أحدث الأخبار

تعرف على آخر التفاصيل حول اتفاق التطبيع التركي – الإسرائيلي

سفينة مرمرة الزرقاء التي تعرضت للهجوم الإسرائيلي
سفينة مرمرة الزرقاء التي تعرضت للهجوم الإسرائيلي

ينتظر الكثير من الأتراك والفلسطينيين والإسرائيليين خطاب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الذي سيعقده اليوم الإثنين، بالتزامن مع مؤتمر صحفي لنظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تمام الساعة الواحدة ظهرا، والذي سيدلي فيها يلدريم بتصريحات حول المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات مع إسرائيل بخصوص تطبيع العلاقات بينهما.

وقد تناولت وسائل الإعلام في الأيام القليلة الماضية الكثير من الأخبار حول تلك المفاوضات، دون الاستناد إلى مصادر رسمية حكومية، فيما حاولت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بث الأخبار للزج بحركة حماس في الاتفاق.

وصحيح أن زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، خالد مشعل لتركيا، يوم الجمعة الماضي، تزامنت مع النقاش حول الاتفاق إلا أن المصادر الرسمية أشارت أن مشعل بحث مع الرئيس رجب طيب أردوغان، الجهود الرامية لاحتواء الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية، حيث شدد الأخير، خلال اللقاء، على أن بلاده “تولي أهمية كبيرة لتخفيف معاناة الفلسطنيين”.

في الوقت ذاته، بحث رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ومشعل، السبت الماضي، الحالة الفلسطينية الداخلية، وتناولوا الدعم الذي تقدمه تركيا للقضية الفلسطينية وسبل تطويره.

وفي اتصال هاتفي بين الرئيس التركي ونظيره الفلسطيني، محمود عباس، أمس الأحد، أطلع أردوغان الرئيس الفلسطيني على معلومات حول سير المفاوضات التركية الإسرائيلية، الهادفة لتطبيع العلاقات بين البلدين، وتوصل تركيا لاتفاق مع إسرائيل، بخصوص تحسين الوضع الإنساني في غزة، فيما أبدى الرئيس الفلسطيني ترحيبه بتلك التطورات.

إشاعات إسرائيلية

في ذات السياق، كانت صُحفٌ إسرائيلية، ذكرت في وقت سابق من مساء أمس الأحد، أن الجانبين التركي والإسرائيلي اتفقا على “عدم سماح تركيا لحركة حماس بأي أنشطة عسكرية ضد إسرائيل انطلاقًا من الأراضي التركية، بينما تستمر حماس بالاحتفاظ بمكاتبها في تركيا للقيام بأنشطة دبلوماسية، مقابل ذلك تنازلت إسرائيل عن شرط ومطلب طرد قادة حماس من تركيا بما فيهم القيادي في حركة حماس صالح العاروري المقيم في تركيا”، وهو ما نفاه مسؤول تركي رفيع المستوى في تصريحات لوكالة الأناضول.

المسؤول التركي أكد أن الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان التركي والإسرائيلي في العاصمة الإيطالية روما، لا يتضمن أي بند يتعلق بحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بخلاف الأنباء التي يتم تداولها عن الأمر.

وأشار المسؤول، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن إسرائيل وافقت على تقديم تعويضات لأسر ضحايا الهجوم الإسرائيلي على سفينة “مافي مرمرة”، وعلى تدخل تركيا في الوضع الإنساني بقطاع غزة، فيما يتضمن الاتفاق التركي الإسرائيلي، وفقا للمسؤول، أن تُدخل تركيا إلى قطاع غزة، موادا للاستخدام في الأغراض المدنية، بينها مساعدات إنسانية، وأن يتم الاستثمار في مجال البنية التحتية في القطاع، وإنشاء مساكن لأهالي القطاع، وأن تُفتتح مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، في أقرب وقت ممكن.

كما يشمل الاتفاق بناء محطات جديدة لتوليد الكهرباء، ومعالجة المياه في قطاع غزة، وزيادة حصة القطاع من الكهرباء والمياه، ما يصب في سبيل تلبية الحاجات العاجلة لأهالي القطاع، ويمهد الطريق لإنشاء مشاريع كبيرة في غزة.

وأضاف المسؤول: “تمت الموافقة على جميع الشروط التركية، واتخاذ خطوة تاريخية في سبيل تحسين أوضاع الشعب الفلسطيني”، مشيرا إلى أن الحكومة الفلسطينية، وحركة حماس، قدما الدعم لتركيا أثناء العملية الهادفة لتطبيع العلاقات بينها وبين إسرائيل.

وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، شدد الخميس الماضي، على أن “علاقة أنقرة بحركة حماس لا علاقة لها بهذا الملف”.

من جانبة، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اتصالا هاتفيا، بنائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، شكره خلاله على الجهود التي بذلها، من أجل تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل، فيما هنأ بايدن نتنياهو، “على التقدم الذي تم تحقيقه في سبيل التصالح مع تركيا”، مشيرا إلى أهمية ذلك، من أجل المصالح الاقتصادية، وتوفير الأمن، للبلدين، ولمنطقة شرق البحر المتوسط.

وتوترت العلاقة بين البلدين، عقب هجوم إسرائيل على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية، في 31 مايو/آيار 2010، وأسفر الهجوم عن مقتل 10 ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة “مافي مرمرة”،وعقب الهجوم، استدعت تركيا سفيرها من تل أبيب، وطالبت بدفع تعويضات لعائلات ضحاياه، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، والاعتذار عن الهجوم، فيما اكتفت إسرائيل بالاعتذار ولم تتخذ أي خطوات أخرى، ما دفع تركيا إلى تخفيض علاقاتها معها إلى أدنى مستوى؛ حيث خفضت التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وعلقت جميع الاتفاقات العسكرية بين الجانبين.

مجدولين حسونة – TRT العربية