أحدث الأخبار

صدمة وغضب في إسرائيل بعد هجوم شمال القدس نفذه فلسطيني وقتل 3 جنود إسرائيليين

تفاوتت ردود الأفعال الإسرائيلية على الهجوم الذي نفذه فلسطيني صباح اليوم الثلاثاء، وأدّى إلى مقتله، وثلاثة جنود آخرين، عند مدخل مستوطنة “هار ادار”، شمالي القدس، بين الصدمة والغضب، والدعوة لتكثيف الاستيطان.فعادة ما يكون منفذو الهجمات معروفون بأنشطتهم السياسية والوطنية، أو معتقلين سابقين، ولكن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشابك”، أقر اليوم، أن منفذ الهجوم، نمر الجمل، بدون “سجل أمني”.

كما أشار “الشاباك” في بيان وصل وكالة الأناضول نسخة عنه، إلى أن المهاجم كان قد حصل على تصريح عمل إسرائيلي، ما يبيّن أنه خضع لفحص أمني قبل منحه التصريح.

وصباح اليوم، قالت الشرطة الإسرائيلية، إن الفلسطيني أطلق النار من مسدس كان يخفيه تحت قميصه، باتجاه عناصر أمن وأفراد من شرطة حرس الحدود في محيط المستوطنة، ما أدى إلى 3 جنود، وإصابة رابع بجروح بالغة.

من جانبه، حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو 3 خطوات، قال إن حكومته ستنفذها ردا على الهجوم.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية، اليوم:” هناك بعض الأشياء التي يمكننا الجزم بها الآن: أولا، سيتم هدم منزل الإرهابي، ثانيا، الجيش سيفرض طوقا أمنيا على قريته، ثالثا ، يتم الآن سحب تصاريح العمل التي أصدرت لعائلته الموسعة”.

وأضاف، بحسب نص تصريحاته التي أرسل مكتبه نسخة منها لوكالة الأناضول:” هذا يوم صعب”.

وقال:” تأتي هذه العملية الإرهابية القاتلة أيضا نتيجة التحريض الممنهج الذي تمارسه السلطة الفلسطينية، وَجِهات فلسطينية أخرى، وأتوقع من أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أن يدينها وألا يحاول أن يبررها”.

وعادة لا تدين السلطة الفلسطينية الهجمات التي ينفذها فلسطينيون داخل الضفة الغربية، وخاصة التي تستهدف قوات الأمن الإسرائيلي، كونها تقع داخل أراضي محتلة من قبل إسرائيل منذ العام 1967.

بدوره، قال الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، في تصريح مكتوب وصل وكالة الأناضول نسخة منه:” سنواصل مواجهة الإرهاب، وسوف نصل إلى جميع المنفذين ومن يدعمهم”.

أما وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، فقال إن إسرائيل سوف تستمر في “مواجهة هذا الإرهاب”.

وأضاف في بيان:” سنواصل العمل بقوة وعزم وسنلاحق الإرهابيين ومن يدعموهم والمحرضين في جميع الأوقات وفي كل مكان وسنضربهم كما يحدث كل ليلة تقريبا”.

وتابع:” تواصل السلطة الفلسطينية التحريض على قتل اليهود والثناء على القتلة، وهذا هو السبب الرئيسي بأن أجواء التحريض في الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تؤدي إلى هجمات ضد مواطنين إسرائيليين”.

من جهته، أشار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان، إلى أنه لم يكن هناك إنذار مسبق بوقوع عملية هجومية.

وأضاف للإذاعة الإسرائيلية:” يجب اعادة النظر في تصاريح العمل الممنوحة للفلسطينيين، ولكن يجب عدم التسرع في التوصل إلى استنتاجات، إذ أن أي قرار بهذا الشأن له أبعاد (لم يوضحها)”.

وتابع أردان:” يجب فرض طوق أمني على يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية) خلال موسم الأعياد بغية تقليص الاحتكاكات”، في إشارة إلى حلول عدة أعياد يهودية حتى منتصف الشهر المقبل.

من ناحيته، طالب زعيم حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض آفي غاباي، إلى رفض معاقبة العمال الفلسطينيين في إسرائيل بعد الهجوم.

وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي:” لا يمكن لإسرائيل أن ترسم سياستها طبقا لتصرفات إرهابي واحد (يقصد المهاجم)، هي فقط الحالة الثانية منذ سنوات التي ينفذ فيها عامل حاصل على تصريح في إسرائيل هجوما”.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن 121 ألف فلسطيني يعملون داخل إسرائيل.

من جهته، قال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يؤاف مردخاي، في تصريح صحفي حصلت وكالة الأناضول على نسخة عنه:” لن نصمت أمام مثل هذه العمليات”.

أما نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوتوبيلي، فقالت للإذاعة الإسرائيلية، إن الهجوم هو “رسالة الترحيب الفلسطينية بمبعوث الولايات المتحدة الأمريكية جيسون غرينبلات”.

وكان البيت الأبيض، قد أعلن وصول مبعوث الرئيس الأمريكي للاتفاقيات الدولية جيسون غرينبلات، إلى المنطقة للقاء مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

وكعادته، سارع حزب “البيت اليهودي” الاستيطاني اليميني، إلى المطالبة بتصعيد الاستيطان.

فقد قال وزير الزراعة والقيادي في الحزب أوري أرئيل، في بيان حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه:” الهجوم القاتل يؤلمنا ويجبرنا على المضي قدما على دفع خطة قرار لتحقيق النصر الإسرائيلي”.

ودعا أرئيل فضلاً عن العمليات العسكرية، إلى التحرك وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وكان مفتش عام الشرطة الإسرائيلية، روني ألشيخ، قد قال إن المنفذ، بدون “سجل أمني”.

ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية قوله للصحفيين في مكان الهجوم:” قد يكون شخصا ملّ من كل شيء (لم يوضح) وقرر تنفيذ الهجوم”.

ولفتت الإذاعة إلى أنه منذ سبتمبر/أيلول 2015، قُتل 51 إسرائيليا وسائحان أمريكيان وطالبة بريطانية ومواطن إثيوبي في هجمات نفذها فلسطينيون.

وعقب العملية، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية، قرية “بيت سوريك” الفلسطينية، شمال غربي القدس، لمداهمة منزل منفذ العملية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على القرية، التي يقارب عدد سكانها عن 4 آلاف نسمة، ومنع الخروج منها.