أحدث الأخبار

تشاوش أوغلو: تصريحات تيلرسون وماتيس لم تكن مقنعة لتركيا

000136979801-775x6401

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، إن تصريحات نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون، ووزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، بشأن عدم رغبة بلديهما في اتخاذ خطوات تُزعج تركيا، “لم تكن مقنعة”.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج على قناة “سي إن إن تورك”، اليوم الخميس.

وأضاف تشاوش أوغلو أن الولايات المتحدة قالت سابقًا إن علاقاتها مع تنظيم “ب ي د/ بي كا كا” الإرهابي ستنتهي بعد هزيمة “داعش” الإرهابي في الرقة، وأنها ستتوقف عن تقديم الدعم للتنظيم، لكن ذلك لم يتحقق.

وأوضح أن ماتيس وتيلرسون أبلغاه بأن الإعلان المتعلق بإنشاء “وحدات حدودية سورية”، صدر عن بعض الصحف وبالتالي ينبغي عدم تصديقه، وأنه بدوره أبلغهما بأن الإعلان صدر عن بعض العسكريين وليس الصحف، معربًا عن انزعاج تركيا من عدم تسليم الولايات المتحدة زعيم تنظيم “غولن” الإرهابي، واستمرارها في تزويد “ب ي د/ بي كا كا” الإرهابي بالأسلحة، وأن هذه من عوامل التوتر بين البلدين.

وتابع وزير الخارجية التركي: “إن إنشاء جيش إرهابي سيلحق ضررًا لا يمكن التراجع عنه بالنسبة للعلاقات بين البلدين، وسيتطوّر الأمر نحو أبعاد مختلفة للغاية، ونحن ننتظر خطوات ملموسة من الأمريكيين”.

وشدّد تشاوش أوغلو على أن الواقع الراهن في العراق، ناجم عن الخطوات الأمريكية الخاطئة، وأن الاستمرار في مثل هذه الخطوات سيعرّض مستقبل سوريا أيضًا للخطر.  وقال إن العملية التركية المرتقبة ضد إرهابيي “ب ي د/ بي كا كا”، لن تتأجل بعد تصريحات مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية، مبينًا أن بلاده لا تتمنى أن تكون حليفتها ضدها في هذا الصدد.

وتطرق تشاوش أوغلو إلى استعدادات تركيا لإطلاق عملية عسكرية من أجل تطهير منطقة “عفرين” السورية من تنظيم “ب ي د/ بي كا كا” الإرهابي. وقال الوزير التركي إن هناك حاجة للتنسيق مع القوى الفاعلة الأخرى في سوريا بشأن الغارات الجوية على مواقع تنظيم “ب ي د/ بي كا كا” الإرهابي في “عفرين”.

وأشار تشاوش أوغلو إلى وجود قوى فاعلة عديدة في سوريا، ووجود قواعد ونشاط لبعض الدول في “عفرين”، مبينًا أن ذلك يتطلب تنسيقًا جيدًا لمنع وقوع الحوادث. وبيّن أن رئيس الأركان التركي خلوصي آكار، ومسؤولين آخرين، توجّهوا إلى العاصمة الروسية موسكو، بهدف بحث ومناقشة هذه الأمور مع نظرائهم المعنيين، مؤكدًا أن تركيا تدافع دائمًا عن وحدة الأراضي السورية، وأنه ينبغي على روسيا أن لا تعارض أي عملية تركية على عفرين.

ولفت الوزير التركي إلى أن أنقرة تجري في هذا الإطار، مباحثات مع روسيا وإيران بشأن استخدام المجال الجوي خلال العملية المرتقبة، مضيفًا : “علينا أن ننسّق معّا بشان التدخل الجوي، مثلما فعلنا في تأسيس نقاط المراقبة في إدلب، ضمن اتفاق أستانة”.

وأكد تشاوش أوغلو أن تنظيم “ب ي د” الإرهابي لن يشارك في مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في 29 كانون الثاني/ يناير الجاري في سوتشي. وبيّن أن الجماعات الكردية الأخرى منزعجة من تنظيم “ب ي د “، الإرهابي لافتاُ إلى وجود عدد كبير من الجماعات الكردية التي لا تتبنى أفكار التنظيم.

وأشار أن هناك جماعات كردية ستشارك في المؤتمر لتمثيل الأكراد، مؤكداً أن الجهات التي ستشارك في المؤتمر سيكون بتوافق الدول الثلاث تركيا وروسيا وإيران.

ورداً على سؤال حول الصعوبات أمام إنشاء نقاط المراقبة لها في محافظة إدلب المشمولة بخفض التصعيد، أجاب تشاوش أوغلو “لقد نشرنا مراقبينا في ثلاث مناطق، والمنطقة ليست ساحة سهلة، وفيها عدد كبير من المدنيين”.

ولفت أن المنطقة صعبة وملغمة لوجود تنظيمات إرهابية فيها أيضاَ، ولذلك فأن تحقيق تقدم في إنشاء نقاط مراقبة يتطلب اتخاذ تدابير أمنية، مبيناً أن المراقبين الأتراك سينتشرون في نقاط أخرى أيضاً، وأنه تباحث الموضوع مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

ولفت تشاوشأوغلو إلى أن هناك بلداناً منزعجة من مسار مفاوضات أستانة، والخطوات التي اتخذت في 2016، والتي أسهمت بشكل كبير في وقف الاشتباكات بسوريا، دون أن يسمي تلك البلدان.

وحول زيارته إلى العراق نهاية الأسبوع الجاري ، أشار تشاوش أوغلو، أن العراق بدء يتعافى، وأن تركيا قدمت الدعم له خلال هذه الفترة.

وأضاف أنه تم الاتفاق مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، على تنفيذ البلدين عملية عسكرية مشتركة ضد تنظيم “بي كا كا” الإرهابي في العراق، مؤكدًا أن أمن واستقرار العراق مهم بالنسبة لتركيا بقدر أمن سوريا لها.

وأردف “المهم هو أن يتم تنفيذ هذه الاتفاقية بخطوات ملموسة على الأرض، وأنا واثق بأننا سنتمكن من تطهير العراق من  عناصر “بي كا كا” الإرهابي بالتعاون مع بغداد.

TRT العربية – وكالات