أحدث الأخبار

سفير السعودية لدى تركيا: المملكة لم تألُ جهداً لوقف الانتهاكات بحق الروهنغيا

السفير السعودي لدى العاصمة التركية أنقرة، وليد بن عبد الكريم الخريجي
السفير السعودي لدى العاصمة التركية أنقرة، وليد بن عبد الكريم الخريجي

قال السفير السعودي لدى العاصمة التركية أنقرة، وليد بن عبد الكريم الخريجي، إن بلاده تبذل المساعي لوقف الانتهاكات التي ترتكب بحق مسلمي الروهنغيا بإقليم أراكان (راخين) غربي ميانمار.

جاء ذلك بحسب تصريح للخريجي، نقله بيان وزعته السفارة السعودية، الأربعاء، شدد على أن حكومة الملك سلمان بن عبد العزيز “أولت اهتمامًا كبيرًا بقضايا حقوق الإنسان، وإرساء دعائم حماية هذه الحقوق على المستويين المحلي والدولي”.

واستطرد في ذات السياق قائلا “وتنطلق جهود المملكة في هذا الشأن من التزامها بتطبيق الشريعة الإسلامية السمحة التي تدعو إلى كل ما يحفظ حياة الإنسان وكرامته”.

وأوضح أن القيادة السعودية “بادرت بالانضمام إلى مختلف الاتفاقيات الدولية الرئيسة المعنية بحقوق الإنسان والداعية للقضاء على كل أشكال التمييز العنصري والتعذيب وغيره (…) منذ عام 1997″.

وتابع “وبالنسبة لقضية الروهنغيا، لم تأل المملكة جهدا إزاء المأساة الإنسانية التي يعيشها مسلمو أراكان في ميانمار”.

وذكر الدبلوماسي السعودي، أن بلاده لها “مواقف مشرفة” حيال قضية مسلمي الروهنغيا طيلة 70 عاما مضت، وفق البيان.

وأفاد أن “المملكة كانت من أوائل الدول التي ساندت قضيتهم في المحافل الدولية، وفي مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كما أدانت المملكة عدم اعتراف حكومة ميانمار بهم كمواطنين منذ عام 1982″.

وأضاف “ولم تكتف المملكة بذلك بل قدمت تبرعا لهذه الأقلية المسلمة قدره 50 مليون دولار عبر برامج تأهيل صحية وتعليمية، كما بدأت في استضافتهم منذ عام 1948 وبلغ عددهم الآن نحو 300 ألف على أراضيها”.

ولفت إلى أن المملكة “عبّرت مرارا وتكرارا عن إدانتها لاستمرار أعمال العنف بحق أقلية الروهنغيا، وما يعانونه من قتل واغتصاب وإخلاء قسري، واضطهاد وحملات تطهير عرقي، وأصدرت البيانات الواحدة تلو الأخرى”.

وأشار إلى أن الخارجية السعودية، أصدرت مؤخرًا بيانًا على خلفية الانتهاكات الأخيرة التي يتعرض لها مسلمو الروهنغيا، وطالبت فيه المجتمع الدولي بإدانة تلك الانتهاكات.

وبحسب بيان السفارة السعودية “فقد بادرت المملكة باتخاذ خطوات عدة أولها حرصها على نقل قضية الروهنغيا سريعا إلى المستوى الدولي، وتواصلت في الحال مع أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش”.

وعن نتائج المساعي السعودية في هذا الصدد، قال الخريجي “نتج عنها إدانة فورية من قبل الأمم المتحدة، كما تواصلت الرياض مع الدول الفاعلة في مجلس الأمن لطرح موضوع الروهنغيا في أعمال المجلس الذي أُحيط علمًا بالانتهاكات”.

وختم الدبلوماسي السعودي البيان قائلا “ومن موقع قيادتها للعالم الإسلامي، ستواصل المملكة جهودها واتصالاتها دوليا لإيجاد حل لهذه الأزمة”.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا في أراكان.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوروبي للروهنغيا أعلن في 28 أغسطس، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.

فيما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في وقت سابق، ارتفاع عدد مسلمي أراكان الذين وصلوا بنغلاديش هربًا من الهجمات التي يشنها الجيش والمتطرفون البوذيون في أراكان، إلى 146 ألفًا.

وكالة الأناضول