أحدث الأخبار

عضو بمركزية “فتح” يتهم الإدارة الأمريكية بتوفير “غطاء” لممارسات إسرائيل

20170731_2_25027892_24594071_Web
اتهم عضو اللجنة المركزية والمتحدث باسم حركة “فتح” ناصر القدوة، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”توفير غطاء للممارسات والسياسيات الإسرائيلية”، محذراً في الوقت ذاته من “نتائج سلبية وخطيرة للغاية” قد تترتب على ذلك.

وقال القدوة خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتبه بمدينة رام الله في الضفة الغربية، إن عدة أشهر مرت على الوعود التي أعطاتها إدارة ترامب ومبعوثيه إلى المنطقة، بشأن القضية الفلسطينية وإمكانية التوصل إلى حل مع الإسرائيليين.

وتابع: “لكنها (إدارة ترامب) لم تتحرك حتى الآن، ولم تعتمد مواقف الإدارات السابقة بدعم حل الدولتين ومعارضة الاستيطان الإسرائيلي”، مشيراً في الوقت ذاته إلى حرص “القيادة الفلسطينية على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية”.

وتسعى الإدارة الأمريكية لإعادة إحياء عملية السلام المتوقفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي منذ أبريل/ نيسان 2014، بسبب استمرار إسرائيل ببناء المستوطنات على أراضي الضفة المحتلة، وهو ما ترفضه السلطة.

وفي مايو/أيار الماضي، زار ترامب لأول مرة بعد توليه رئاسة البيت الأبيض، إسرائيل وفلسطين، وقال إنه سيطلق مبادرة سلام جديدة لطرحها على الجانبين، بحسب ما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية.

وأعرب القدوة عن قلقه إزاء ما وصفه “تآكل بعض المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية”، مرجعاً ذلك إلى “رغبة تلك الدول (لم يسمها) في المحافظة على نفس المسافة من الموقف الأمريكي، وتعرضها للضغوط الإسرائيلية”.

ودعا عضو اللجنة المركزية لفتح، الأطراف الدولية إلى “التمسك بالمواقف الثابتة وعدم الخضوع للابتزاز الإسرائيلي”، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم الحقوق الفلسطينية، كالاعتراف بدولة فلسطين، بدلاً من من الدعم السياسي “حال استمرت إسرائيل برفض حل الدولتين”.

ولفت القدوة إلى إن إسرائيل “تمعن في انتهاك الاتفاقيات، وتتراجع عن الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، وقبول حل الدولتين، وترفع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية”.

وحذر المتحدث باسم فتح من أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بسياساتها سيقود إلى كارثة ومواجهة قد تطول، على حد تعبيره.

وقال القدوة إن “إسرائيل تحاول تسويق نفسها كجزء من معسكر مكافحة الإرهاب (..) فيما سياساتها مولّدة له، وهي جزء من المشكلة، ويجب على العالم فهم ذلك”.

وفيما يتعلق بالتطورات التي شهدتها مدينة القدس، قال إن “الرئيس (محمود عباس) والقيادة تتمسك بالوضع القائم في المسجد الأقصى ومواجهة أي محاولة لإحداث أي تغير”.

وزاد بالقول: “القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، والشعب الفلسطيني صاحب السيادة هناك”.

وشدد القدوة على أن القدس ليست مسؤولية فلسطينية فقط، بل عربية وإسلامية، و”نحن نقدر جهود كل الأطراف في هذا الشأن”.

وتابع: “الشعب الفلسطيني يأمل دعمًا أكبر وأسرع في المواجهة مع إسرائيل، ومع ذلك نتفهم صعوبة الأوضاع في المنطقة العربية وسنبقى مع العرب والمسلمين حتى تحرير القدس”.

وعلى مدار أسبوعين، بدأت من 14 يوليو/تموز الجاري، ساد توتر في القدس والمدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ إثر قيود فرضها الاحتلال على دخول المسجد الأقصى.

“وخلال تلك الفترة، قمعت الشرطة الإسرائيلية تظاهرات فلسطينية عديدة، رافضة لتقييد الدخول للمسجد؛ ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف الفلسطينيين، قبل أن تتراجع عن تلك القيود، مساء الجمعة الماضية، وتسمح بدخول المصلين دون شروط.

الأناضول