أحدث الأخبار

دراسة.. الأم وجنينها أكثر عرضة للإصابة بفيروس “زيكا” بسبب ضعف المناعة

20934032_299668410500737_8321371974453385395_o

حذّرت دراسة أمريكة حديثة، من أن النساء الحوامل والأجنة في بطون أمهاتهم هم أكثر عرضة للإصابة بعدوى فيروس “زيكا” خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، لضعف جهاز مناعة الأم.

الدراسة أجراها باحثون في مدرسة الطب بجامعة كيك في كاليفورنيا، ونشروا نتائجها، اليوم الثلاثاء، في دورية (Nature Microbiology) العلمية.

واختبر الباحثون سلالات فيروس “زيكا” الإفريقية والآسيوية في عينات الدم من الرجال الأصحاء والنساء غير الحوامل والنساء الحوامل (بين عمر 18 و39 عامًا).

وفي إحدى التجارب، حصل الباحثون على عينات دم من نساء غير حوامل وأخريات حوامل مصابات بسلالات فيروس “زيكا”، وحللوا تلك العينات في ذروة الإصابة بالفيروس.

ووجد الباحثون أن الفيروس يخترق جهاز المناعة الضعيف للحوامل، ويصل بسهولة إلى الجنين.

واكتشف الباحثون أن فيروس “زيكا” الآسيوي كان أكثر ضراوة خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، وكانت الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالنسخة الآسيوية من الفيروس بنسبة 70%.

وقال قائد فريق البحث، جاي جونج، رئيس قسم علم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة في جامعة كيك إن “النساء الحوامل أكثر عرضة لفيروس زيكا، لأن الحمل يثبط بشكل طبيعي نظام المناعة لدى المرأة، لذلك لا يرفض جسمها الجنين وهو في الأساس جسم غريب”.

وأضاف أن “هذه الدراسة هي الأولى التي كشفت أن فيروس زيكا يستهدف خلايا دم بيضاء معينة، ما يعيق نظام المناعة لدى النساء الحوامل بطريقة تشبه فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز تقريبًا”.

ولا يوجد حاليًا لقاح معتمد ضد فيروس “زيكا”، فالطريق الوحيد لتجنب الإصابة به هو تجنب لسعات البعوض الذي ينقل المرض.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في الأول من فبراير/شباط الماضي، أن انتشار “زيكا” يمثل حدثًا طارئًا على مستوى العالم، مشيرة إلى احتمال ارتباطه باضطرابات عصبية منها صغر حجم الرأس لدى المواليد ومتلازمة “جيلان – باريه” التي يمكن أن تسبب الشلل.

وعثرت دراسات سابقة على أدلة تشير إلى أن “زيكا” يمكنه عبور حاجز المشيمة، لينتقل من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل، ويمكنه أيضًا أن يتسرب إلى أدمغة الأجنة في الرحم ويعمل على عرقلة نموها وتطورها.

وكشفت الدراسات، أن “زيكا” يسبب أيضًا تلفًا دائمًا في خلايا مهمة بالجهاز التناسلي لدى الذكور، يؤدي إلى انكماش الخصيتين وتراجع مستويات الهرمونات الجنسية وضعف الخصوبة.

وينتقل الفيروس بشكل أساسي عن طريق لسعات البعوض، لكن العلماء يدرسون أي احتمالات أخرى، وارتبط زيكا بآلاف من حالات الولادة بعيوب بخلقية.

ويقول خبراء منظمة الصحة العالمية، إن حدوث حالات وفيات جراء الإصابة بالفيروس أمر نادر، ومعظم حالات الإصابة لا تبدو عليها أية أعراض، لكن من بين الأعراض التي تم رصدها ارتفاع متوسط في درجة الحرارة والتهاب في العين وصداع وآلام بالمفاصل وحكة في الجلد.

الأناضول