أحدث الأخبار

“شريف قيطاز”.. أيقونة “الشرطة الحرة” المنشقة عن النظام السوري

"شريف قيطاز".. أيقونة "الشرطة الحرة" المنشقة عن النظام السوري
"شريف قيطاز".. أيقونة "الشرطة الحرة" المنشقة عن النظام السوري

ما يُميّز “شريف قيطاز” ليس أنه من أوائل رجال الشرطة الذين انشقوا عن النظام السوري، عندما رد بالسلاح على الانتفاضة الشعبية ضده، فحسب، بل أنه ما يزال بذات الحماس لخدمة بلده، رغم إصابته بإعاقته.

و”قيطاز” (60 عاما) من المؤسسين لجهاز “الشرطة الحرة”، المحسوب على المعارضة، في مدينة “معرة النعمان”، بريف إدلب، شمالي سوريا، وتعرض، العام الماضي، لإطلاق نار، خلال مهمة شرطية.

حينها، جرى نقله إلى الجارة تركيا، حيث خضع لعمليات جراحية عديدة أنقذت حياته، لكنه أصبح مقعدا لا يقدر على المشي.

20170817_2_25284860_25006742_Web

أوامر بالقمع

حاليا، يخضع “قيطاز” لعلاج فيزيائي، ومع ذلك يذهب بشكل شبه يومي إلى مقر عمله، على كرسي متحرك، حيث يساعده مرافق على متابعة الأوضاع في المدينة، التي أسس فيها أول مخفر شرطة تابع للمعارضة.

وقال الشرطي، الذي يتقلد رتبة مساعد أول “انشققت عن نظام بشار الأسد بعد أن تلقيت ورفاقي أوامر لقمع المظاهرات المناهضة للنظام، في بداية الأحداث، قبل أكثر من 6 سنوات”.

وترتب على ذلك، اعتقال “قيطاز” ورفاقه الرافضين لقمع المظاهرات، في أفرع جهاز أمن الدولة، لمدة ثلاثة أشهر.

ومنذ عام 2011 تطالب المعارضة السورية بتداول السلطة، التي ورثها بشار الأسد، في يوليو/ تموز 2000، إثر وفاة والده حافظ، وهو ما رد عليه بشار عسكريا، فاندلعت حرب أودت حتى الآن، وفق منظمة الأمم المتحدة، بحياة مئات الآلاف، أغلبهم مدنيين، وتسببت في نزوح ولجوء ملايين السوريين من أصل أكثر من 22 مليون نسمة، إضافة إلى دمار مادي ضخم.

وبعد الإفراج عنه، انضم الشرطي إلى الثورة السورية، وأسس في أواخر 2011، المخفر، الذي يرأسه حاليا، ويتولى تأمين السكان وممتلكاتهم، إلى جانب مساعدتهم في أمور أخرى.

20170817_2_25284860_25006744_Web

1600 بلاغ

إصابة “قيطار” تعود إلى تعرضه لإطلاق نار في ظهره، أثناء توقيف لصوص، ألقي القبض عليهم على الطريق الدولي بين محافظتي إدلب وحلب.

ورغم المعاناة، فإن “قيطاز” مُصر على مواصلة العمل لـ”خبرته الطويلة”، مشددا على أنه لن ينسحب حتى “تحرير آخر شبر في سوريا من هذا النظام الفاسد”.

ويتباهى الشرطي السوري بأداء مخفره، الذي استقبل، العام الماضي، قرابة ألف و600 بلاغ، من خلافات ومشاجرات وجرائم سرقة، تمت تسويتها أو أُحيلت إلى المحاكم، مع إعطاء الأولوية للتصالح، قبل التقاضي.

ما يدفع رئيس المخفر إلى مواصلة عمله، أنه، على حد قوله، إذا تخلى عنه “ستكون هناك مشاكل، ونحن أسسناه أصلا لخدمة أهلنا”.

خبرة وعلاقات

تجربة “قيطاز” الشرطية وإصراره على مواصلة العمل رغم وضعه الصحي تحظى بإشادات من محيطين.

وقال محمد عبد العزيز، رئيس قسم المرور في المخفر، إن “وجوده (قيطاز) مهم وضروري، لخبرته وعلاقاته الكثيرة في المنطقة”.

وشدد عبد العزيز، في تصريح للأناضول، على أنه “عندما يأتي قيطاز إلى هنا، يستفيد الجميع من خبرته”.

ويعود تأسيس جهاز “الشرطة الحرة”، التابع للمعارضة، إلى عام 2013، بهدف سد الفراغ الأمني، الذي خلفه انسحاب قوات الشرطة التابعة للنظام.

ويضم هذا الجهاز الأمني آلافا من ضباط وصف ضباط وجنود، منشقين عن النظام، بجانب متطوعين.

20170817_2_25284860_25006745_Web

وكالة الأناضول