أحدث الأخبار

ترامب والملك سلمان يتفقان على ضرورة احتواء تدخلات إيران “الشريرة”

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب
العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب

اتفق العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على “ضرورة احتواء تدخلات إيران الشريرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”، مؤكدين اتفاقهما “معاً لمواجهة الأعداء المشتركين”.

جاء هذا في البيان الختامي المشترك الصادر، الإثنين، عن القمة السعودية الأمريكية التي عقدها الزعيمان في الرياض أمس، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”.

وتناول البيان مواقف البلدين من مختلف القضايا من بينها الأزمات في سوريا واليمن والوضع في لبنان والعراق والقضية الفلسطينية.

 بحسب البيان، شدد الجانبان “على ضرورة احتواء تدخلات إيران الشريرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وإشعالها الفتن الطائفية، ودعمها للإرهاب والوسطاء المسلحين ، وما تقوم به من جهود لزعزعة استقرار دول المنطقة” .

كما شددا على أن “التدخلات الإيرانية تشكل خطراً على أمن المنطقة والعالم”.

واعتبرا أن “الاتفاق النووي المبرم مع إيران يحتاج إلى إعادة نظر في بعض بنوده “.

وقالا إن “برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية لا يشكل تهديداً على دول الجوار فحسب؛ بل على أمن جميع دول المنطقة والأمن الدولي” .

على صعيد العلاقات بين البلدين، اتفق القائدان على “شراكة استراتيجية جديدة للقرن الـ 21 بما يحقق مصلحة البلدين، من خلال الإعلان الرسمي عن الرؤية الاستراتيجية المشتركة للبلدين”.

واعتبرا أن تلك الرؤية “ترسم مساراً مجدداً نحو شرق أوسط ينعم بالسلام حيث التنمية الاقتصادية والتجارة والدبلوماسية سمات العمل الإقليمي والدولي “.

وقال البيان إن البلدين “تشاركا في الرغبة في مواجهة تهديدات مصالح أمنهما المشتركة، وقد عزما – لهذا الغرض – على العمل على مبادرات جديدة لمواجهة خطاب التطرف العنيف ، وتعطيل تمويل الإرهاب ، وتعزيز التعاون الدفاعي “.

نوه البلدان بأن “إيجاد هيكل أمني إقليمي موحد وقوي أمر بالغ الضرورة لتعاونهما”.

وكشفا نيتهما في هذا الصدد “توسيع رقعة عملهما مع بلدان أخرى في المنطقة خلال الأعوام القادمة لتحديد مجالات جديدة للتعاون”.

ورحب البلدان بما تحقق خلال هذه الزيارة من توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ونوها بما ستحققه شراكتهما الاستراتيجية بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والاستثماري من توليد للعديد من الوظائف النوعية في كلا البلدين.

وأكد القائدان أهمية الاستثمار في مجال الطاقة من قبل الشركات في البلدين ، وأهمية تنسيق السياسات التي تضمن استقرار الأسواق ووفرة الإمدادات.

وبحثا التعاون الوثيق القائم بين البلدين لضمان المحافظة على الأمن البحري بما في ذلك حماية سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية المهمة وخاصة باب المندب ومضيق هرمز .

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أكد الزعيمان “عزمهما على القضاء على تنظيمي داعش والقاعدة، وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، ومحاربة الإرهاب بكل الأدوات .”

في السياق ذاته أعربا عن التزام بلديهما ” بالتصدي بقوة لمحاولات التنظيمات الإرهابية لإضفاء شرعية زائفة على إجرامها ، والتصدي لجذور الفكر الإرهابي .”

وجددا “التزامهما بالتعاون الأمني الواسع وتبادل المعلومات بما يخدم مصالحهما ويحفظ أمنهما.”

كما أعربا عن “التزامهما بالحد من تدفق المقاتلين الأجانب، وقطع إمدادات التمويل عن التنظيمات الإرهابية.”

ونوها بما حققته السعودية “في الكشف عن ( 276 ) عملية إرهابية وإحباطها قبل تنفيذها، بما في ذلك عمليات كانت موجهة ضد الولايات المتحدة الأمريكية ودول صديقة” .

وأشاد ترامب – بحسب البيان- بجهود السعودية في التصدي لمحاولات التنظيمات الإرهابية استهداف المملكة، مشيراً إلى المحاولات الفاشلة للتنظيمات الإرهابية لإحداث شرخ في العلاقات بين البلدين، وأن المملكة كانت من أولى الدول التي عانت من الإرهاب حيث تعرضت منذ عام 1992م إلى أكثر من (100) عملية إرهابية .

وأكد القائدان “عزمهما على وحدة وتكامل الجهود بين التحالف الدولي ضد داعش الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة السعودية من جهة ، وبين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي تقوده السعودية من جهة أخرى”.

فيما يتعلق بقضايا المنطقة، أكد الملك سلمان وترامب “أهمية الوصول إلى سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

وتعهد القائدان “ببذل كل ما في وسعهما لتشجيع إيجاد مناخ يساعد على تحقيق السلام”.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان ” ضرورة العمل على حل الأزمة اليمنية” .

وفيما يخص الأزمة في سوريا ، أكدت السعودية دعمها للقرار الذي اتخذه ترامب بإطلاق صواريخ على قاعدة الشعيرات التي شن النظام السوري هجومه الكيميائي منها على منطقة خان شيخون (في أبريل/نيسان الماضي).

وعبر الجانبان عن “أهمية التزام النظام السوري بالاتفاقية التي أبرمها عام 2013م مع المجتمع الدولي بالتخلص من جميع الأسلحة الكيميائية في سوريا “.

وشدد الجانبان على “أهمية الوصول إلى حل دائم للصراع في سوريا على أساس إعلان جنيف ، وقرار مجلس الأمن رقم (2254) ، للحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها”.

وأبدى القائدان دعمهما لجهود الحكومة العراقية للقضاء على داعش، وتوحيد الجبهة الداخلية لمحاربة الإرهاب .

واكدا على “أهمية وقف التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي للعراق”، ونوه الجانبان “بأهمية العلاقات بين المملكة والعراق والسعي لتطويرها” .

وفي الشأن اللبناني ، أكد الجانبان “أهمية دعم الدولة اللبنانية لبسط سيادتها على جميع أراضيها ، ونزع سلاح التنظيمات الإرهابية مثل حزب الله ،وجعل كافة الأسلحة تحت الإشراف الشرعي للجيش اللبناني”.

وكالة الأناضول