أحدث الأخبار

ست أزمات شهدتها مصر في 2015

Mısır'daki gösteriler

عايشت مصر في عام 2015 ست أزمات، فيما تم الترويج لثلاثة مشاريع لم تحقق شيئًا من الوعود التي رافقتها.

مؤتمر القمة الاقتصادية، وحفل “تفريعة قناة السويس الجديدة” وانتخابات مجلس النواب” ثلاث فعاليات تحدثت السلطات المصرية في أعقابها عن قرب إعادة الاستقرار والتنمية، في خضم أزمات ستمتد آثارها السلبية إلى عام 2016. وجاءت الفعاليات الثلاث، على النحو التالي:

– القمة الاقتصادية

عقدت في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة بين 13 إلى 15 مارس/آذار 2015، تحت شعار “مصر المستقبل” بحضور أكثر من ألفي مسؤول من 112 دولة ومنظمة.

وعلى الرغم أن الحكومة المصرية أعلنت في نهاية القمة عن عدد من المشروعات من بينها “العاصمة الإدارية الجديدة” لكنّها تلقت انتقادات بشأن تأخر تنفيذ تلك المشروعات.

فيما قدمت على هامش المؤتمر بعض الدول مثل الكويت والسعودية والإمارات مساعدة مالية مباشرة لمصر بقيمة 4 مليارات دولار.

– قناة السويس

افتتحت في سادس أغسطس/ آب الماضي، قناة السويس الجديدة بحضور العديد من زعماء العالم، وسط أجواء احتفالية في مسعى من الحكومة لحشد المصريين حول المشروع، باعتباره “إنجازا قوميا”، بهدف المساهمة في إنعاش الاقتصاد وزيادة إيرادات البلاد من العملة الصعبة.

ورغم توقع هيئة قناة السويس ارتفاع الإيرادات من مرور السفن إلى 13.2 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2023، إلا أن البيانات الرسمية للهيئة التي تصدر بشكل شهري تشير إلى تراجع ملموس في الإيرادات.

– مجلس النواب

أسفرت الانتخابات النيابية التي أجريت المرحلة الأولى منها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والمرحلة الثانية نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن انتخاب نواب أغلبهم مؤيدين للنظام المصري، فيما يعقد أولى جلساته مطلع الشهر المقبل، وهو المجلس الذي اعتبرته الحكومة، في بيان رسمي، إنجازاً كبيراً.

والانتخابات النيابية، التي قاطعتها جماعة الإخوان المسلمين وأحزاب وحركات سياسية، كانت ثالث استحقاق “خارطة الطريق” التي تم إعلانها في 8 يوليو/تموز 2013، عقب إطاحة الجيش بـ”محمد مرسي” أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، وتضمنت أيضاً إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير/ كانون الثاني 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو/ حزيران 2014).

وفي سياق آخر، هناك ستة أحداث كان لها وقع سلبي على السلطات المصرية خلال العام 2015 على النحو التالي:

-تحطم الطائرة الروسية

تحطمت طائرة ركاب روسية نهاية أكتوبر/تشرين أول الماضي، قرب مدينة العريش شمال سيناء، وعلى متنها 217 راكباً معظمهم من الروس، إضافة إلى سبعة يشكلون طاقمها الفني، لقوا مصرعهم جميعاً.

وفيما تبنى تنظيم داعش الإرهابي تفجير الطائرة في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن رئيس جهاز الأمن الاتحادي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، أن سقوط الطائرة، نجم عن انفجار قنبلة زُرعت فيها، وهي الرواية التي تنفيها السلطات المصرية وتطالب بانتظار التحقيقيات الجارية.

وشهد القطاع السياحي تراجعاً، في أعقاب إلغاء عدد من الدول الأجنبية رحلاتها إلى شرم الشيخ، فيما أوقفت شركات طيران رحلاتها إلى المطارات المصرية، وسحبت دول رعاياها من المدينة السياحية.

ودفعت تحذيرات السفر، لعدد من المدن المصرية الصادرة عن دول غربية وشرقية، الحكومة المصرية إلى اتخاذ إجراءات مشددة لتأمين المطارات والتعاقد مع شركة أجنبية لتأمين المطارات، والاتجاه للتعاقد مع شركة علاقات عامة دولية، لتغيير الصورة الذهنية السلبية عن السياحة المصرية.

-أزمة السودان

شهدت العلاقات بين مصر والسودان، في نوفمبر/تشرين ثاني، توتراً مفاجئاً، على خلفية ما جرى تداوله بشأن تعرض مواطن سوداني للتعذيب في أحد أقسام الشرطة المصرية، فضلاً عن قتل قوات الأمن 16 سودانياً أثناء محاولة تسللهم عبر الحدود الشرقية لمصر، وهو ما فتح الملفات القديمة الحديثة بين البلدين، انتقلت تداعياتها على المستوى الشعبي.

