أحدث الأخبار

جاويش أوغلو من طرابلس يؤكد مواصلة تركيا دعم حكومة الوفاق الوطني الليبية

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره الليبي
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره الليبي
أكد وزيرالخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، مواصلة بلاده دعم حكومة الوفاق الوطني الشرعية الليبية، ذلك في مؤتمر صحفي، عقب لقائه رئيس حكومة الوفاق الوطني، فايز السراج، في قاعدة “أبو ستة” العسكرية البحرية، في العاصمة طرابلس، اليوم الإثنين.

وأعرب جاويش أوغلو، عن فخره بكون ليبيا الوجهة الأولى له خارج تركيا، عقب تشكيل الحكومة الجديدة لبلاده، مؤكدًا دعم بلاده للحكومة الليبية التي انبثقت عن اتفاق الصخيرات في المغرب.

كما أعرب الوزير التركي، عن سعادته بانتقال الحكومة إلى العاصمة طرابلس، موضحًا أن بلاده هي أول دولة تجري زيارة للحكومة في هذا الإطار، وذلك على هامش زيارته لليبيا مع الوفد المرافق له وعلى رأسهم مبعوث الرئيس التركي الخاص إلى ليبيا، أمر الله إيشلر.

ولفت إلى أن أنقرة ستعمل على إعادة إعمار ليبيا من جديد، مشيرًا إلى أهمية دور الشركات التركية في هذا الخصوص.

وتطرق جاويش أوغلو، إلى مسألة فرض بلاده تأشيرة دخول على المواطنيين الليبين، قائلاً “أعطينا تعليمات لقنصلياتنا بمنح تأشيرات لليبيين، وأطلقنا خدمة التأشيرة الالكترونية”.

كما أكد على إطلاق الخطوط الجوية التركية، رحلاتها إلى العاصمة طرابلس في وقت قريب، موضحًا أن أخصائيين في مجال الأمن رافقوه في زيارته الحالية من أجل إجراء الترتيبات اللازمة في هذا الإطار.

بدوره أعرب وزير الخارجية الليبي، محمد طاهر سيالة، عن ترحيبه بأول زيارة خارجية لجاويش أوغلو لليبيا، مشيرًا إلى ان أنقرة وقفت بجانب بلاده عقب “الثورة”.

وأفاد أنهم بحثوا سبل التعاون في كافة المجالات خلال لقائهم، وعلى رأسها مسألة التأشيرة التركية المفروضة على الليبيين، وإعادة فتح السفارة التركية في طرابلس، والطاقة.

يذكر أن السفارة التركية بليبيا مغلقة منذ عام 2014 بسبب مخاوف أمنية.

وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل “معمر القذافي” في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملون في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس (غرب)”حكومة الإنقاذ الوطني” و”المؤتمر الوطني العام”(بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كان يعمل في الشرق “الحكومة المؤقتة” في مدينة البيضاء و”مجلس النواب” في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنها.

قبل أن تتفق شخصيات سياسية من طرفي الصراع في ليبيا، في ديسمبر/ كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي “حكومة الوفاق الوطني”، والتشريعية في برلمان واحد، هو “مجلس النواب” في طبرق، إضافة إلى توحيد الجيش، وإنشاء “مجلس أعلى للدولة” يتشكل من أعضاء “المؤتمر الوطني العام” في طرابلس، وتتمثل مهامه في إبداء الرأي لـ”حكومة الوفاق” في مشروعات القوانين والقرارات قبل إحالتها إلى “مجلس النواب”.

لكن “حكومة الوفاق” لم تتمكن على مدى عدة أشهر، من الانتقال من تونس إلى طرابلس، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين طرفي الصراع في ليبيا، والتي حالت دون حصولها على ثقة “مجلس النواب” بطبرق، قبل أن تبادر هذه الحكومة بالتوجه إلى طرابلس، أواخر شهر مارس/ آذار الماضي، وتبدأ في ممارسة مهامها دون الحصول على موافقة هذا المجلس.

وفشل “مجلس النواب” لمرات عديدة في عقد جلسة حاسمة لمنح الثقة من عدمه لـ”حكومة الوفاق”، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لأعضائه اللازم لصحة الجلسة قانونًا، واستمرار الخلافات السياسية بين أعضائه حول الحكومة.

الأناضول