استلمت معبر رفح منذ الإنتداب البريطاني، إلا أنها نقضت عن التعامل مع المعبر، عندما أصبح بإدارة فلسطينية. ونفى الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، تصريحات الدكتور فيصل أبو شهلا أحد قادة فتح في غزة، التي قال فيها إن حماس رفضت مبادرة الفصائل بشأن معبر رفح، مؤكدا بأنه لا أساس لها من الصحة.

يذكر أن معبر رفح البري يدار حاليا من قبل موظفين عينتهم حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد سيطرتها على قطاع غزة، وترفض مصر فتح المعبر قبل تسليمه للسلطة الفلسطينية، في الlقابل ترفض حماس إقصاء موظفيها الذين عملوا طوال السنوات الماضية، وتسليم سلاح المقاومة للسلطة الفلسطينية، وتدعو لإدارة المعبر بالشراكة وليس بالإقصاء.

مجدولين حسونة – TRT العربية