أحدث الأخبار

خُبراء: قطع العلاقات مع قطر “خسارة” للاقتصادات العربية

KİK liderler zirvesi

أكد خبراء ومحللون اقتصاديون، تأثر الاقتصادات العربية بالخلاف الدبلوماسي الأخير، والذي أدى إلى قطع العلاقات من جانب السعودية والإمارات والبحرين ودول عربية أخرى مع الدوحة.

وسيدفع قرار قطع العلاقات، إلى عقبات أمام تدفقات رؤوس الأموال وحركة التجارة، ليس فقط إلى قطر ولكن إلى منطقة الخليج ككل.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين واليمن وليبيا العلاقات الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات، بينما لم تقطع الكويت وسلطنة عمان علاقاتهما مع الدوحة.

ونفت قطر اتهامات وجهت إليها بدعم الجماعات الإرهابية، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وصلت حد الفبركة الكاملة، بهدف فرض الوصاية عليها.

ولم تتخذ الدولتان الخليجيتان الأخريان، الكويت وسلطنة عمان، الخطوة نفسها حتى الآن.

خسارة كبيرة

قال جاسم عجاقة، الخبير الإقتصادي والأستاذ في الجامعة اللبنانية، إن الخلاف الدبلوماسي الأخير يعتبر خسارة كبيرة لجميع الاقتصادات العربية، لا سيما وأن دول الخليج يتم التعويل عليها باعتبارها المحرك الاقتصادي الأساسي للمنطقة العربية سواء من حيث الاستثمارات أو المساعدات.

وأضاف عجاقة،  إن قطع العلاقات سيؤدي إلى نوعين من الخسائر: مباشرة تتمثل فى وقف التجارة بين قطر ودول الخلاف وخصوصاً الإمارات والسعودية والبحرين، وهي من أهم الشركاء التجاريين للدوحة علاوة على تأثر حركة الاستثمارات المتبادلة.

وأظهر مسح  أن دول السعودية والإمارات والبحرين تستحوذ على النصيب الأكبر، من حركة التبادل التجاري بين قطر والدول الخليجية.

وجاء في المسح، الذي استند على بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، أن الدول الثلاث تسهم بنحو 87 بالمائة من التبادل التجاري بين الدوحة ودول الخليج.

وبلغت قيمة التبادل التجاري بين الدول العربية وقطر في العام الماضي، نحو 45 مليار ريال قطري (12.3 مليار دولار)، وبين دول الخليج وقطر 37.9 مليار ريال (10.4 مليار دولار).

وبلغ حجم التبادل التجاري بين قطر ودول العالم في 2016، نحو 324 مليار ريال (89 مليار دولار)، 13.8 بالمائة منه من الدول العربية، و11.7 بالمائة من دول الخليج.

وزاد الخبير الاقتصادي اللبناني، إن التحدي الأكبر أمام قطر يتمثل في تعويض صادراتها من دول الخليج، أما الواردات يمكن إيجاد بدائل لها على المدى القصير.

وبين جاسم عجاقة، أن الخسائر غير المباشرة يتضمن الدول العربية الأخرى التي لم تعلن موقفها من الطرفين، والتي قد تخسر المساعدات المالية والاقتصادية من أحدهما في ظل توقعات بوجود ضغوط متبادلة للحصول على التأييد.

مخاطر جيوسياسية

ومن جهته قال الخبير الاقتصادي وضاح ألطه (عراقي مقيم في الإمارات)، إن قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر سيرفع من درجة المخاطر الجيوسياسية ومخاطر الاستثمار في الأسواق المالية في المنطقة وقطر بشكل خاص.

وأضاف ألطه،  إن القرار سيدفع المستثمرين الإقليمين والعالميين على حد سواء، إلى التريث في ضخ أية استثمارات جديدة في المنطقة على المدى القصير تحسباً لأية تطورات مرتقبة.

ولفت إلى أن حجم الضرر المحتمل في الوقت الراهن، سيكون بقدر حجم التبادل التجاري بين قطر ودول المنطقة.

وزاد: “آخر الإحصاءات أشارت إلى أن واردات قطر من السعودية والإمارات والبحرين فقط، تمثل نحو 89 بالمائة من إجمالي وارداتها الخليجية، إضافة إلى أن حجم التجارة البينية بينها وبين دول المجلس كبير.

وقال ألطه، إلى أنه من المتوقع أن يتأثر التصنيف السيادي لقطر سلباً، في حال تعطل حركة التجارة وتدفقات رأس المال.

والأسبوع الماضي، خفضت وكالة التصنيف الائتمانية العالمية “موديز” تصنيف قطر السيادي من “Aa2″ إلى “Aa3″ مع نظرة مستقرة، مستندة إلى زيادة الدين الخارجي والضبابية بشأن استدامة نموذج النمو في البلاد خلال السنوات القليلة المقبلة.

عقبات كثيرة

وقال الخبير الاقتصادي محمد العون، إن قطع العلاقات الدبلوماسية سيؤدي إلى عقبات كثيرة في أغلب الأحوال أمام تدفقات رؤوس الأموال وحركة التجارة ليس فقط إلى قطر ولكن إلى منطقة الخليج ككل.

وتابع العون، أن إغلاق كافة المنافذ البحرية والجوية أمام الحركة القادمة والمغادرة من وإلى الدوحة سيتسبب في إرباك حركة النقل ويتسبب فى خسائر للشركة وخصوصا الخطوط القطرية والتي تعتبر رافدا اقتصاديا أساسيا لقطر.

وأشار إلى أن إغلاق الطرق البرية من شأنه أيضا، أن يكون عقبة كبيرة أمام قطر لاقتصار الحدود البرية السعودية في استيراد مع احتياجاتها لمشاريع البناء الضخمة في إطار الاستعدادت لاستضافة فعاليات كأس العالم 2022 فى الدوحة.

وخسرت قطر منفذها البري الوحيد (منفذ سلوى) الحدودي مع السعودية، إذ تحيط قطر مياه الخليج العربي من جميع الاتجاهات عدا الجانب السعودي.

ومنفذ سلوى هو المنفذ الحدودي للسعودية مع قطر، ويتبع جغرافياً محافظة الإحساء في المنطقة الشرقية بالمملكة ويبعد عن العاصمة السعودية الرياض 460 كم.

الأناضول