أحدث الأخبار

ترمب في مواجهة شركات التكنولوجيا مجدداً.. البحث عن طريق للقمع

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

أثارت حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد شركات الإنترنت القلق في الأوساط المجتمعية، من أن تهدد الدوافع السياسية للرئيس الأمريكي حرية التعبير في البلاد.

تزامنت هجمة ترمب مع إعلان وزارة العدل الأمريكية أنها ستنظر عن كثب في ما إذا كانت شركات الإنترنت “تقمع” حرية التعبير أو تضرّ بالمنافسة، وستجري الوزارة سلسلة جلسات استماع لتحديد كيفية تطبيق قوانين منع الاحتكار على عمالقة المعلوماتية.

بدأ الأمر مؤخرًا حينما تصاعدت هجمات ترمب والمحافظين على قطاع الصناعات التكنولوجية، إذ يرى الرئيس أن جوجل يقمع المحافظين ويعزز مصادر الأخبار “اليسارية”، قبل أن يوجه تحذيرًا مبهمًا إلى فيسبوك وجوجل وتويتر بـ “توخي الحذر”، فيما كرّر نواب محافظون الاتهامات التي وجهها ترمب خلال جلسات استماع في الكابيتول شارك فيها مسؤولون كبار من فيسبوك وتويتر.

حرية التعبير في خطر

تثير هذا الحملة قلقًا في أوساط هذه الصناعات، إذ يرون تزامن هجمات البيت الأبيض مع وزارة العدل نوعًا من أنواع التعرض للعقاب بدوافع سياسية، حيث يقول جون سامبلز نائب رئيس معهد كاتو الليبرتاري إن إدارة ترمب في ادعائها أن عمالقة الإنترنت يمارسون “القمع” إنما تسيء تطبيق التعديل الأول للدستور الأميركي حول حماية حرية التعبير.

وقد كتب سامبلز في مدونة أن “التعديل الأول للدستور يفرض قيودًا صارمة على مدى نفوذ السلطة على حرية التعبير ولا يفرض قيودًا على إدارة القطاع الخاص لتلك الحرية”.

كما يوضح إريك غولدمان خبير القانون في فرع التكنولوجيا في جامعة سانتا كلارا بكاليفورنيا (غرب) تعقيبًا على خطوات وزارة العدل، أنه من الطبيعي أن تهتم سلطات مكافحة الاحتكار بهذه الشركات عن كثب بالنظر إلى حجمها الضخم وأضاف “لكن ذلك يمكن أن يكون الإشارة الأولى بمحاولة على نطاق واسع من قبل الحكومة من أجل الالتفاف حول التعديل الأول تحت غطاء مكافحة الاحتكار”.

كانت الشكوك قد طغت بوجود دوافع سياسية بشكل كبير على قضية مكافحة الاحتكار في عملية الاندماج بين مشغل الاتصالات التلفونية “إيه تي آند تي” ومجموعة “تايم وورنر” الإعلامية المالكة لشبكة “سي إن إن”، ودارت حينها شبهات بأن ترمب دفع سلطات مكافحة الاحتكار إلى محاولة منع عملية الاندماج وبالتالي معاقبة الشركة المالكة لشبكة “سي إن إن”، إلا أن القاضي أعطى الضوء الأخضر للعملية في نهاية المطاف بينما استأنفت وزارة العدل الحكم.

ترمب في مواجهة جوجل

سبق أن اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الثلاثاء الماضي، محرك البحث الأشهر Google بتغيير نتائج البحث الخاصة به، لإعطاء أولوية للتغطية السلبية عنه، محذرًا من أن المسألة “ستتم معالجتها” دون مزيد من التوضيح لآليات المعالجة.

وقال ترمب في سلسلة تغريدات عبر حسابه على موقع Twitter، إن “نتائج البحث على محرك البحث في شركة التكنولوجيا العملاقة تظهر قصصًا إخبارية (مزورة)، ليُظهر في الغالب قصصًا (سيئة) عنه، وغيره من المحافظين”، مضيفًا: “نتائج بحث جوجل عن (أخبار ترمب) تظهر فقط رؤية/ تقارير وسائل الإعلام المزيفة”.

في المقابل ردت شركة جوجل على اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ”التحيز” و”ترويج أخبار سلبية عنه”، فيما اختارت “فيسبوك” و”تويتر” عدم التعليق، وأصدرت جوجل بيانًا نفت به أي تحيز سياسي، وقالت إن محرك البحث الخاص بها “لا يستخدم لوضع أجندة سياسية”، وأضافت: “لا نوجه نتائجنا نحو أي أيديولوجيا سياسية”.

ليست الأولى

ويأتي هجوم ترمب على وحدة جوجل التابعة لشركة “ألفابت” في أعقاب سلسلة من الشكاوى ضد شركات التكنولوجيا، بما في ذلك “تويتر” و”فيسبوك”، حيث اتهمهما بإسكات أصوات محافظة، وشركة “أمازون” التي قال إنها “تضر بالشركات الصغيرة”.

جدير بالذكر أن شركات التكنولوجيا تصادمت مع ترمب بعد شهر واحد من انتخابه بعد مطالبته بقاعدة بيانات للمسلمين، اتّخذت الشركات التكنولوجيّة الكبرى قرارها: لا قاعدة بيانات للمسلمين، فقد أكّدت حينها شركات “جوجل” و”آبل” و”أوبر” بالإضافة إلى “مايكروسوفت” وIBM  و”فيسبوك” رفضها إنشاء قاعدة بيانات للمسلمين، إثر دعوة ترمب لذلك في الانتخابات الرئاسية.

وقال ترمب حينها لشبكة “إن بي سي” إثر سؤاله عن إنشاء قاعدة بيانات إجبارية لتتبع المسلمين في الولايات المتحدة: “سأطبّق ذلك بالتأكيد”، معتبرًا أنّ تسجيل المسلمين سيتم في أماكن مختلفة، مضيفًا “الأمر كله يتعلق بالإدارة”.

TRTالعربية