أحدث الأخبار

غادة ومحمد.. شقيقان يغنيان للحياة من وسط الأنقاض

aa_picture_20150607_5563240_web

ممسكا بآلته الموسيقية “الجيتار”، يجلس الفتى ‘ محمد شومان ‘ ، فوق تلةٍ لركام وبقايا منازل دمرتها إسرائيل في حربها الأخيرة على قطاع غزة. وخلف جدار عريض مُدّمر رسم عليه أحد فناني الجرافيتي باللغة الإنجليزية (أنا أحب غزة)، يعزف شومان (16 عاما)، على الجيتار مقطوعة موسيقية ويغنيها في نفس الوقت. ويصدح شومان عاليا بصوتٍ مشحون بالشجن وهو يُردد “أملٌ خلف الأسوار، يتسلل بين النار، بعزيمته إعصار، لا تبالي يا غزة”.

وعلى بعد أمتار قليلة من الفتى شومان، تقف شقيقته “غادة” ابنة العشرين عاما، وهي تُدندن إحدى الأغاني الوطنية بصوتٍ خافت. وتسير شومان التي تغطي رأسها وترتدي زيا محتشما أنيقا في شارعٍ تصطف على جانبيه عشرات البيوت المدمرة بشكل كلي بفعل الحرب. ويشكّل الشقيقان، ثنائيا غنائيا، مهمته كما قالا لوكالة الأناضول، أن يُظهرا الوجه الآخر لغزة، بعيدا عن الآلام والوجع اليومي.

aa_picture_20150607_5563242_web

 

 

ويقول “محمد” الذي يتولى مهمة العزف على الجيتار، للمقطوعات الموسيقية التي تؤديها غادة، إن “الموسيقى لغة كل الشعوب”، مضيفا “أنا وغادة بدنا (نريد) نحكي للعالم إنو (أنه) في غزة حياة، مش بس (ليس فقط) حروب وموت ودمار، بدنا (نريد) نعيش”. ويدرس الفتى شومان العزف في معهد “إدوارد سعيد” الوطني للموسيقى، (وهو المعهد الوحيد في قطاع غزة لتعليم الأطفال والفتيان العزف على الآلات الموسيقية المختلفة، الشرقية والغربية)، وقد حاز على المراكز الأولى في مسابقات محلية ودولية.