أحدث الأخبار

فرقتهم الحرب.. سوريون في تركيا ينتظرون السلام لإتمام الزفاف

مجموعة من الشباب السوريون في تركيا يعيشون في انتظار انتهاء الحرب في بلادهم ولقاء من يحبون لإتمام الزواج
مجموعة من الشباب السوريون في تركيا يعيشون في انتظار انتهاء الحرب في بلادهم ولقاء من يحبون لإتمام الزواج

رغم الحرب الدائرة في سوريا منذ 6 أعوام، فإن الحب جمع بين الشباب السوري الذي يأمل أن تستمر الحياة على ضفتي الألم والموت، ولكن تلك الحرب حالت دون اتمام العديد من الزيجات بين هؤلاء الشباب. ذلك لأن في الوقت الذي يقيم فيه مجموعة من الشباب في تركيا، فإن خطيباتهم لازلن في سوريا في مناطق خاضعة لقوات النظام.

هؤلاء اللاجئون الشباب يتواصلون مع خطيباتهم عبر الهاتف وشبكة الإنترنت، بانتظار اليوم الذي تحين فيه الفرصة للقاء، وإقامة حفل الزفاف، حيث يتمنون أن تضع الحرب أوزارها في أسرع وقت.

وفي تصريح لرئيس جمعية “منبر الشام” الإغاثية، في ولاية غازي عنتاب جنوبي تركيا، جمال مصطفى، قال لوكالة لأناضول، إن “اللاجئين السوريين الفارين من الحرب بدأوا تأسيس حياة جديدة في تركيا”. وتابع أن “العديد من الشباب ينتظرون، منذ أعوام، دخول القفص الذهبي، حيث تحول الحرب دون لقائهم بخطيباتهم”.

وأضاف مصطفى أن “نحو 10 شباب سوريين، مسجلين لدى الجمعية، يحلمون باليوم الذي يقيمون فيه حفلات زفافهم”. وشدد على أنه “مهما كانت ظروف معيشة الشباب السوريين في تركيا فهي أفضل مقارنة بالوضع في سوريا، إلا أن بقاء خطيباتهم في سوريا يسبب لهم قلقاً”.

بدوره، قال المتطوع في جمعية “منبر الشام”، حسن خليل: “نبذل ما بوسعنا لإغاثة السوريين المتضررين من الحرب، إلا أنه ليس في اليد حيلة لمساعدة هؤلاء الشباب والشابات، الذين فرقتهم الحرب”.

وأردف خليل، أن “الشباب السوريين في تركيا بوسعهم زيارة بلدهم في الأعياد فقط، والكثير منهم لم ير خطيبته منذ سنوات، وبعضهم زار سوريا، للمرة الأولى، منذ الحرب، في عطلة العيد (الأضحى) الماضي “.

وأضاف أن “بعض الشباب يدرسون والقسم الآخر يعملون، ورغبتهم الوحيدة جميعاً هي لقاء خطيباتهم اللواتي بقين في سوريا، ودخول القفص الذهبي”.

من بين من يعانون هذا الفراق الشاب أحمد درويش، وهو مقيم في تركيا منذ 5 أعوام، ولم يلتق خلالها خطيبته.

درويش قال عن خطيبته: “أحبها كثيراً واشتقت إليها جداً.. نتحدث كلما سنحت الفرصة، لكنني أود أن يلتئم شملنا”.

فيما قال حسين درويش إنه تمكن من لقاء خطيبته مرة واحدة، خلال الأعوام الخمس الماضية، أثناء عطلة عيد الأضحى الماضي. وتابع: “أتحدث معها بواسطة مكالمات مصورة عبر شبكة الإنترنت.. حزين لعدم تمكني من إحضارها إلى تركيا”.

حسين الحسن، يعمل في أحد المصانع، قال إنه خطب فتاة قبل 3 أعوام، ويتلهف لرؤيتها بطرحة العُرس. الحسن تابع قائلاً: “نكسب قوت يومنا، وكل شئ على مايرام، باستثناء الفراق، لقد التقيتها مرة في العيد، ونتكلم مرات هاتفياً في الأسبوع”. وختم الشاب السوري بقوله: “أتمنى أن تنتهي الحرب في أقرب وقت، ونقيم حفل الزفاف”.

TRT العربية – وكالات