أحدث الأخبار

تركي يتغلب على إعاقته ويطرح نجومًا عالميين أصحاء بقوة ساعده

20170701_2_24498080_23641814_Web
لم تشكل إعاقة القدمين عند التركي إمره يلدز، حائلاً أمامه للوصول إلى العالمية، فكانت قوة ذراعيه سبيلا لأن يكون بطل تركيا والثاني عالميا في رياضة المصارعة بالأذرع أو كما يطلق عليها سكان بلاد الشام بـ “المكاسرة” والمصريين بـ “الرست”.

كما أن لكل امرئ من اسمه نصيب، كان ليلدز والتي تعني نجم بالعربية، نصيب من لقبه، حيث حقق المركز الأول في مصارعة الذراعين بتركيا عام 2010. وفي نفس العام حقق بالبطولة التي نظمت في روسيا، المركز الثاني باليد اليمنى والمركز الثالث باليد اليسرى، طارحًا بقوة ساعده العديد من النجوم العالميين الأصحاء بدنيا.

فقد يلدز في الخامسة من عمره قدرته على المشي، إثر علاج خاطئ أعطي له بعد نقله إلى المستشفى لارتفاع حرارته، وبعد عملية جراحية في الخامسة عشر من عمره تمكن من استعادة 20 بالمئة فقط من قدرته على المشي.

شكل سن الحادية عشر من عمر يلدز نقطة تحول في حياته إثر توصية من معلمه في المدرسة، بممارسة رياضة مصارعة الذراع.

وبمساعدة المدرب إسماعيل كورت سطع نجم يلدز في سماء تركيا والعالم في رياضة مصارعة الأذرع.

وفي حديثه معنا أكد يلدز على مثابرته في التدريب من أجل تحقيق أرقام عالمية جديدة، قائلاً:” للرياضة دور هام في خلق الإنسجام للإنسان مع حياته الاجتماعية”.

وأضاف “بفضل معلم الرياضة في مدرستي مارست مصارعة الأذرع، وبفضل الرياضة أصبحت حياتي سعيدة، يجب على كل المعوقين التوجه للرياضة واكتشاف القدرات التي بداخلهم”.

وأردف ” تعرفت على المدرب إسماعيل الذي وقف إلى جانبي في بداية ممارستي لهذه الرياضة، في أول بطولة شاركت فيها لم تكن هنالك فئة للشباب، واضطررت لمنافسة الرجال ولم أحقق حينها أي مركز”.

وتابع “في البطولة اللاحقة حققت المركز الأول لفئة الشباب، إن إعاقتي كانت خطأ طبيا، لم أسمح لها أن تؤثر على حياتي فطرحتها أرضا بقوة ساعدي”.

ودعا يلدز كافة المعوقين لعدم اليأس، قائلاً :” ممارسة الرياضة رائعة جدا، تفتح لكم عدة أبواب لممارسة عدة نشاطات، تعرفكم على أصدقاء جدد، وبواسطتها لا تغدو غريبا على هذه الحياة، على المعوقين عدم الإنغلاق على ذواتهم، وأدعوهم لممارسة الرياضة دائما”.

من جانبه أشار إسماعيل كورت مدرب يلدز والذي يشغل ممثل اتحاد رياضات مصارعة الذراع والتربية البدنية وكمال الأجسام في ولاية كليس أن بإمكان أي شخص ممارسة هذا النوع من المصارعة.

وقال كورت: ” كان إمره يلدز في الصف السادس عندما جاء إلي من أجل ممارسة رياضة مصارعة الذراع، بدأنا بالتدريب لأثبت له في المرحلة الأولى أن بإمكانه رغم إعاقته ممارسة هذه الرياضة، بعد إحرازه بطولة تركيا، أختير ليكون في الفريق الوطني جنبا إلى جنب مع الأصحاء بدنيا من بقية المنتخب الوطني”.

وأشار كورت أن الرياضة التي اختار يلدز ممارستها هي الرياضة الوحيدة التي بإمكانه منافسة الأصحاء من خلالها.

الأناضول