أحدث الأخبار

تركيا| ضحايا البوسنة يرسمون البسمة على وجوه أيتام سوريا

ضحايا البوسنة يرسمون البسمة على وجوه أيتام سوريا
ضحايا البوسنة يرسمون البسمة على وجوه أيتام سوريا

أجرى أعضاء في فرقة “سيدنا حمزة” للإنشاد الديني البوسنية، زيارة لدعم الأطفال السوريين الأيتام في ولاية كليس، جنوبي تركيا، وقدموا لهم الهدايا لرسم البسمة على وجوههم.

ومن بين أعضاء الفرقة من قضى طفولته وهو يشاهد الوجه القبيح للحرب أو من أصيب خلال تلك الحرب التي استمرت لسنوات، خلال تسعينات القرن الماضي.

وتسببت الحرب الداخلية المستمرة في سوريا منذ 6 سنوات، بمقتل وجرح مئات آلاف الأشخاص فيما أصيب آخرون بإعاقات دائمة.

ونالت النساء والأطفال السوريون النصيب الأكبر من آلام ومعانات الحرب المستمرة في بلادهم.

ولم تتخل الدول الإسلامية، وفي مقدمتها تركيا، عن النساء السوريات اللاتي تتولين مهمة الاعتناء وتنشئة أبنائهن بمفردهن بعد مقتل أزواجهن في الحرب، انطلاقا من نهج “المهاجرين والأنصار”.

20170706_2_24577746_23778917_Web

شعب البوسنة والهرسك، الذي وقع أيضا ضحية حرب وصفت بأكثر حروب التاريخ دموية، وتسببت في مئات الآلاف من القتلى والجرحى، يسعى جاهداً للوقوف إلى جانب ضحايا الحرب في سوريا من خلال حملات مساعدة تقام في البلاد.

وفي هذا الإطار، جاءت زيارة أعضاء الفرقة الانشادية، للأطفال السوريين الأيتام، الذي يعيشون في منازل قدمتها لهم جمعية “السلطان محمد الفاتح” التركية في كليس.

وشارك عضو الفرقة البوسنية، عرفان غازديتش، الأطفال السوريين ذكرى إصابته بجروح خلال الحرب البوسنية وهو لا يزال في العاشرة من عمره.

وعند استماعه لحديث الأيتام السوريين، لم يتمالك غازديتش نفسه، وأجهش بالبكاء متأثرا بقصص معاناتهم خلال الحرب في بلادهم.

وقال إنه تعرف على الوجيه القبيح للحرب وهو لا يزال في سن العاشرة من عمره، مشيرا إلى أن الحرب تستهدف المسلمين دون تمييز بين امرأة وطفل ومسن وشاب.

وأضاف “بينما كنا أطفالاً نلعب في الشارع، لم يتردد الصرب في إطلاق صاروخ علينا، على إثرها أصبت بشظية في ظهري، لكن الإصابة لم تكن خطيرة”.

وتابع “إلى الآن لم أفهم، ماذا فعل أولئك الأطفال في ذلك السن حتى يستحقوا هذا؟ ولماذا قصفوا الأطفال؟”.

واستطرد غازديتش “نشعر بأسى وحزن عميق جراء الأحداث، التي تشهدها سوريا، لأننا ندرك جيدا حالهم، ونتوجه بالدعاء لهم”، مقدما شكره لتركيا لمساعدتها السوريين في محنتهم.

وأشار إلى أن منازل الأيام هي أجمل فعالية تقوم بها تركيا، وأعرب عن رغبته بتكرار زيارة الأطفال الأيتام السوريين.

بدوره، أعرب قائد الفرقة البوسنية، كنان هادزيفيزوفيتش، عن سعادته البالغة لانتهازه فرصة زيارة الأطفال الأيتام في تركيا، مشيرا إلى أنه قضى 4 سنوات من طفولته وسط الحرب.

وأضاف “نحن أيضا أطفال الحرب، لذا ندرك جيدا وضع الأطفال السوريين، فالحرب في البوسنة استمرت لنحو 4 سنوات، ودمرت البلاد بشكل كامل تقريبا، لكنها استعادة عافيتها بعد الحرب”.

وأعرب عن أمله في انتهاء الحرب في سوريا قريبا، واستعادة البلاد عافيتها بسرعة، فيما رحبت السورية وصال أحمد، التي لجأت إلى تركيا مع أطفالها الـ7 بعد مقتل زوجها، بحفاوة بزيارة الفرقة البوسنية لمنزلها.

تجدر الإشارة أن القوات الصربية، ارتكبت العديد من المجازر بحق مسلمين، خلال ما عرف بفترة حرب البوسنة، التي بدأت عام 1992، وانتهت 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.

20170706_2_24577746_23778916_Web

وكالة الأناضول