وامتدت تداعيات الأزمة لملفات أخرى، عندما كشف وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، لوكالة الأنباء السودانية، عن شكوى أودعها السودان لدى مجلس الأمن الدولي، تتصل بإجراء مصر انتخابات بمثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه بين الدولتين، فضلاً عما تردد حول تأثير الأزمة على مفاوضات سد النهضة.

مسؤولو البلدين، أجريا في أعقاب الأزمة اتصالات مكثفة حملت في كثير منها، مطالبات السلطات المصرية للتهدئة، بينما أرجأت مفاوضات سد النهضة الملفات العالقة بين البلدين إلى وقت آخر.

-أزمة سد النهضة

على مدار سنوات من المفاوضات الجارية بشأن سد النهضة الإثيوبي، كان عام  2015 الأكثر تأزماً، وصلت خلاله جولات المباحثات إلى “مرحلة حرجة”، بحسب وصف الحكومة المصرية.

وتدور الخلافات، بحسب القاهرة، حول استمرار “أديس أبابا” في بناء السد، بوتيرة أسرع من الدراسات الفنية المتعلقة به، في ظل خلافات المكاتب الاستشارية المعنية بالدراسات.

فيما تتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعاً لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضرراً على السودان ومصر.

ووضع خبراء مصريون في مجال المياه والشؤون الأفريقية والعسكرية، في وقت سابق، لوكالة الأناضول، ثلاثة سيناريوهات، في قراءة مستقبل المفاوضات الدائرة حول “سد النهضة” الإثيوبي، ما بين سحب اعتراف القاهرة بالسد وتدويل القضية، أو الاستمرار في المفاوضات عبر خارطة طريق جديدة، أو اللجوء إلى عمل عسكري كحلّ أخير.

– الرهينة الكرواتي

في أغسطس/آب الماضي، أعلن تنظيم “ولاية سيناء” عن أول ظهور له في الصحراء الغربية المصرية، عندما أسر رهينةً كرواتياً، يعمل مهندساً في شركة أجنبية.

وفي خامس أغسطس/آب، قال الرهينة “توميسلاف سلوبك” في رسالة قرأها باللغة الإنجليزية حملت عنوان “رسالة إلى الحكومة المصرية” إن “ولاية سيناء” أسروه يوم الأربعاء 22 يوليو/تموز 2015، مقابل مبادلته بجميع الأسيرات المسلمات داخل السجون المصرية، في مهلة أقصاها 48 ساعة.

لكن تباطؤ التعامل مع الموقف، ومع انتهاء المهلة بثّ التنظيم عبر “تويتر” صوراً أظهرت رأس الرهينة مقطوعة وموضوعة على جسد ملقى في الصحراء وخلفه راية سوداء تشبه تلك التى يرفعها تنظيم “داعش”، وهي أول مرة يُقتل فيها رهينة أجنبي على يد تنظيم مسلح في مصر.

– مقتل السياح المكسيكيين

استهدفت قوات الأمن المصرية عن طريق الخطأ فوجاً سياحياً مكسيكياً، أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 10 آخرين بجروح، على إثره أدانت السلطات المكسيكية الحادث، وطالبت بتحقيق وافٍ في مقتل مواطنيها الذين كانوا في رحلةٍ بمنطقة الواحات غربي مصر.

وبينما قدَّمت السلطات المصرية اعتذاراً لحكومة المكسيك عن الواقعة، ما تزال التحقيقات جارية حتى الآن.

وصحراء مصر الغربية، هي إحدى المواقع السياحية المرغوبة من هواة رحلات السفاري، وفي الوقت نفسه أحد معاقل مجموعاتٍ مسلحةً متطرفة، بينها الفرع المصري لتنظيم داعش، الذي ينفذ بشكلٍ متواصلٍ، هجماتٍ دامية تستهدف قوات الأمن والجيش في مصر.

– تفجير القنصلية الإيطالية

في ثالث يوليو/تموز 2013، وقع أول تفجيرٍ من نوعه، يطال بعثة دبلوماسية أجنبية في مصر، منذ الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، عندما فجّرت جماعة “ولاية سيناء”، بحسب بيان لها، مبنى القنصلية الإيطالية بوسط القاهرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة 9 آخرين.

وفي أعقاب الحادث، تخوّف خبراء ومراقبون من تمدد “الإرهاب” بمصر إلى المؤسسات الأجنبية.

وكالة الأناضول