أحدث الأخبار

كالن: سبق أن قدمنا للأمريكان بديلاً عن دعمهم “ي ب ك” الإرهابي

Cumhurbaşkanlığı Sözcüsü İbrahim Kalın
قال المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن، اليوم الجمعة، إن تركبا سبق وأن قدمت للولايات المتحدة خطة بديلة عن دعمها لتنظيم “ي ب ك” الإرهابي، الذراع العسكري لمنظمة “ب ي د”، الامتداد السوري لمنظمة “بي كا كا” الإرهابية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المسؤول التركي خلال مقابلة أجرتها معه قناة “NTV” التلفزيونية المحلية.

وعن الخطة المذكورة أوضح كالن أنها “تتمثل في تدريب ما بين 10 و12 ألف شخص في إطار الجيش السوري الحر، وضم العناصر العربية في قوات سوريا الديمقراطية إليهم ليصل عددها تقريبا إلى 20 ألف”.

وتابع متحدث الرئاسة بالتأكيد على أن “هذه القوات، مع التحالف الدولي وبدعمه الجوي، يمكنها القيام بعملية الرقة المزمعة (لاسترداد المدينة الواقعة شمال شرقي سوريا من تنظيم داعش الإرهابي)، إلا أن إدارة أوباما لم تبحث تلك الخطة.”

وذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان، أعاد التأكيد خلال لقائه نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، ومسؤولي إدارته أثناء زيارته للولايات المتحدة (الشهر الماضيِ)، على خطأ القرار الأمريكي بتقديم السلاح للتنظيم الإرهابي(ي ب ك)”.

وأوضح أن “الأمريكيين استوعبوا حساسية تركيا بهذا الشأن (دعم ي ب ك الإرهابي)، ولهذا صرحوا أنهم بصدد اتخاذ خطوات لتهدئة مخاوف أنقرة الأمنية، ومنها منح تفاصيل الأسلحة التي قدموها للتنظيم الإرهابي، وذلك حتى لا يتم استخدامها ضدها أو في أغراض أخرى غير محاربة تنظيم (داعش الإرهابي).”

واستطرد “نحن بالطبع منفتحون على هذا التعاون (…) سنستمر في العمل مع الولايات المتحدة العضو في التحالف ضد داعش، مثلما نعمل مع روسيا، إلا أنه من الواضح أن الأمريكيين ارتكبوا خطأ (في إشارة لدعم التنظيم الإرهابي) في هذا الموضوع وسيرون نتيجته على المدى المتوسط أو القصير”.

وأشار كالن، إلى تصريح سابق أدلى به الرئيس أردوغان بشأن ما ستشعر به الولايات المتحدة من ندم جراء دعم “ي ب ك” الإرهابي، ورجوعها إلى تركيا لطلب المساعدة، إذا قال  “ستدقون بابنا في يوم ما لهذا السبب”.

وردًا على سؤال حول ما يقال من أن “ي ب ك” الإرهابي فتح ممرًا جنوبي الرقة، لمرور عناصر داعش الإرهابية، قال كالن، إن “الاستخبارات التركية تتابع الأمر عن كثب وهناك علامات تؤيد ما يقال”.

واستدرك في ذات السياق “هذا ليس أمرا جديدا، سبق لـ (ب ي د) وداعش (الإرهابيين) أن فعلا الأمر نفسه في منبج، هذا يظهر كيف أن المنظمات الإرهابية تتعاون مع بعضها عندما يكون الأمر في مصلحتها”.

وفي شأن آخر، وحول العلاقات التركية الأوروبية، أشار متحدث الرئاسية إلى أنه “قد تكون هناك بعض المقاومة من قبل دول في الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد”.

تجدر الإشارة أن تركيا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل/نيسان 1987، وفى 12 ديسمبر/كانون أول عام 1999، اعتُرف بها رسميًا كمرشح للعضوية الكاملة.

ولفت كالن إلى أن تركيا لديها “تطلعات أساسية تتمثل في تنفيذ كافة بنود الاتفاقية حول المهاجرين واللاجئين مع الاتحاد (وقعت في مارس/آذار 2016)، والالتزام بالتعهدات المالية (قطعها الاتحاد على نفسه بموجب الاتفاقية) لدعم اللاجئين، فضلاً عن إلغاء تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك (كشرط من شروط الاتفاق)”.

وأشار إلى أن “الأمر الهام الآخر، هو ضرورة وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب تركيا بشكل صريح وواضح أكثر في مكافحة الإرهاب”.

وشدد أيضا على أن “مواضيع أخرى مثل التبادل الاستخباراتي بين تركيا ودول الاتحاد وحلف شمال الأطلسي “الناتو”، وتحديث الاتحاد الجمركي، تحمل أهمية كبيرة أيضا.”

وذكر أن “رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر، عرض على الرئيس أردوغان، خطة عمل ضمن جدول زمني لمدة 12 شهرا، حول هذه المواضيع (المذكورة أعلاه)، خلال زيارة أردوغان الأخيرة إلى بروكسل، لحضور قمة الناتو”.

ولفت كالن إلى أن الجانب التركي يدرس المقترح حاليا، وتوقع عقد لقاءات مجددا مع مسؤولي الاتحاد، ضمن رمضان أو بعده.

كما تطرق، إلى الزيارة الأخيرة التي أجراها الرئيس أردوغان إلى روسيا، حيث وصفها بالمثمرة للغاية.

وذكر أن الرئيس أردوغان، ناقش خلال الزيارة ملفات مثل المناطق الخالية من الاشتباكات (مناطق خفض التوتر) بسوريا، ورفع القيود المتبادلة بين البلدين.

واستشهد بالمرسوم الصادر مؤخرا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لإزالة القيود باستناء المتعلقة باستيراد الطماطم من تركيا.

واعتبر أن العلاقات تسير بشكل متسارع إلى المرحلة التي كانت فيها قبل، حادثة إسقاط المقاتلة الروسية التي انتهكت الأجواء التركية.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أسقطت تركيا مقاتلة روسية انتهكت مجالها الجوي، اندلعت على إثرها أزمة سياسية واقتصادية بين البلدين.

كالن شدد على أن مشروعي المحطة النووية في “أق قويو” (تنشئها روسيا بمرسين جنوبي تركيا)، و”السيل التركي” لنقل الغاز الروسي عبر تركيا، “يحملان أهمية استراتيجية للبلدين، ويشهدان تقدما سريعا”.

الأناضول