أحدث الأخبار

غوتيريش: “داعش” لا زال يشكل تهديدًا وجناحه بمصر الأكثر رسوخًا

000125398151-1024x736

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، من أن تنظيم “داعش” الإرهابي والجماعات المنتسبة إليه لا تزال تهدد السلم والأمن الدوليين؛ لا سيما جناحه في مصر الذي وصفه بـ”الأكثر رسوخًا”.
جاء ذلك في تقرير لـ”غوتيريش” استعرضه في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليًا وكيل الأمين العام لشؤون مكافحة الإرهاب، فلاديمير فيرونكوف.

وقال غوتيريش، إنه “على الرغم من التقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء في تنفيذ مجموعة واسعة من تدابير مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف، وعلى الرغم من المكاسب العسكرية التي تحقّقت مؤخرًا ضد تنظيم داعش(الإرهابي)، سواء في سوريا أو العراق، ما زال هذا التنظيم والجماعات المنتسبة إليه تشكل تهديدًا كبيرًا للسلام والأمن الدوليين. وما زالت الأعمال الإرهابية تقوض التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والعمل الإنساني”. وبشكل خاص، أشار التقرير، الذي تلقت الأناضول نسخة منه، إلى مخاطر صمود جناح تنظيم داعش (الإرهابي) في مصر.

وأوضح أن “الجماعة المنتسبة إلى التنظيم الأكثر ترسخًا في شبه جزيرة سيناء، هي أنصار بيت المقدس، التي أعلنت ولاءها لأبي بكر البغدادي (زعيم التنظيم الإرهابي) في نوفمبر/تشرين الثاني 2014″.

وتشهد مصر عمليات إرهابية تزداد وتيرتها في سيناء تستهدف مسؤولين وأمنيين ومواقع عسكرية وشرطية بين الحين والآخر تتبناها جماعات إرهابية من أبرزها تنظيم “أنصار بيت المقدس”، الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة تنظيم “داعش” الإرهابي، وغيّر اسمه لاحقًا إلى “ولاية سيناء”.

وذكر غوتيريش في تقريره أن “تلك الجماعة استولت على مبالغ نقدية في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أثناء عملية سطو على أحد المصارف في العريش، شمال سيناء، وهي المحافظة التي توجد فيها هذه الجماعة حاليًا”، مضيفًا: “وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، استهدفت الجماعة مسجدًا في قرية الروضة المجاورة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 300 من المصلين”.

وقال أمين عام المنظمة الدولية إن “هناك متعاطفين مع تنظيم داعش (الإرهابي) في بقية أنحاء مصر، وهي مسؤولة عن سلسلة من الهجمات ضد المسيحين الأقباط” وأردف: “وفقًا لما ذكرته إحدى الدول الأعضاء (لم يسمها)، أُلقي القبض على عدة أفراد متهمين بالتورط في تلك الهجمات. وتضم هذه الخلايا (لم يسمها) أعضاء أقل من جماعة أنصار بيت المقدس، وهي أقل تنظيمًا. وهناك حركة تبادل بين فرعي داعش في مصر ليبيا عبر الحدود الصحراوية بين البلدين”.

بدوره، قال وكيل الأمين العام لشئون مكافحة الإرهاب، فلاديمير فيرونكوف، في إفادته خلال الجلسة: “تدخل الحرب ضد تنظيم داعش (الإرهابي) مرحلة جديدة، إذ ما زال التنظيم والموالون له يمثلون تهديدًا كبيرًا ومتناميًا بأنحاء العالم”. وأضاف: “أصبح تنظيم داعش لا يركز على غزو الأراضي والسيطرة عليها بعد أن أجبر على التكيف مع التطورات، ليركز بشكل أساسي الآن على مجموعة أصغر وأكثر حماسًا من الأفراد الملتزمين بإلهام غيرهم وتمكينهم وتنفيذ الهجمات”.
واعتبر المسؤول الأممي أن “معرفة أعداد المقاتلين الإرهابيين الأجانب المتبقين في العراق وسوريا أمر صعب المنال، لكن يمكن القول إن تدفق المقاتلين إلى البلدين قد توقف تقريبًا”. ولفت إلى أن “المقاتلين العائدين إلى دولهم الأصلية أو من انتقلوا إلى بلدان أخرى ما زالوا يمثلون تهديدًا كبيرًا على الأمن الدولي”.

وأوضح أن “قدرة داعش (الإرهابي)  على توليد الإيرادات قد تراجعت، ويعود ذلك بشكل كبير إلى فقدانه للسيطرة على حقول النفط والغاز في سوريا، وقد تناقصت إيرادات داعش بأكثر من 90% منذ عام 2015″.
وارتأى المسؤول الدولي أن “معالجة تهديد داعش تتطلب معالجة الظروف الكامنة التي تجعل من السهل إغراء الشباب والشابات من قبل التطرف العنيف”.

ودعا المسؤول الأممي جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى مضاعفة جهودها لتعزيز التعاون الدولي للتصدي للإرهاب والتطرف العنيف، وتقديم المسؤولين عن الهجمات الإرهابية المروعة إلى العدالة.
ومطلع فبراير/شباط الجاري، أدرجت واشنطن، حركتي “حسم” و”لواء الثورة” المصريتين المسلحتين، على “قائمة الإرهاب”، كما أعلنت بريطانيا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إدراج الحركتين في قائمة المنظمات الإرهابية لديها.
ويعود ظهور “حسم”، إلى يوليو/تموز 2016، وتسببت حتى نهاية العام الماضي في مقتل 9 شرطيين وإصابة مثلهم، بينما فشلت في اغتيال مسؤولين قضائيين، وفق رصد الأناضول. وفي أغسطس/آب 2016، ظهرت حركة “لواء الثورة”، واستهدفت، بحسب بياناتها، عقب الهجوم على حاجز أمني بمحافظة المنوفية (دلتا النيل/شمال)، واغتيال العميد عادل رجائي، قائد الفرقة الـ9 مشاة (تقع في المنطقة المركزية العسكرية بالقاهرة)، أمام منزله شمال العاصمة، في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.

TRT العربية – وكالات