أحدث الأخبار

“بي يوند” اللبنانية.. جمعية “تنير” طريق العلم لأطفال الشوارع

20170929_2_26002240_26317906_Web

لا يوجد رقم أو إحصاء رسمي في لبنان لعدد أطفال الشوارع الذين يتسولون أو يعملون في مهن خطيرة لا تتناسب مع أعمارهم، لكن العدد يرتفع سنوياً لا سيما مع وجود نزوح سوري كبير إلى البلاد منذ العام 2011.

عدد الجمعيات المهتمة بشؤون الأطفال ومكافحة عمالتهم في لبنان محدود، لكن فعلياً لا تتوفر مؤسسة رعاية تساعد أطفال الشوارع على الخروج من حياتهم المظلمة، وإقناعهم وأسرهم بضرورة سلك طريق العلم للوصول إلى مستقبل أفضل.

وفي هذا الإطار تأتي جمعية “بي يوند”(beyond)، التي أسسها جوزف عواد في العام 2002، بدعم من منظمة “العمل الدولية”، بهدف تقديم الحماية لكافة الأطفال المشردين في شوارع لبنان، كما تستهدف جميع الجنسيات والأعراق والديانات.

وعن عمل الجمعية يقول عواد، في حديث معنا، إنّ دور الجمعية ليس تقديم معونة غذائية أو ملابس في المناسبات والأعياد، بل مساعدتهم من خلال تقديم الدعم النفسي لهم ومن ثم حثهم على تلقي الدروس في محو الأمية، كي يتأهلوا لاحقاً ويتابعون تعليمهم في المدراس الرسمية.

وأضاف أن الجمعية تعمل على محورين أساسيين، هما محور الصحة بالتنسيق مع وزارة الصحة اللبنانية، والتي تهتم بتوفير الرعاية الصحية الأولية للأطفال السوريين والفلسطينيين داخل المخيّمات.

أما المحوّر الثاني فهو العمل على تعريف الأطفال بحقوقهم وكيفية الدفاع عن أنفسهم ضد أي استغلال يتعرضون له معنوياً أو جسدياً.

وفي هذا الإطار أنشات الجمعية مركزاً يضم ثلاث طوابق في منطقة الأوزاعي في العام 2014 (منطقة شعبية جنوبي العاصمة بيروت تضم عدد من الأحياء العشوائية والأطفال المتسولين)، يستوعب 200 طفل من كافة الجنسيات أصغرهم في سن الخمس سنوات وأكبرهم في سن الـ14.

وبحسب عواد تعتزم المؤسسة إنشاء طابق جديد مخصص للأطفال دون سن الثالثة لحمايتهم من البقاء في الشارع أو تعرضهم لأي خطر جنسي أو غيره.

ولفت عواد إلى أنه، بالتعاون مع مكتب منظمة “العمل الدولية” في لبنان، تم وضع مخططات لأنشطة رياضية وتعليم الفن المسرحي والعزف على الآلات الموسيقية لما لها من انعكاسات إيجابية على التركيبة النفسية للطفل.

بدوره، لفت مدير مكتب منظمة “العمل الدولية” في بيروت فرامك هارغن إلى أن المنظمة تدعم الجمعية لوجستياً وتقدم لها كافة المساعدات التي تحتاجها من تقنيات وحاجيات تساهم في تطويرها.

ولفت إلى أن المنظمة تعمل، منذ 20 سنة، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ضمن أنشطة ومشاريع مختلفة، كما تقوم المنظمة بمشاريع مشابهة بعدة دول تشمل البحرين والعراق والأردن والكويت ولبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة واليمن.

كما أنشأت المنظمة مكتبيْن ميدانيين في الكويت والقدس.

وقال إن المنظمة تهتم جداً بموضوع عمالة الأطفال او المتسولين منهم وتحاول قدر المستطاع الحد من هذه الظاهرة رغم الصعوبات الكثيرة.

وأضاف أنها تخاطب كذلك الأسر التي ترفض إعادة تأهيل أطفالهم مفضلين الاعتماد عليهم لتأمين مداخيل منهم.

الطفل عمر الباشا، الذي كان متسولاً، وبمساعدة الجمعية، يحاول اليوم متابعة دراسته، ويحلم بأن يصبح مغني “راب” مستقبلاً.

وفي حديثه معنا، عبر الباشا عن شكره للجمعية التي قدمت له المساعدة.

وأشار إلى أن مساعدة اجتماعية بالجمعية تعرفت عليه، وأقنعته بضرورة تغيير مسار حياته من التسول إلى “عالم أفضل” وهذا ما حدث له.

وأوضح أنه يتلقى دروساً في محو الأمية، منذ سنتين، وهدفه الوصول إلى مركز مرموق في المجتمع.

الأناضول