أحدث الأخبار

تهددهم الأوبئة في ما يشبه “سجنا كبيرا”.. معاناة مسلمي الروهينغيا تتفاقم وسط صمت دولي

20170902_2_25548437_25507725_Web

تحيط السلطات قراهم بالأسلاك الشائكة بذريعة الأمن، ولا تسمح لهم بالخروج منها، حيث يعيشون فيما يشبه “سجنا كبيرا”، ويقضي معظمهم حياتهم في قراهم دون أن يخرجون منها، .. لا يشعرون بالأمان، كما يعانون من انتشار الأوبئة الفتاكة.

كان هذا جانبا من جولة لمراسل وكالة الأناضول التركية بقرى الروهينغيا المحيطة بمدينة “سيتوي” في إقليم أراكان غربي ميانمار، حيث تمكن من دخول تلك القرى ورصد الظروف المعيشية الصعبة والقاسية التي يعاني منها مسلمو الروهينغيا.

وفي جانب آخر من المعاناة، رصد المراسل عدم شعور مسلمي الروهينغيا بالأمان إذ أن المواطن الميانماري لا يتعرض لعقوبة في حال قتل شخص من مسلمي أراكان، في حين أن أهالي أراكان يواجهون في معظم الأحيان عقوبة الإعدام في حال ارتكابهم ولو جرائم بسيطة.

** مسلمون بلا وطن 

وفقد مسلمو أراكان حقوق المواطنة بسبب قانون أصدرته سلطات ميانمار عام 1982، وبالتالي باتوا يعتبرون في وجهة نظر السلطات بلا جنسية.

وبسبب عدم امتلاكهم بطاقات هوية يُحرم مسلمو الروهينغيا من الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم، ولا توفر السلطات البنية التحتية الأساسية لقرى الروهينغيا، وتحرمهم بشكل متعمد من شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء.

تفاصيل هذا الجانب الثالث من المعاناة، لا تتوقف عند ذلك الحد، ولكن لا يُسمح للمسلمين الذين حرقت العصابات البوذية منازلهم بإعادة بنائها.

وبسبب عدم توفر شبكات صرف صحي يصرف الأهالي فضلاتهم بالشوارع، وهو ما يجعلها غير نظيفة على الإطلاق، كما يعانون من صعوبة كبيرة في الوصول إلى مياه الشرب النظيفة، وهو ما يجعلهم معرضون بشكل كبير لانتشار أمراض كالتيفوئيد والدوسنتاريا والكوليرا.

وبسبب وقوع المنطقة في المناخ الموسمي تتعرض بشكل كبير لأمطار قوية وهو ما يؤثر على حياة السكان بشكل سلبي، ويزيد أيضا من معاناتهم.

عبد الله حسن (75 عاما) الذي يعيش في قرية “مانوبي”، أظهر للأناضول، آخر ورقة هوية حصل عليها عام 1982، وشرح كيف أنه يعيش بلا بطاقة هوية منذ 35 عاما.

وأعرب حسن عن رغبة أهالي أراكان في أن يتوقف الظلم الذي يتعرضون له، وانتقد الدول الإسلامية وعلى رأسها بنغلاديش لعدم اتخاذها مواقف قوية تجاه ما يحدث لهم، وشكر تركيا على الدعم الذي تمنحه.

من جانبه، أشار أحد كبار رجال القرية “ميموي عادل”، إلى عدم شعور الأهالي بالأمان على حياتهم بسبب الهجمات التي يتعرضون لها بشكل مستمر من الجيش ومن البوذيين المتعصبين.

يشار إلى أنه لا يمكن الوصول إلى المنطقة التي شهدت تصاعد العنف في الأسبوع الأخير على الحدود مع بنغلاديش بسبب إعلانها منطقة عسكرية.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان، ارتفاع عدد اللاجئين الروهينغيا الفارّين من إقليم “أراكان”، إلى بنغلاديش إلى 60 ألف شخص، منذ 25 أغسطس/ آب الماضي.

من جهتها، قالت منظمة “هيومان رايتس واتش” (حقوقية مستقلة)، اليوم، إنها وثقت بصور عبر الأقمار الصناعية تعرض مئات المنازل في إقليم “أراكان” إلى التدمير والحرق، منذ 25 من الشهر الماضي.

وفي 28 أغسطس/آب الماضي، أعلن مجلس الروهينغي الأوروبي (حقوقي مستقل) مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم، في هجمات للجيش بأراكان (راخين)، خلال 3 أيام فقط.

الأناضول

20170902_2_25548437_25507715_Web 20170902_2_25548437_25507716_Web 20170902_2_25548437_25507717_Web 20170902_2_25548437_25507718_Web 20170902_2_25548437_25507719_Web 20170902_2_25548437_25507720_Web 20170902_2_25548437_25507721_Web 20170902_2_25548437_25507722_Web 20170902_2_25548437_25507723_Web 20170902_2_25548437_25507724_Web 20170902_2_25548437_25507725_Web 20170902_2_25548437_25507726_Web 20170902_2_25548437_25507727_Web 20170902_2_25548437_25507728_Web 20170902_2_25548437_25507729_Web 20170902_2_25548437_25507730_Web