أحدث الأخبار

رئيس “الشعب الجمهوري” المعارض: إبعاد الضالعين بمحاولة الانقلاب عن الجيش أمر طبيعي

Kemal Kilicdaroglu

أكّد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو (أكبر أحزاب المعارضة التركية)، اليوم الخميس، أنّ إبعاد الضباط والعسكريين الضالعين في محاولة الانقلاب الفاشلة، عن صفوف الجيش التركي أمر طبيعي، مشيراً إلى أنّ السعي لتغيير النظام الدستوري والإطاحة بالحكومة المنتخبة عن طريق الانقلاب، يعتبر جريمة في القوانين التركية.

وجاءت تصريحات قليجدار أوغلو هذه في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات التركية الخاصة، حيث شدد فيها على وجوب عدم الخلط بين المتورطين في محاولة الانقلاب، والذين لا علاقة لهم في هذه العملية، أثناء التحقيقات.

ودعا قليجدار أوغلو كافة الاحزاب السياسية إلى النقد الذاتي البنّاء، قائلاً في هذا الصدد: “على الأحزاب السياسية إجراء نقد ذاتي بنّاء عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، علينا التمعّن فيما آلت إليه الأمور في البلاد، ففي حال قمنا بالنقد الذاتي، فإننا نستطيع في هذه الحالة أن نفهم بعضنا البعض”.

وأضاف قليجدار أوغلو أنّ ثقافة التفاهم تعدّ عنصر هاماً من عناصر الديمقراطية، وأنّ على الأحزاب التركية الحفاظ على هذا العنصر.

ورداً على سؤال حول زيارته المجمع الرئاسي التركي ولقائه برئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، قبل يومين، رغم تصريحاته السابق بخصوص رفضه زيارة المجمع، قال قليجدار أوغلو: “كنت قد صرحت سابقاً بأنني لن أذهب إلى المجمع الرئاسي إلّا في حالة الضرورة القصوى، والآن كما ترون فإنّ البلاد تمر بمرحلة حساسة للغاية، لذا ذهبت وحضرت الاجتماع الذي كان فيه زعيما العدالة والتنمية والحركة القومية، وكنت أتمنّى لو كان رئيس حزب الشعوب الديمقراطي أيضاً بين المدعوين للاجتماع”.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” الإرهابية – غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.