أحدث الأخبار

جرافيتي لـ”بناكسي” يظهر ترامب وهو يعانق “جدار الفصل العنصري” بالضفة الغربية

20170804_2_25098359_24697004_Web

أظهر رسم “جرافيتي” خطّه الفنان البريطاني مجهول الهوية الشهير باسم “بانكسي”، على جدار الفصل العنصري الذي أقامته إسرائيل بالضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يعانق الجدار.

وتفاجأ الفلسطينيون، اليوم، بلوحتي جرافيتي مرسومتين على الجدار العازل في مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة، موقعتين باسم الفنان الشهير، الذي يحاول دائما أن يبقي شخصيته مجهولة، “بانكسي” يظهر فيها الرئيس ترامب.

وفي اللوحة الأولى ظهر الرئيس الأمريكي وهو يعانق أحد أبراج المراقبة الإسرائيلية الملحقة بالجدار العنصري، بينما يظهر ترامب في لوحة أخرى وهو يخاطب الجدار بالقول “سأبني لك شقيقًا”، ربما في إشارة إلى الجدار الذي تعتزم الولايات المتحدة إقامته على حدودها مع المكسيك.

من ناحيته رفض وسام سلسع، مدير فندق “The Walled Off Hotel”، الذي يعني بالعربية “الفندق المعزول بالأسوار” في مدينة بيت لحم، والذي أشرف الفنان “بانكسي” على تصميمه الداخلي، الإدلاء بأي تصريحات حول هذه الرسومات.

وقال سلسع: “لا يمكننا الإدلاء بأي معلومات حاليا”.

وافتتح الفندق المذكور في آذار/ مارس الماضي، وهو يطل على جدار الفصل، ويضم رسومات لـ”بناكسي” تظهر معاناة الفلسطينيين جراء الجدار العنصري وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” نشرت أمس الخميس، نص محادثة ضغط خلالها ترامب على المكسيك حتى لا تجهر بمعارضتها لرغبته فى أن تمول جدارا حدوديا يراه ضروريا لوقف الهجرة غير المشروعة للولايات المتحدة.

وقال ترامب للرئيس المكسيكى إنريكى بينيا نييتو، وفقا لنص المحادثة الهاتفية التى جرت فى يناير/ كانون الثانى الماضي، وسربتها الصحيفة أمس “انظر إلى إسرائيل. إسرائيل لديها جدار، والكل قال لا تبنوا جدارا، فالجدران لا تنفع. 99.9% ممن يحاولون عبور ذلك الجدار لا يستطيعون وأكثر”.

ومنذ بناء “جدار الفصل العنصري” بالضفة، عمد العديد من الفنانين الفلسطينيين والأجانب خط رسوماتهم على الجدار، تعبيراً عن رفضهم واحتجاجهم على إقامته.

والفنان بانكسي، إنجليزي مشهور ولكن يلف شخصيته الغموض، يعتقد أن اسمه روبرت بانكسي، من مواليد سنة 1974، وهو معروف برسومه في أماكن غير متوقعة حول العالم ومنها في الضفة الغربية، وفي قطاع غزة.

تجدر الإشارة أن الاحتلال الاسرائيلي بدأ ببناء الجدار بين الضفة الغربية المحتلة وإسرائيل عام 2002، في عهد حكومة أرئيل شارون، بدعوى “منع تنفيذ هجمات فلسطينية ضد إسرائيل”، ويطلق الفلسطينيون عليه “جدار الفصل العنصري”.

ووفق تقديرات فإن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وحدود 1948 (إسرائيل)، بلغت حوالي 680 كم مربع عام 2012، أي أنه يلتهم نحو 12% من مساحة أراضي الضفة الغربية.

وفي العام 2004، اتخذت محكمة العدل الدولية، التابعة للأمم المتحدة، قرارًا استشاريًا يقضي بإدانة وتجريم جدار الضم والتوسع، كما اعتبر قرار المحكمة، الاستيطان الإسرائيلي بأشكاله كافة، غير شرعي، ومنافي للقانون والشرعية الدولية.

الأناضول