أحدث الأخبار

“دي ميستورا” حول سوريا: هناك فرصة لتبسيط أكثر النزاعات تعقيداً في العالم

دي مستورا (1)
قال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، اليوم الإثنين، إن هناك “فرصة حالياً لتبسيط أكثر النزاعات تعقيداً في العالم”، في إشارة إلى الأزمة السورية.

كما اعتبر، اتفاق مناطق خفض التوتر الثلاث بـ”أستانة 4″، ووقف إطلاق النار جنوبي سوريا، بمثابة “مرحلة انتقالية”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بالمقر الأممي بجنيف، في اليوم الأول من مفاوضات “جنيف 7″.

وأضاف دي ميستورا “بدأنا اليوم جولة جديدة من المباحثات، جنيف هي جزء من مقاربة شاملة، وما نقوم به يهدف للمساهمة في متابعة للمبادرات والتطورات الميدانية على الساحة السياسية الأوسع التي تتغير باستمرار”.

وأوضح أن الهدف من اجتماع أستانة الأخير، كان إعلان تحديد مناطق خفض التوتر، ولكن لم تحدد، إلا أن الكثير من الأساسات وضعت لها وهي مهمة جداً، قبل أن يشير إلى أنه “كان هناك مسار معقد وهو محافظة إدلب، وفي زيارة (وزير الخارجية الأمريكي) تيرلسون إلى تركيا، سيتم التطرق لها من أجل حلها”.

دي ميستورا استعرض التطورات السياسية بقوله “في اجتماعات هامبورغ تم التطرق في اللقاءت عن سوريا، وأعقب ذلك إعلان عن اتفاق روسي أمريكي أردني بمنطقة خفض توتر، جنوب غربي البلاد، ونعتقد أن هناك فرص كبيرة لينجح الاتفاق، ولا يزال هناك تفاوض على التفاصيل في محادثات تحصل في عمان، ومركز المتابعة في عمان سيتابع الأمر”.

وأعلنت الحكومة الأردنية، الجمعة الماضية، عن توصل الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن إلى اتفاق يدعم وقف إطلاق النار جنوب غربي سوريا، يبدأ العمل به اعتباراً من أمس الأحد.

وفي الرابع من مايو/ أيار الماضي، اتفقت الدول الضامنة (تركيا، إيران، وروسيا) في اجتماعات “أستانة 4″، على إقامة “مناطق خفض التوتر”، يتم بموجبها نشر وحدات من قوات الدول الثلاثة لحفظ الأمن في مناطق محددة بسوريا.

دي ميستورا شدد كذلك على أن “الأمور تتطور بسرعة، ليس ميدانيًا فقط، ولكن على المستوى السياسي والإقليمي والجيوسياسي، ومن وجهة نظري، أعتقد أننا نشهد مرحلة لتبسيط أكثر النزاعات تعقيداً في عصرنا، هذا النزاع من أكثر النزاعات تعقيداً، لأن هناك مستويات عديدة وضعت وأدخلت على ما بدأ كنزاع بسيط، وفيه كثير من التوتر، ولكنه أصبح أكثر تعقيداً، وهناك أجندات ولاعبين وعناصر معقدة”.

وحول مسألة مناطق خفض التوتر، أكد أن الأمم المتحدة “دعمت مسار أستانة، الذي يدعم مسار جنيف، والعكس هو الصحيح، إضافة للمناطق الثلاثة منخفضة التوتر، واتفاق جنوب غرب البلاد، عملية خفض التوتر هذه يجب أن تعتبر كمرحلة انتقالية”.

وأردف “يجب أن يكون هناك فهم أن هذه المبادرة في نهاية المطاف لن تؤثر على وحدة سوريا وأراضيها ولا تعني التقسيم، وأنا أعرف أن الجميع لا يريدون رؤية التقسيم، وهذا يعني تقدمًا على المستوى الإنساني والمعتقلين والمخطوفين، وتقدما على مستوى نزع الألغام”.

وتابع المبعوث الأممي بالقول إن “النقطة الأولى هي إحلال الاستقرار، ويجب أن تترافق مع عملية خفض التوتر خصوصًا بعد تحرير الرقة، وهذا يعني مزيداً من الحماسة والطاقة لكل من كان يعتقد أن المقاربة الجديدة بسيطة، سعيًا لعملية سياسية تستند للقرار 2254، مع إمكانية مقاربة براغماتية واقعية يتفاوض عليها السوريون، وييسرها المجتمع الدولي”.

وعن مسار المحادثات الحالية بجنيف، قال “لا نتوقع أي اختراق، لأننا جزء من هذا السياق وندعمه، ولكن هناك تطورات تدريجية كما رأينا في أستانة، وهناك كثير من الجهود، ونواصل عملنا لتستعمل النتيجة عند الحاجة، وعندما يتيح السيناريو العالمي دمجها في مسار جنيف، وخصوصا بعد ما تحقق في أستانة”.

وكشف أنه “اليوم عقد لقاء مع وفد الحكومة (النظام)، وكان لديهم اجتماع مع ممثلي الدول دائمة العضوية الخمس بمجلس الأمن في جنيف، وشرح السيناريو لهم، وما هو هدف الأمم المتحدة، وتلقى دعما قويا وموحدا لمقاربة ونهج جنيف”.

وأردف “وعقدنا جلسة غداء عمل بناءة واجتماعات فنية مع المعارضات في آن واحد، واليوم في غداء العمل تم الاجتماع مع قادة المعارضات الثلاث (وفد المعارضة، ومنصتي القاهرة وموسكو)، وناقشنا معهم كيف نتقدم للأمام نحو موقف مشترك”.

كما قال “سنحاول التغطية في 4 أيام على المستويين الفني والرسمي مع المعارضات ومع الحكومة، في أمور ترتبط بالسلال الأربع (الحكم الانتقالي، الدستور، الانتخابات، مكافحة الإرهاب)، سلة الدستور هامة، ولكنها ليست الوحيدة”.

وحول الدستور أوضح أن “هناك زوايا يقاربونها إما بالنظر للدستور الحالي، وتعديله وتكييفه مع الواقع، أو مسار لدستور جديد، ولكن العملية قيد النقاش، وهناك مزج من الخيارين، وهو من الخيارات المتاحة”، من دون إضافة تفاصيل.

وانطلقت، الإثنين، مفاوضات “جنيف7″ بلقاء بين دي ميستورا، ووفد النظام، ومن المنتظر أن تستمر الجولة من مفاوضات جنيف حتى الجمعة المقبلة؛ حيث ينتظر إعلان دي ميستورا عن نتائجها.

الأناضول